المواضيع الحساسة

  • demane

المواضيع الحساسة

هي مواضيع يُستشهد بها عند الحاجة إلى ذريعة أو تأييدا. يعيشون جيرانا لعقود إلى أن يُنبش الماضي، الاجابة الأسلم هي: "ألم ننتهي من هذا الأمر منذ زمن؟"، لكن مادام هناك غضب، انزعاج ومن يتذكر، فإنَّ عُقدة الطُّفولة لم تُحلَّ بالكامل، فقط تمَّ تغطية الفيل بقماش من الحرير، إلى أن سُحب الرِّداء. من الصعب أن نطبق مقولة ضع نفسك مكاني، أو عاملني كما تحب أن أعاملك في ضلِّ تواتر التصوُّرَات النَّمطية كحقائق مطلقة. وبما أنَّها مواضيع حساسة فلا المنطق ولا العقلانية تتمركز كلاعب أساسي ولا حتى في الاحتياط. هل نكتمها حتى ينتهي ذلك الشعور ونتحدث بعقلانية، أم أن اختفاء ذلك الشعور هو الحل.

ـ_ـ_ـ_ـ_ـ_ـ_ـ_ـ_ـ_ـ_ـ_ـ_ـ_ـ_ـ_ـ_ـ_ـ_ـ_ـ_ـ_ـ_ـ_ـ_ـ_ـ

هل هناك طرق لطرح حلول جذرية للمواضيع الحساسة دون المساس بالكرامة؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

الكرامة ليست موضعًا للنقاش في رأيي في أي موضوع حساس، ما دمنا نبحث عن حلول، وفي رأيي العقلانية والمنطق هما السبيل للحلول تحديدًا في الأمور الحساسة، لأن كل الأطراف لديها تحيزاتها تحت مسميات مختلفة، إذن الخضوع يكون لأمور محايدة لا تخص هذا أو ذاك، لكن مما نراه حاليًا، فالموضوعات الحساسة أصبحت لعبة قوى ونفوذ، صاحب القوة هو صاحب الحل، حتى لو الحل يفيد طرف خارج المعادلة أصلًا.

demane أضف ردا

لإن فرض الحل هو ما يضعنا في معضلة اخفاء الفيل. حتى وان كان الحل عقلانيا. هناك مواضيع يكون الحديث فيها عابرا بل قد لا يهدف إلى فتح جرح أو أذية متعمدة، ومع التويلات التي تتصاعد ليس لأن الموضوع مؤذ بل بأنه يرتبط بشكل ما بجرح قديم وعميق. ما قد نراه كلاما عاديا وهو في الأصل كلام عادي يجده أخرون رش ملح على جرح غير ملتئم.

بالرغم من أن مسألة الفوقية لدى البشر أثبتت خطأها علميا وعمليا إلا أنَّه ما يزال يوجد من يؤمن بها ويطبقها في حياته اليومية. هذه الأفكار ستبقى مزعجة بالنسبة لي ما دامت لم تحل من جذورها. وهل العقلانية هنا خيار ملائم؟ هل نعطي للضحية القوة ونطلب منه أن يعاملهم مثلما يعاملونه أليس في هاته الحالة لن يكون مختلفا عنهم. هل نفصل الجيل الجديد عن القديم في معسكرات تأهيل؟ حتى هذا ليس خيارا.

القوة حل مؤقت، ما دامت بعض المعتقد موجود وتورث حتى في وجود قوانين تجرِّمها فلا يحق لنا أن نطالب الضحية بالصبر ولا أن يعيش في مقاومة مستمرة ضد من يؤمنون بتلك أفكار. الفوضى لا تخدم أحدا والحل السلمي يستغرق طويلا لكنه أفضل الحلول.

أنا أؤمن بالجيل الجديد حتى مع عيوبه، لكنني أخاف من الأفكار المسمومة الموروثة للأجيال المتعاقبة.

عبر التاريخ بصراحة نجد أن أصحاب القوة هم من يفرضون المشكلة والحل كلاهما، لا ننكر أن الصبر في بعض القضايا تحوّل إلى مطلب ومقاومة جماهيرية أدت إلى تغيير مسارات، ولكن الفوقية مثلًا ليست فكرية علمية ولا عملية، أصحابها يفترضون ذلك بخلق مسارات علمية وتفعيل نصوص دينية في سياقات محددة حسب أهوائهم، إنما الإنسان بمختلف الأعراق والثاقافات هو في الأخير إنسان واحد لا يتغير إذا اختلف عرقه أو بيئته أو بلده، ولكن مرة ثانية هي مسألة تلاعب قوى.

demane أضف ردا

لا ننكر أنها مسألة قوى، مصالح ونفوذ، والقوى تنهار وتولد غيرها سواءا من رحمها أو رحم العامة بل وحتى من المماليك وهذا ما ذكره التاريخ.

أغلب الدول هذا إن لم نقل كلها جرمت العبودية، العنصرية وخطابات الكراهية، لكن الفكرة لازالت متأصلة لدى البعض بل قد يطلق عليها آخرون مسميات مختلفة للتحايل والتبرير.

موضوع مضحك لاأدري ان كان صحيحا حول محاولة ترحيل ساكنة أصلية أمريكية من بلادها بحجة أنها مهاجرة غير شرعية. وفي فيديو سابق حاولت امرأة من العرق الأبيض انتزاع حقيبة من شخص من العرق الأسود وادعت أنه يحاول سرقتها-صورة نمطية-، بل قد تم الاعتداء عليه من أحد العامة لتأتي الشرطة وتتأكد من وجود وثائق اثبات هوية له في الحقيبة و تكون حجة المرأة أنه مجرد خطا في تشابه الحقائب.

وقصص أخرى من داخل البلدان الديمقراطية.

بعيدا عن القوى العظمى لنتحدث عن الأفراد، نحن تربينا والحمد لله أنَّ انسان انسان وله كرامته حقوقه وواجباته ،لكن الخوف ممن زُرعت فيه بذرة الفوقية بسن مبكرة وكره عرق بصفة خاصة.

ربما العبودية منتهية بصفتها القديمة، ولكن الفوقية والعنصرية متجذران للأسف، وفي كل البلدان ولكن تحت مسميات أخرى كما ذكرت، لا ينجو منهما إلا من قرأ كثيرًا ودرّب نفسه على الرؤية الموحدة للبشر جميعًا. ثم اصلًا عن أي بلدان ديمقراطية نتحدث؟ أليسوا هم نفسهم البلدان الاستعمارية في الأصل! هذا هو المضحك أيضًا.

demane أضف ردا

الديموقراطية هي حكم الأغلبية وليس حماية حقوق الأقليات، وهي ذاتها التي بررت الاستعمار تحت غطاء عبء الرجل الأبيض.