راقتني: لماذا نشعر بالبرد أكثر بعد الوعد؟

لقد قرأت هذه العبارة في قصة خيالية بين شخص فقير و أخر غني كان يريد مساعدته و لكن تخلف بوعده فكانت:

(عندما لم يكن لديّ ملابس دافئة، كانت لدي القدرة على مقاومة البرد، لأنني كنت معتاداً على ذلك.

لكن عندما جئت أنت ووعدتني، تعلّقت بوعودك وفقدت قدرتي ع مقاومة البرد).

عندما لا يكون لدينا خيار، نعتاد على مواجهة الأمور وحدنا. تمامًا كما في الحكمة، عندما لم تكن هناك ملابس دافئة، كان هناك صبر وقوة لتحمل البرد. لكن المشكلة تبدأ عندما يأتي شخص ويعدنا بالدفء، فنتعلق بوعده ونترك قوتنا جانبًا. وعندما لا يتحقق الوعد، نشعر بالبرد أكثر مما كنا نشعر به من قبل.

الأمر ليس عن الملابس أو البرد فقط، بل عن كل شيء في الحياة. نكون أقوياء حتى نضع أعتمادنا على شخص أو وعد، فنكتشف أننا كنا نستمد قوتنا من شيء غير ثابت.

ربما الحل ليس في ألا نصدق الوعود، بل في ألا نربط قوتنا بها. أن نبقى قادرين على التحمل حتى لو لم يأتِ أحد لينقذنا. لأن في النهاية، نحن الوحيدون الذين نستطيع حماية أنفسنا حقًا.

بعد القراءه سألت:هل الوعود تمنحنا الأمل أم تجعلنا أكثر هشاشة؟

A.S.A.K.W

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

الوعود سلاح ذو حدين، فهي تمنح الأمل لكنها أيضًا قد تجعلنا أكثر هشاشة إن اعتمدنا عليها بالكامل. الفرق بين من يرى الوعد كحافز للاستمرار وبين من يتكئ عليه وكأنه حقيقة مؤكدة، هو في مدى قدرته على مواجهة الخذلان.

عندما نعتاد على مواجهة الأمور وحدنا، نبني صلابة داخلية، لكن بمجرد أن نسمح لوعدٍ بأن يكون مصدر قوتنا، فإننا نخاطر بفقدان هذه الصلابة. الحل ليس في رفض الوعود أو فقدان الثقة بالآخرين، بل في الاحتفاظ بقدرتنا على الوقوف دون انتظار من يسندنا. ربما الأمل مطلوب، لكن الاعتماد على النفس هو ما يجعلنا قادرين على الاستمرار، سواء تحقق الوعد أم لا

نعم إسراء أوافقك هذا معني المساهمة

ينبغي علينا التعامل مع وجود الوعود أو عدم وجودها بصلابة ذاتها، أن لا نتعلق بوعد و نعتبرهُ الأمل المنشود و السبيل للنجاة و تفقد هذه الصلابة ببساطة،هناك من يستخدم الوعود المزيفة كحيل للعب علي الضحية و تسلميها لحصون قوتها و مقاومتها و يجب إدراك هذا.

تسعدني مشاركتك.

الأمل والوعود يمكن أن يكونا أدوات قوية للتحفيز، لكن من المهم أن نكون واعين لكيفية تأثيرهما علينا وأن نحافظ على قدرتنا على التحمل والاعتماد على الذات. النقد الذي قدمته يعكس فهمًا عميقًا لهذه الديناميات ويعزز الحاجة إلى التوازن بين الأمل والواقعية.

نعم فعلا، تسعدني مشاركتك و دعمك للفكرة الصغيره التي شاركتها.

أما عن التوازن فأنا دائما و أبدا أقول إننا بحاجةإليه في كل الأمور في حياتنا، أعتقد دون التوازن إننا نهلك دون إدراك.

برأي الوعود في جوهرها ليست سلبية، ولكن حين نعتمد عليها كليًا، تصبح خطرًا. ربما الحل هو أن نتعامل معها كمصدر تحفيز وليس كحبل نجاة. أن نأمل، ولكن دون أن نربط سعادتنا وقوتنا بمدى وفاء الآخرين بها. بهذه الطريقة، إذا تحققت، فهي إضافة جميلة، وإن لم تتحقق، فنحن لا ننهار لأننا لم نبنِ كل شيء عليها.

شخصيا مررت بمواقف تعلقت فيها بوعود لم تتحقق، وكان شعور الخيبة مضاعفًا، ليس فقط لفقدان الشيء الموعود، بل لأنني توقفت عن التأقلم والاعتماد على نفسي خلال انتظاره. لكنني لاحظت أن المشكلة لم تكن في الوعد بحد ذاته، بل في أنني علّقت عليه كل آمالي، بدلاً من أن أراه مجرد احتمال قد يحدث أو لا.

نعم صحيح، أعتقد إن جميعنا قد مر بموقف مشابهه كما حدث معك، و علينا فعلا الموازنة و الإدراك و الوعي في هذا الأمر

نعم أوافقك هي ليست شئ سلبي لكن أي شئ نتطرف إليه بمبالغه يصير ضدنا لا معنا

تسعدني مشاركتك عفيفة.

من ناحية أخرى لهذه المعضلة جانب سلبي أخر، وهو اعتياد الشخص على الصمود والتقدم بمفرده، فيصبح شخص لا يعبأ بالوعود وإن صدقت، ويصير شخص لا تهمه الوعود ولا ينتظرها أو يتأثر بها، ولا يطرب أو يسرّ إن تحقق الوعد، ولا يحزن إن لم يتحقق.

ربما هذا جانب سلبي قليلاً لكني لا أراه مضر أو شئ خطير في عصرنا هذا نحن فعلا نحتاج أن لا ننتظر شئ من أحد و نكتفي بأنفسنا.