فراق الأحبة جرحٌ لا يندمل ، وألم لا يبرح فمن منّا لم يفارق حبيبًا ، أو يشكو فراقا ، ولكن الفراق يختلف ، فمِن مفارقٍ مات لعلنا ننساه ، ومِن مفارق تخلى عنّا و نحن نهواه ، فمن غيبه التراب تبقى نفوسنا تتذكره حين نمر بتلك المواقف التي تقاسمناها معه ، أما الذي هجر القلب بعد أن سكنه فكيف السبيل إلى نسيانه ، نبقى نتذكره و نمني النفس بسطوع نجمه ، في سمائنا التي خيم عليها ليل صرمدي بعد فراقه ، لكننا سنساه حتما حين ندرك أننا لا نساوي شيئا عنده ، أمّا الذي أجبرته الظروف على التخلي ، فيكفينا أننا في قلبه ،
التعليقات