مررت بتجربة شخصية جعلتني أعيد التفكير في مفاهيم مثل القوة والضعف، الصمت ورد الفعل، الحساسية والحكمة…

أحيانًا ما نتصرف بدافع من الضمير، وأحيانًا من الخوف، وأحيانًا لا نعرف الفرق بين الاثنين.

كتبت هذه الكلمات كتأمل مفتوح، لا أدّعي فيه الحكمة، لكنه صدى لصراع داخلي مرّ عليّ وعلّمني الكثير

شاركوني بآرائكم

"لا يوجد ضعف مطلق، ولا قوة مطلقة..

دائمًا كنت شايف إن الإنسان مش حالة ثابتة، لا هو ضعيف على طول، ولا قوي على طول.

المسألة دايمًا مرتبطة بالظروف، بالتجربة، بالتربية… بالمكان واللحظة اللي بيكون فيها.

أشجع الشجعان لو اتحط في بيئة فيها قهر وظلم، ممكن يتحول تدريجيًا لشخص مهزوز، مندفع، أو حتى سفيه في تصرفاته.

وفي المقابل، الشخص الحساس، اللي طبيعته رقيقة وقلبه نظيف، لو اتوفرت له بيئة مستقرة ونفسية صح، ممكن يطلع منه أجمل ما في الطاقة الإنسانية من وعي وإبداع وثبات.

الصراع دايمًا داخلي…

ما بين طباعنا، وما بين الواقع اللي حوالينا.

وأوقات، بيكون الإنسان في علاقة أو موقف فيه ظلم واضح… بيحس بالاختناق… وبيكون شايف كل شيء، بس مش بياخد قرار بالخروج.

مش عشان هو ضعيف…

لكن لأنه شايف إن أي قرار ممكن يوجع حد تاني، وده بيخوفه أكتر من وجعه هو.

المشكلة بتيجي لما الطرف التاني يشوف ده ضعف…

بس الحقيقة إنه مش ضعف، دي حيرة ما بين قوة داخلية مدفونة، وبين ضمير صاحي مش عايز يظلم.

الناس بتنسى إن القوة مش مجرد رد فعل… القوة الحقيقية هي إنك تقدر تتحكم في رد فعلك، وتنتظر، وتختار الوقت والمكان والطريقة.

لكن برضو… الحكمة مش بس في الانتظار، الحكمة إن القوة تشتغل لما النفس تكون عايزة تتحرك، ولما يكون مكانها الصح قدّامك.

كل ده خلاني أسأل نفسي:

هل أنا ساكت علشان ضعيف؟

ولا علشان خايف أظلم؟

ولا أنا ببساطة شخص قوي جدًا، لكنه لسه ما اكتشفش الطريقة اللي يستخدم بيها قوته؟

وأسئلتي ليكم:

هل فعلاً الصمت دايمًا حكمة؟

هل الشخص الحساس والمتحفظ أضعف من غيره، ولا بالعكس؟

وهل القوة معناها دايمًا قرار حاسم ورد فعل واضح، ولا فيه قوة من نوع تاني؟

وإمتى تكون "الحيرة" دليل وعي، مش تردد؟

شاركوني رأيكم وتجاربكم، يمكن نكتشف سوا إننا مش لوحدنا في الصراع ده.