اللا شئ

بينما نحن نلعب ونأكل وليس لدينا هم الا انفسنا وجشعنا وانا نحاط بنعم شتى وبينما نحن غارقين في عالم الخيال والاحلام بينما نحن في عمق بحر المستقبل المرفه هناك من يحتظر كل يوم بينما نحن نبحث عن تفاهات نعم حقا انها تفاهات العيش وتفاهات الدنيا التي هي دنيا.

هناك مريض يتألم هناك من ينتظر وينظر الى اعز الناس الى قلبه ويعد السويعات واللحظات منتظر فراقه وبينما شبابنا يتسكعون ويلهون ويطيشون هناك من يدافع عنا وعن بلادنا من اؤلئك المتمردين الكارهين بدون طعام ولا شراب بدون غطاء ولا لحاف في همسات البرد وبين قشعريرة عظامه بينما اهله واطفاله لايجدون مأوى يأويهم ولا لباسا يدفيهم ولا من يشفق عليهم ،بينما هم يحاربون معداتهم الفارغة ويتلهفون لرؤية قريبهم ليعود اليهم منتصرا نحن نعيش في عالم آخر.

وبينما نتقلب في احوال الدنيا هناك من يصارع ويعيش ويكبر قبل اوانه يكبر وهو لازال طفلا يصبح ابا وهو لا زال قاصرا يحمل الدنيا على رأسه نحن نبحث عن اشياء لاوجود لها هناك من يتألم وهنالك من يصارع المرض وهناك من يصارع طعنات وخيانات عظيمة تهدم الجبال وهناك آباء كسرت ظورهم ابناء ظهورهم وهناك من يصارع الدنيا وهناك من حطم برؤية كسب وعمل عمره مسوى بالارض وهناك من ينتظر المنية لتعاجل في خلاصه من هذه الآفات .

اما نحن فنصارع اشياء واوهام نصارع ونتصارع على الا شئ نتألم ولانتعلم من ان آلآمنا وجراحنا ليست الا اللا شئ هي الاشئ وحسب ونحن نعطيها اكبر من حجمها

فلو فكرنا وتفكرنا لساعة بوسع الدنيا بكثرة الهموم والمهمومين لعرفنا ما بنا من نعم .

     وختاما اللهم اجعل همنا الاخرة .

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

هكذا هي الدنيا، لم تُخلق للراحة، وأيًا كان وضع الإنسان وحالته ستبقى المشكلات تلازمه والأفكار تؤرق باله. منذ فترة شاهدت قابلني بالصدفة مقطع فيديو ظهرت فيه شابة مهمومة وحزينة لأن حقيبتها الصفراء التي تحبها قد ظهر بها خدش بسيط، وتنوعت تعليقات الناس على الفيديو ما بين أشخاص يتفّهون مما تمر به، وآخرين يتفهمونه. ولكن هذه هي الحياة في النهاية. الكل يعاني ولكن كلٌ على قدر احتياجاته ودرجته في الدنيا.

حقا لكل منا مشكلاته ومعاناته حتى الطفل الصغير ولكن المشكلة في تهويل بعض المشاكل اوحتى اختلاقها

بينما نحن نلعب ونأكل وليس لدينا هم الا انفسنا وجشعنا ...هناك مريض يتألم هناك من ينتظر وينظر الى اعز الناس الى قلبه

لم أفهم وجهة نظرك. هل يجب على الشخص أن يعاني لأن هناك أشخص يعانون! لماذا لا أعيش حياتي واستمتع بها إذا وفقني الله في ذلك، ما العيب في هذا! هذه ليست أنانية بل حق مشروع، وإذا كان هناك أشخاص يعانون دوري فقط أن أكون متفهمة وأقدم مساعدة في حدود استطاعتي، ولكن لن أقطع متعتي بحياتي، الجميع لديه مشاكل في حياته صغيرة أم كبيرة، هامة أم لا، وحده صاحب المشكلة من يقرر، وليس علينا التنظير عليه أو الاستخفاف بمشاكله، وليس مطلوب منا أيضا أن نوقف حياتنا من أجله.

فقط اريد لفت الأنظار إلى نعم حرم منها الكثيرون والى البؤساء الموجودون بهذه الحياة وأن نستشعر النعم والا ننغمس فيها ونختلق المشاكل وندعي الحزن واليأس مع أن حياتنا منعمة فمجرد أن تحلم بأشياء كبيرة فهذا بحد ذاته نعمة لأن هناك آخرون أقصى أحلامهم أن يتخلصوا من آفاتهم أو أن يضمنوا لقمة عيشهم