لن أتغير

كلما أراد احدهم اظهار مفاتن لغته ونضاله أمام الملأ الا و بادر الى الحديث عن التغيير و التغير في أحوال البلاد و العباد و راح يعد خصال الأولين و الآخرين متبخترا في ثوب من المحسنات اللفظية و يزيد في زئير حماسه ليأكد للحناجر العتيقة أنه وصل ما فصله الزمن و يثبت ما غيبته آلة الزيف..

صراحة الكل يتمنى حمل المشعل في وجه حملات العولمة المسعورة و لكن كيف!!

من يقرأ التاريخ عامة و تاريخ الأمة الاسلامية خاصة يخلص الى نتيجة واحدة هي أن المستهدف كرامة الإنسان و الإبقاء على المفاهيم الوثنية القائمة على التمييز و الطبقية لتحقيق عبودية الحاكم لا تحرير عقول البشر من الخرافات و الأساطير ؟؟

كلهم برروا هاته الأكاذيب بصراع الضرورات في أحسن الأحوال لينتهوا الى حالة العبودية الحالية في أشكالها و صورها الراهنة..

انت صاحب المنظومة القيمية الصلبة لست بحاجة الى التغيير و التبديل كما يروجون !!

هم وحدهم فقط يجب ان يتغيروا و يبذلوا مزيدا من الجهد قصد القدرة على الفهم و التفهم!!

لن أتغير

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

ربما من يقول بذلك يكون هذا هو فكره ورؤيته ويتمنى رؤية العالم بطريقة مختلفة فعلًا، لكن التغيير بالطبع يجب أن يبدأ من الداخل، ويجب أن يبدأ كل شخص بنفسه إذا أراد رؤية التغيير حقًا.

وما سبب حكمك على التاريخ الإسلامي كله بهذه الصورة السيئة؟ فكما جاء حكام ظالمون، جاء حكام جيدون، وهم بالنهاية بشر قد يخطئوا ويصيبوا.

الصورة ليست سيئة بقدر ماهي محفزة و ملهمة من الأجل البحث العميق و الواسع في خبايا تاريخ أمجادنا كما ارتأيت الا اقحم الجمهور في سيكولوجية الدفاع عن الشرفاء و الأحرار عبر هذا التاريخ الطويل .

Mai_Easa22 أضف ردا

تحولات كثيرة في التاريخ كانت تغيير في الفهم أو في طريقة تطبيق القيم نفسها حسب الظروف مثلاً في تاريخ القضاء الإسلامي قيمة العدل كانت ثابتة دائمًا لكن طريقة تطبيقه كانت تتغير حسب الزمن في البداية كان النظام بسيط وبعد ذلك مع توسع الدولة ظهر تنظيم أكبر وأدق للقضاء يجب مواكبة التغيير

بالطبع على رأس التحولات الخروج عن معجم الاصطلاحات الأصيلة فالعدل يختلف عن العدالة فمصطلح العدالة مثلا ربما ظهر مع الفكر الاستعماري الوافد ضمن مشاريع الغزو الفكري ثم العدل قد يعدل مسار الآلة الاجتماعية القسرية قصد حفظ كرامة الفرد و رد المظالم لكن التكامل و الشمول من تربية و قانون و اعلام و سياسة و لغة و تاريخ هو قانون الرؤية التي تصنع الحماية و تربط الاصول بالفروع