تحكي المعضلة كالتالي.. إذا كنت تقود قطار و وجدت أمامك فجأة ٥ أفراد في طريقك، ثم وجدت فجأة مخرج يمكنك السير فيه ولكن هناك شخص واحد يقف في الطريق، فماذا ستفعل؟ تقتل الخمسة أم تحول طريقك وتقتل واحد؟ فيجيب معظم الناس بأنهم سيقتلون واحد بدل من خمسة، ثم نقول ماذا إن لم تكن أنت سائق القطار، بل أنت تقف على جسر فوق القطار ووجدت القطار سيقتل خمس أفراد، و لكن وجدت بجانبك شخص سمين جداً ، إذا أوقعته أمام القطار سيوقفه و لكنه سيموت حتماً ، هل ستلقيه من على الجسر لإنقاذ الخمسة؟ فيجب معظم الناس..بالطبع لا .
تحكي هذه المعضلة للتدليل علي أن معايير الإنسان الأخلاقية ليست واحدة في التعامل مع المواقف ، فالناس في الحالة الأولى قتلت واحد لتنقذ خمسة و لكنهم لم يفعلوا المثل في الحالة الثانية ، ولكن لا أرى في الأمر تناقض .
فالإنسان في الحالتين له نفس المعيار. وهو مصلحته هو الشخصية ، فالرجل في الحالة الأولى لم يضحي بواحد لينقذ خمسة بل كان يحاول تجنيب نفسه أربعة جرائم قتل اضافية ، جريمة قتل واحدة افضل من خمسة و في الحالة الثانية فعل نفس الشي ، حاول تجنيب نفسه جريمة قتل الشخص السمين فوق الجسر ، عدم فعل شئ افضل من ارتكاب جريمة قتل، فهو لم يكن يضحي بأحد لينقذ أحد، بل كل ما كان يفكر فيه هو مصلحته.
يبدوا أن مصلحة الإنسان الشخصية هي مصدر قراراته و أخلاقياته. و هو لن يفعل أى شئ للآخرين إلا إذا كان هذا الفعل يصب في مصلحته..أو على الأقل هذا ما نفهمه من تلك "المعضلة" الفلسفية.
التعليقات