ضرورة التفكير

فكرة القطيع اليوم

هو أن يرى شخص هادئ عشرة أشخاص غاضبين يهتفون بالحقِّ أَو بالباطل،

فيبدأ بالهتاف معهم؛ كي لا يكون الوحيد الذي لا يهتف ولا يغضب أمام عشرة أشخاص.

والأمر ببديهية ينطبق عندما ينطق شخص ذو وزن ومكانة،

بشيء لربّما يكون خطأ حسب اعتبارك وضميرك وأخلاقك في الحالة العادية،

لكنّك تعتبره صحيحًا ومطلقًا ومنطقيًّا في تلك اللحظة؛ لأنّه صدر عن صاحب مكانة أعلى من مكانتك.

لذا أي حل لأي مشكلة في العالم، يبدأ عندما يبدأ الإنسان في التفكير "بنفسه":

هل ما يقوله البعض أو ما يقوله صاحب المكانة ينطبق مع المنطق السليم؟

هل يستحق قوله أن أقوم باتّباعه

إذا كنتُ مكانه هل سأقول ما يقول؟

أم أنني أمتلك فكرةً أفضل ممّا قيل؟!.


اتباع الناس لبعض أحيانًا ليس خوفًا فقط بل رغبة في الشعور بالانتماء الإنسان بطبيعته اجتماعي يحب يشعر أنه جزء من مجموعة ولا يكون وحيدًا وسط الآخرين لهذا كثيرون يذهبون مع رأي الأغلبية حتى لو لم يقتنعوا به لأنه يعطيهم إحساسًا بالأمان والمساندة المشكلة ليست في رغبة الانتماء فهي طبيعية لكن المشكلة في غياب التفكير الواعي الذي يجعل الإنسان يوازن بين كونه مع الجماعة وبين حفاظه على تفكيره المستقل

مع تقديري لما ذكرتِه عن الانتماء ورغبة الإنسان في الشعور بالأمان وسط الجماعة، أرى أن الوعي بتأثير الآخرين علينا لا يكتمل إلا عندما نسعى لتقديم وجهة نظرنا الخاصة. بذلك، يتحول الانتماء إلى فرصة لإثراء النقاش والمساهمة الفعّالة بدل أن يكون مجرد تقليد او اتباع للاغلبيه.

 اتفق معك في أن احتياج الإنسان للانتماء واهميته وكذلك حاجته أن يشعر بالقبول من مجتمعه وقد سبق لي أن قرأت رواية للكاتب الكبير توفيق الحكيم اسمها نهر الجنون تحتوي على هذا المعنى فتتحدث كرواية خيالية أنه سمه نهر كل من يشرب منه يصاب بالجنون وشرب منه كل افراد المملكة ما عدا شخص واحد فاصبح الكل يعتبرون هذا الشخص هو المجنون لأنه مختلف عنهم واضطر في نهاية الرواية أن يشرب من النهر لكي يكون مثل البقية.

الإنسان يوازن بين كونه مع الجماعة وبين حفاظه على تفكيره المستقل

تماما

غالبا ما تبدأ المشكلة عندما لا يفرّق الفرد بين نفسه وبين الجماعة، خصوصا أن احتياج الفرد ونقصه الناشئ بفعل طبيعة بعض المجتمعات وكذا...

يدفع الفرد للرغبة بالانتماء لأي جماعة توجد على الأرض ويصبح رأيها رأيه، فإذا كانت تلك الجماعة بآرائها تحمل فكرًا ضارا نجده تماهى معها ومع أفكارها الضارة إن لم يفكّر

لهذا نعم

يجب أن تعزز ثقافة التفكير رغم الانتماء، لا إلغاء الانتماء.

كل الود