وحيد بلا وطن، لا تقف أمام خروف ولا خلف حمار

  • demane

لقد خَضعنا لتدريبٍ قاسٍ، في طريق لا يضمُّ إلّا النخبة، واحدٌ من خمسة،... وإن كانت الحُرية حقًّا فالتَّمادي في استخدامها ظُلم، هدَفُنا ليس قمعها لكننا أقسمنا على إنفاذِ القانون، فَبِدُونِ فَرْضِ النِّظام ستَعُمُّ الفَوضى...

....

اليومُ هو حدثٌ مُميّز، سأتسلَّم أَرْقى طوق يمكن لكلب ارتداؤه، طوق كلب الرعي. وأعلى لقب يمكن الارتقاء إليه في المزرعة، ...

....

وكحال أيِّ مستجد بدأت بمراقبة القُدامى وهم يؤدُّون عملهم، لكن أغلب الماشية لا تُصغي فكل مرة يكررون نفس الأمر وتعود بعدها الماشية إلى نفس السلوك، سلسلة متكررة وغير فعالة، وهناك بعضُ الكسالى الّذين لا يتحركون إلّا إذا حضر الرّاعي، يبدو أنّهم أتقنون قواعد اللُّعبة التي وضعوا قوانينها، إضافة إلى العجوز المتقاعد الّذي يُلقِّن المَواعظ ...

...

ولسوء الحظ جُن جنون أحدِ الخراف فجأة دون سابق انذار، غلبتني الحماسة وانطلقت مع بقية الكلاب وجدت نقطة عمياء فتمركزت فيها بهدف محاصرته، لكنني تذكرت مُتأخرًا نصيحةَ الكلبِ العجوز:

"لا تقف أمام خروفٍ ولا خلف حمار"

توجه إلي مباشرة وهو يصرخ " أين 56؟"، كانت معلومة سرية وهو الخطأ الثاني الذي إرتكبته، ضننت أنّي باعلامه قد أخفف حدّة سلوكه وربّما أنجوا من الورطة التي أوقعت نفسي فيها، عاد إليه صوابه للحظة وطلب المزيد من التوضيح امتنعت عن الاجابة لتعود بعدها إليه نوبة الجنون...

....

لا أدري منذ متى وأنا غائب عن مجريات الأحداث، كُلّما فتحت عَيْني تقابلني تلك الجبيرةً على ساقي، إنّها ذكرى لمعركة، ما كان ينبغي عليّ خوضها لو أنّي كنت على قَدر ما أوكل لي.

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

بالفعل إذا لم تُراع ضوابط تنظيمية، سيتحول تطبيق القانون إلى استبداد، ويسهل خلط الحرية بالفوضى.

لا يكفي أن تسن القوانين، بل أن تحترم وتكون فوق الجميع ليؤمن بها الكل، وتشكل وعي الأفراد وتتشبع بها ضمائرهم، فيعملون بها سرا وعلانية، دون الحاجة إلى مراقب يسهر على تطبيقها ويزجر مخالفها.

دائما، يجب على الفرد أن يفكر قبل التصرف، فالحماسة والاندفاع قد يؤديان إلى التهلكة.