يُبيّنُ لنا أبو زيدٍ محاورتهُ مع المحبوب، اذ يُعلن الأخيرُ عن عجزهِ في إيجادِ طريقةٍ يصلُ بها صاحبنا الشاعر فيُجيبُ الشاعرُ جوابًا مشوبًا بشيءٍ من عتابٍ وملامة فيقول لو كان هواكَ لنا صادقًا لما عُدمتَ السبيل في وصلنا.

فأنا اليوم بعد أن أشهدَ بالصدقِ لشاعرنا في قولتهِ هذهِ أريدُ أن أنطلقَ بها إلى أبعدِ ممّا رمى إليه واعممُ -إن جاز القول- هذا المبدأ في كلِّ مشربٍ من مشاربِ حياتنا

"من قصدَ غايةً لا يُعدم الوسيلة"

إنما هي حواجزٌ نُشيّدُها نحنُ أو تُشَيّدُ أمامَ رغباتنا وآمالنا، فما وجدتُ أنَّ حالًا وقعت لطالبِِ غايةٍ عُدمَ فيها سبيلًا لها و مُنعَ منها أو عنها إلا أن يكونَ كصاحبةِ شاعرنا ساقطَ الهمّةِ ضعيفَ الإرادةِ خوّار...

وما أُريدُ أن أُطيل وبودي أن أختمَ بهذا البدوي الذي يقول كنفسِ قولنا:

وللي يريد الوصل يامكثر الطرق 

لو وگـفّوا كل العرب في دروبه

2022-1-7