هل جربت يوما أن تكون غريبا بين أهلك أو أصحابك ؟

حياكم الله أهل حسوب الطيبين ..

بالطبع سمعتم عن مصطلح الغربة الفكرية ... أن تكون حيا وسط أناس غريبين عن فكرك ..ميولهم غيرك ميولك ..هوايتهم غير هواياتك .. غايتهم غير غايتك .. نظرتهم للأمور غير نظرتك .. كأن تكون مثلا محبا للقراءة كارها للكلام الغير نافع ..بينما يستمتع من تعيش معهم بالثرثرة والكلام والونس بما لا يضر ولا ينفع .. أو ربما تراه أنت يضر لأنك تدرك قيمة الوقت أو العمر وتعى أن هناك وقت للكلام ووقت للهواية ووقت للونس بالنفس ووقت بسيط للناس ..ماذا تفعل مع أناس ترى هذا تفكير معقد ويحبونك جدا اذا كنت مصدر ونسهم ..وسايرت معهم الحديث إلى أن يقتحم النوم عيونهم ..كيف تلبى رغبة نفسك فى الاستمتاع بالعزلة إذا كان من حولك لا يطيقونك عزلتك..

كيف يتغلب أحد على الغربة الفكرية إن كان لزاما عليه أن يعيش وسطها ؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

أهلاً صديقتي هاجر،

لا أخفيكِ أني مررت ولا زلت أمر بهذا الشيء. أستمتع بالبقاء لوحدي ولكن ضمن حدود معينة. أي أنني عندما أنجز أموري. أحضر فنجاني قهوة لي ولوالدتي. ومن ثم أقضي ساعة بجانبها أحادثها وتحادثني. ثم أرجع إلى إكمال شؤوني الخاصة. فلكي تستطيعين التأقلم مع وضعك، لا تبتعدِ كل البعد عن العائلة والأصدقاء. لأن لهم حقٌ علينا أيضاً. وهذا ما أنصحكِ به عزيزتي،. كذلك، في حال فعلتِ ذلك، ستستمتعين أكثر عندرجوعكِ لعزلتك. وفي حال استمريتِ بذلك، سيأتي يوم تملين من وضعك وستريدين التغيير، لأن الروتين قاتل. لذلك، عليكِ أن تغيري من نفسكِ تدريجياً.

إن محاولة تقليد الناس ومحاكاتهم ليست شيئا ًً جيداً، لقد خلقنا الله مختلفين، ولا بد لنا من أن نصدق إختلافنا ونؤمن به، فهذه سنة من سنن الله في الكون،

لكل منا تجاربه التي مر بها وعاداته وتقاليده وأسلوبه في الحياة وأنماطه المعيشية،

فعلينا جميعاً أن نحترم هذا الإختلاف، وألا نسعي جاهدين لإرضاء جميع الناس لأن هذا يعتبر ضرباً من الجنون.

مجهول
  • حذف بواسطة المستخدم

أنا لم أقصد العزلة أو الوحدة بالمعنى الحرفي يا أخى ..ما يؤرقنى وأقصده حقا هو تضايق المحيطين حولى إذا أردت أن أمارس هوايتى ..هما يريدون أن نظل سويا من أول أن نستيقظ إلى أن يغلبنا النعاس ..مثلا هم يحبون مشاهدة التلفاز ويستمتعون بذلك جدا .. أنا مثلا يمتعنى أكثر أن أقرأ أو أسمع شيئا أدبيا أو محركا شعوريا أو فكريا بأى تطبيق أو كتاب .. إذا أردت أن أمارس هذا أجد أنهم يتضايقون من عدم مشاركتى لهم متعتهم ..فهمت قصدى ؟

الشئ هذا أصبح مؤرق لى جدا .. الحمد لله أنا محبوبة وسطهم ويأخذون رأيى فى كل ما يخصهم ..لكن أشعر كثيرا أننى أونسهم وأنا لا أجد الأنس ..كيف أوازن دون أن يتضايقو..مع العلم أننى أم ..ومن قصدتهم هم أهل زوجى .

مجهول
  • حذف بواسطة المستخدم

عزيزتي هاجر،

لا يختار المرء عائلته لكنه يختار أصدقائه أو شريك الحياة، جميل أنكِ ترين الاختلافات بوضوح وتستطيعين التمييز بينها وإدراك ما تريدينه حقيقة ولهذا يمكنكِ اختيار أصدقاء أو دائرة معارف تتشارك معكِ نفس الأفكار والوجهات التي تقصدينها وأنصحك أيضًا بمحاولة الاستمتاع بالاختلاف فهو يزيد من خبراتك الحياتية ويؤدي إلى اتساع المدارك والاستمتاع بحب الأشخاص الذين يحبونك ويجيدون الراحة والونس في وجودك معهم وهل هناك شيء يسعد النفس أكثر من محاولاته لإسعاد الآخرين ؟

بالتأكيد، والشعور بهذا لا يندرج مطلقا تحت مسمى المحبة أو الود، وإنما يندرج تحت مسمى مهم للغاية في حياتنا الإنسانية، وهو التفاهم. عندما لا يفهمنا الآخر ولا يعي أي تفاصيل عن رغباتنا أو أحلامنا أو تكويننا النفسي، وعندما يرفض تقبّلنا كما نحن في حالة اختلافنا، نشعر دائما بهذا الاغتراب. ويقول أبو العلاء المعرّي في هذا الصدد:

من رامَني لم يجدْني .. كلُّ المنازلِ غربةٌ

هناك شيئان يمكنك القيام بهما للتغلب على الاغتراب الفكري ،وهما أن تعيش حياتك بطريقة تجعلك سعيدًا مع نفسك وليس مع أي شخص آخر فقط ،وتحيط نفسك بأشخاص لديهم مثل مثلك. بالإضافة إلى ذلك ،حاول قضاء المزيد من الوقت في قراءة الكتب حتى تتمكن من معرفة كيف يفكر الآخرون. ومع ذلك ،تذكر أن هناك بعض الأفكار في العالم والتي لن تصبح بالضرورة واحدة من أفكارك.

مجهول
  • حذف بواسطة المستخدم