ملامح لا يراها أحد

نحن لا نتعب فجأة

التعب يتسلل بهدوء

يجلس في الزوايا الصغيرة للروح

ويتراكم دون أن يطلب إذنا

يبدأ الأمر بتأجيل بسيط

بصمت أطول من المعتاد

بنظرة لا تصل إلى نهايتها

ثم يصبح الداخل مثقلا

كغرفة لم تعد تتسع لما فيها

تعب الروح لا يترك كدمات

لكنه يسرق الحماسة

ويطفئ الشغف

ويجعل الأشياء التي كنا نحبها

تبدو بعيدة بلا سبب واضح

نواصل لأن التوقف مكلف

ونبتسم لأن الشرح متعب

ونبدو أقوياء

لا لأننا كذلك

بل لأن الانكسار مكشوف أكثر مما نحتمل

أقسى ما في هذا التعب

أنه غير مرئي

لا يلاحظه أحد

ولا يربك العالم من حولنا

لكنه يغيرنا من الداخل ببطء

حتى لا نعود كما كنا

ربما لا نحتاج إلى من ينقذنا

بل إلى من يرى

إلى من يفهم أن الصمت ليس سلاما

وأن الهدوء أحيانا

ليس إلا ضجيجا مكبوتا

السؤال

كم مرة تجاهلنا تعبنا

فصار جزءا منا دون أن نشعر؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

 التعب الذي لا يُرى هو الأخطر لأنه لا يحاط بالرعاية. حين نكافأ على التحمل ونلام على الانكسار نتعلم إخفاء التعب بدل معالجته. لكن إلى متى نستطيع الاستمرار بهذه الطريقة دون أن نفقد أجزاء من أنفسنا؟ وهل المجتمع مسؤول عن هذا الإنكار أم نحن من يلام لأننا من اخترنا الصمت؟

مرت عليّ فترة كنت أظن أن ذلك مجرد إرهاق وأني فقط احتاج لأرتاح قليلاً وأرفه عن نفسي فترة من الوقت...

حتى رأيت عواقب ذلك فيما بعد...

حتى وإن لم يلحظ أحد ذلك فينا ، فيكفي أن نتعلم كيف نحتوى أنفسنا ونحاول فهمها أو التعافي...

يمكن أن نحول هذا الضجيج الذي في داخلنا -في تلك اللحظات التي نبدو فيها هادئين- إلى محاولة لسماع أفكارنا ونرى ما الذي تشتكي منه أرواحنا.

الخطأ الذي نقع فيه هو الكبت وعدم التنفيذ المستمر عن ما بداخلنا من غضب او استياء او اي شعور سلبي، يجب ان يتم تفريغ ما بداخلنا باستمرار والتاكد من خروج كل الطاقات السلبية وليس شرطا ان يكون هذا التفريغ بالتعبير عنه لطرف اخر، ولكن يمكن ان يتم هذا التفريغ عن طريق الكتابة فالورقه والقلم هي خير صديق لعقل الانسان، وايضا الجانب الديني والروحي لهم فائدة جدا عظيمة في هذا الجانب، فالله وحده من يستطيع ان يفهمك 100% ويمكنك ان تفرغ كل ما بداخلك باستمرار له وانت تعلم انه بالتاكيد سيسمعك، فماذا نحتاج غير ذلك اذا؟