كنت أتحدث مع اختي عن كيف يمضى العيد لدي أغلب المصريين، ومما رأيته على منصات التواصل الإجتماعي ف إن أغلب المصريين لديهم عادة بزيارة أقاربهم وثم إنتظار نفس الاقارب لزيارتهم ويصبح الامر كدائرة لا تنتهي خصوصًا مع زيادة عدد الأقارب أرى ان هذه العادة مبالغ فبها، فلا مانع في السعادة وزيارة الأقرباء، ولكن أرى ان تجمع العائلة في مكان واحد يكون كافيًا وأن الزيارات الكثيرة لا فائدة منها إلا التظاهر في رأيي يجب على الناس إعادة التفكير في الامر، ف هذه العادة اصبحت ك شيء متوارث لا ينتهي، ولكن إن نظرنا للامر بشكل منطقي ف هذه العادة تسلب من الناس الكثير من الوقت والمجهود بدون داعي
الزيارات في العيد عادة مبالغ بها
نحن بداخلنا نحب أن نكون مستضيفين، فحتى إذا زرنا الأخرين في العيد او رمضان نحب أن يردوا الزيارة هم ايضا وليس الأمر متعلقا بالبحث عن الإجتماع معهم في حد ذاته، ولا أرى هذه العادة سيئة بالعكس هي شكل من اشكال التفاعل وتبادل المودة
اراها امر مبالغ فيه وبه الكثير من التعب بلا داعي، ف إن اراد كل شخص ان يستضيف الباقي يمكنهم الإتفاق على ان يجلب كل شخص شيء معين والتجمع في مكان واحد أفضل من الإنتقال لأماكن كثيرة واستهلاك بنزين للتنقل، وطاقة للتنظيف والإستعداد في كل منزل
أنا معكِ أن الأعياد تكاليفها عالية جدًا، وتكلفة الزيارة على المُضيف والزائر متساوية في تحضير الطعام وإحضار الحلوى وغير ذلك، ولكن لا أنكر بصراحة أن التجمعات العائلية لها شعور مختلف، ولا سيما لو بحب وذكريات يتشاركها الجميع ويضحكون، لكن لو الأمر تحوّل إلى عبء لكل الأطراف، فلا حاجة بصراحة إلى التكاليف وضغط على الآخرين.
لو انتقل الجميع لمكان واحد سيتعب صاحب هذا المكان أكثر من الباقي، لكن لو افترضنا أننا نتحدث عن كافيه أو نادي فهنا كثير من القيمة المفقودة:
الزيارة في البيت هي زيارة شخصية واهتمام شخصي لا يعوضه اللقاء العادي في النادي، الناس تحب أن تشعر بالقرب الشخصي، كمثال لو حدث لأي شخص أزمة ما لا قدر الله: سنجد كل من زارهم في بيوتهم اجتمعوا أن يساعدوه.
لكن لو كانت الزيارات في مكان عادي فمع العدد الكبير سيجلس كل شخص بجانب المقرب له وسوف يهمل الباقي وبهذا ستكون درجة التواصل والتقارب مع الباقين أقل من زيارتهم في بيوتهم وتبادل الزيارة. التقارب الشخصي مهم على كل المستويات.
التعليقات