لم يكن أهلنا مثاليين أبدا وكانت لهم أخطاؤهم ونشأنا بحمالله نشأة ممتازة، اليوم تتعب وتربي وتتكلم وتسعى للمثالية ولكنك لا تعرف هل أنت على الطريق الصحيح في تربية الأبناء أم لا؟ محتار بين ما تعلمته من عائلتك وبين ما تسمعه من المربين والمرشدين، ربما الخطأ السعي للمثالية، والتوقعات العالية، فأبناؤنا سيخطئون هم بشر، المهم أن نكون معهم عندما يحتاجوننا، التربية صعبة، اليوم التحديات أكبر لأن الخطر قائم في بيوتنا في الشاشات وبين أيديهم و أيدينا، كنت أريد منع ابنائي نهائيا من الموبايل وفكرت في منعهم من متابعة التلفاز ولكني توقفت لحظة و أدركت أن هذا العالم فضاء مفتوح إذا أغلقته في بيتي فسيجدون لهم نافذة أخرى وحينها لا أعرف على ماذا تطل، ترى ما الطريقة الأمثل لتربية الأبناء في ظل هذه التحديات، تحديات البيت أصبحت كما تحديات الخارج! لا مكان آمن.
تنشئة الأبناء
برأيي الابناء اليوم اكثر ثقافة وذكاء وشخصية أيضًا مما كنا نحن عليه لذلك علي الاباء الحوار المستمر معهم ونقاشهم بطريقة مهذبه وفيها تقدير لرائيهم أري الكثير يعامل ابنائه بتعالي وانهم لا يفهمون شئ وهذا السبب الرئيسي للمسافة بينهم. نقاشهم سيجعلهم قادرين علي تعليمهم التفريق بين المحتوي المفيد والسئ لانهم أصبحوا يثقون في أبائهم عدم وجود هذه الثقة بنهم ستجعله يلجئ للشاشات او الاصدقاء ووقت لن يستطيع التفرقة بين الصح والخطأ
أنا أرى أن نقاش الأطفال مضر أكثر منه مفيد، فلو أنا أناقش طفلي من أجل تربيته فأنا لست كفؤ لأن أربيه، والاختيار الآخر أنه يشارك في تربيته بنفسه فهو لا يحتاج تربية إذاً لأنه يفهم ما يكفي.
أرى النقاش مع الطفل قد يكون له أثر سيء لأنه لو كان طفل ويناقش تربيته فكيف عندما يكبر ويكون صاحب قرار!!
أبي لم يكن يجلس ليناقشني، لكنه كان يضعني في الصورة ويترك القرار لي في شؤون حياتي، كنت مشتتاً وغير مبالٍ، لكن هذه الثقة تحديداً هي ما بنت فيّ إحساساً بالمسؤولية لم أره عند كثيرين في سني. الطفل الذي اعتاد الطاعة العمياء لا يتوقف عن التفكير، لكنه يتعلم إخفاءه، وحين تسقط السلطة الأولى من حياته لا يجد أمامه سوى خيارين، إما أن يبحث عن سلطة بديلة تقرر عنه، أو أن يتمرد على كل شيء دفعةً واحدة. النقاش الحقيقي ليس أن تتنازل عن قرارك، بل أن تُشعره أن تفكيره يُحترم قبل أن تحسم أنت.
التعليقات