كيف يتم تعريف ذواتنا ؟

لطالما سمعت أنا من آل فلان أو أنا من الشركةالفلانية ، أو أنت ولد فلان أو من آل فلان.

لننظر له بشكل ثقافي أكثر لماذا نعبر عن ذواتنا أو يحدثنا الأخر عبر الجماعة متناسياً هوييتنا ؟

كمجتمع عربي أو سعودي بالأخص مجتمع يميل بدجة كبيرة نحو الجمعية ، فبالطبع سنقدم كل شيء على ذواتنا خصوصاً ما هو متعلق بالأخرين ، بل إن الأفراد لا يتقبلون من يتحدث عن نفسه او لا يلقون له بالاً إلا إذا تحدث عن عائلته او منصبه لهذا نرى هذا الصراع نحو الزواج من عائله معينة أو مصادقة احدهم والحصول على منصب عالي.

لكني أعتبره أمر مقرف جداً كيف لك أن تلغي شخصي وتتكلم عن كل شيء عاداي! ، ما أشعل غضبي وحنقي هو حديثي مع أستاذة بالجامعة وكيف لها أن أنكرت عليّ ان أتوتر وأقلق وأعاني فقط لأني من العائلة الفلانية (البدوية) فلابد أن أكون قوية وصلبة؟ وأيضاً والدي وإجازاته وعمله ومنصبه وأصدقاء رائعين وفي التخصص الفلاني مع عدم سؤالها لي عن توجهي والكثير من الهراء ،في النهاية أخبرتني أن اخرج ذاتي الحقيقية ، ولكن لم تتطرق لها ! تحدثت عن كل شيء عاداي؟ كيف لي أن أخرجني وأنتِ لم تضعي إعتبار لي ؟

منذ زمن طويل كنت أحب أن أعرف نفسي بأسمي الأول وعند النقاش مع أساتذتي عن فكرة وأجادل دائماً ما يقولون (لكن أنت من عائلة فلان) وما دخلي بهم ؟ أنا منيرة مستقلة بذاتي وأفكاري حتى وإن كانت مغلوطة ومضروبة.

ما رأيك ؟ كي تفضل أن يتم تعريفك؟وهل يعتبر أمر مهم لديك ام لا؟

والأهم هل يتم إرجاعك لعائلتك أو لإي جماعة أنت منتمي إليها إذا كنت في مجتمع جمعي،كيف شعورك وردك وكيف تفرغ عن طاقتك في الحديث عن نفسك فقط وأفكارك؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

NoraAbdelaziem أضف ردا

لا أرى أي مشكلة في تقديم شخصي وذكر إسم عائلتي أو المكان الذي أعمل به، بالنهاية من يضع قيمة للاسم نفسه هو أنت، حتى لو كنت من عائلة مرموقة وأنا شخص سيء، فتفضيلهم لي بسبب عائلتي سيزول بالتأكيد،

والعكس صحيح كون لست من عائلة مرموقة وذهبت لمكان وفرضت شخصيتي بكل ما يميزها، بالتأكيد سيرحب بي الجميع.

في النهاية أنت من سيعطي انطباعا حقيقيا عنك وأنت في النهاية من ستجعلين الناس يقدرونك لشخصك لا لاسم عائلتك أو لمكان عملك بالتأكيد.

الأمر السيء حقا استغلال المنصب أو اسم العائلة في الحصول على ما لا أستحقه أي أن كان.

، ما أشعل غضبي وحنقي هو حديثي مع أستاذة بالجامعة وكيف لها أن أنكرت عليّ ان أتوتر وأقلق وأعاني فقط لأني من العائلة الفلانية

من الواضح أن أستاذتك الجامعية تعرف عائلتك وكانت تتحدث معك حديثا أراه وديا وفيه نوع من الدعم حتى لا تتوتري أو تقلقي، فبالنهاية سألتك عن ماذا تريدين؟

وإجابتك هنا كفيلة بأن تجعلك تابعة أم تفرضي ذاتك وتعبري عنها منفصلة عن الآخرين.

هي بالفعل لم تسألني عما أريد بل فرضت علي أمر لا أريده ولا أراه يتناسب مع قدراتي البته ، فأصبحت تذكرني بعائلتي ووالدي الذين ليس لهم دخل بقدراتي

وما المشكلة في تعريف نفسك بذكر ذاتك واسم عائلتك ؟

الفكرة أن العائلة من المفترض أن تكون سند للشخص وفخر له، ودائمًا ما تجد الشخص يفتخر بوالديه ويحكي عنهما وهو مرفوع الرأس .

ما تتحدث عنه أنت هو امر الواسطة وهو لا علاقة له بالعائلة، بل هو مرتبط بالمعارف والأصدقاء والنسب، الفكرة في الأشخاص الذين يعاملون الأشخاص بحسب عائلاتهم هم في الغالب أشخاص وصوليين ويتظاهرون بمعرفة كل شيء عن العائلات، وهذا في الوقت ذاته لا ينقص من عائلتك في شيء، بل طالما عائلتك شريفة ازدادي فخر، وفي نفس الوقت أمر استقلاليتك وشخصيتك الخاصة هو امر مفروغ منه، وكلامهم لا يعني أنك غير مستقلة على الاطلاق !

اوافقك تمامًا يا منيرة، وشاكرة جدًا أنني قرأت شيئَا مثل هذا، ذكرني هذا بشخص كان يود الارتباط بصديقتي وكان كل حديثه عن نفسه عن أهله وعائلته ولا يذكر لها أبدًا ما يفعل هو وماذا يريد.

وذكرني أيضَا كيف أحيانًا يتم لومي على عدم استخدام قريب لي لافساح بعض المساحة لي في السوق الذي اعمل فيه؟ اواجه اسئلة ومخاوف وتحديات بخصوصه، وتعليقات من ونوعية أنني مغفلة ولن احظى بحياة جيدة لأن الحياة لا تسير هكذا، وهكذا يقصدون بها بدون واسطة بشكل ما.

لكني أعتبره أمر مقرف جداً كيف لك أن تلغي شخصي وتتكلم عن كل شيء عاداي! ، ما أشعل غضبي وحنقي هو حديثي مع أستاذة بالجامعة وكيف لها أن أنكرت عليّ ان أتوتر وأقلق وأعاني فقط لأني من العائلة الفلانية (البدوية) فلابد أن أكون قوية وصلبة؟

هذا يعتبر ستريو تايبنج (stereotyping) أي أخذ فكرة عن شخص ما أو مع مجموعة ما والتعامل مع كل المنتمين للمجموعة على انهم يحملون نفس المشاعر وخلافه وفي الحقيقة نحن جميعًا نتعرض له ونمارسه بشكل ما