هل نحن بحاجة للإدخار و تشكيل المؤونات في ظل الظروف الراهنة ؟ "كورونا"

بعد ما شهد هذا الفيروس انتشارا كبيرا ، و مع مساسه للبلدان العربية ، أدى ذلك لأخد بعض التدابير و الإجراءات من طرف الحكام مثل غلق المدارس و الجامعات و إيقاف الحفلات و غلق المساجد ، لكن أهك شئ في كل هذا ، هل من المتوقع أن نصل لمرحلة غلق جميع المحلات و البقاء في المنزل بدون أكل أو شرب ؟

جواب هذا السؤال لا أحد يعرفه ، لهذا قرر بعض الأشخاص أخد إحتياطاتهم بشراء أي أكل لا تنتهى صلاحيته بسرعة مثل القمح و الحبوب .. الخ .

البارحة كانت لدينا جلسه عائلية و طبعا الحديث لم يخلوا من مصطلح "كورونا " حتى أنهم تحدثوا فيه لساعات ، لم أكترث للموضوع بشكل عام ليس لأننى لا أهتم بل لأن المعلومات مكرره ولا أحد يعرف الخبر الصحيح ، لكن ما أثار انتباهى هو طلب أحد أقربائي "الأب " من أولاده الثلاثة شراء كيسين سميد ( لمن لا يعرفه هو أحد منتجات القمح ) يحتوى كل كيس على 25 كلغ أي مجموع الأكياس 8 مع الأب (200 كلغ) .

اندهشت من الفكرة تذكرت مباشرة سنوات القحط التي شاهدناه في مسلسل يوسف عليه السلام عند بثه في إحدى السنوات الماضية .

هل كنت مخطئة من اندهاشي ؟ هل حقا قريبى محق في هذا أم أنه يمكن أن تتوفر حلول أخرى غير تشكيل المؤونات .

لأنه ليس بحل إلى متى يمكننا ذلك ؟

بالإضافة إلى ذلك هذا الشئ يؤثر على الإقتصاد ، إذا كل واحد منا يشترى كمية كبيرة من الأكل تخلق ندرة تلقائيا "و هذا يحدث حتى لو كانت الظروف عادية " و بالتالى يخلق جو المضاربة " هنا جميع التجار يشترون السلع و يبيعونها بأسعار أكبر بكثير من سعرها الأصلي ".

و السؤال الرئيسى : ما رأيكم هل نحن بحاجة للتفكير بجدية في الإدخار و تشكيل مؤونات ؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

هذه اللهفة تخلق نوعا من إقتصاد إسمه رأسمالية الكوارث و تجار الحروب،حسب ما ألاحظ هناك إقبال كبير على التخزين ،لكن لم يفكر الناس في فترة إنقطاع الإنتاج ،لنفترض أن الأمر سيستمر لشهور ،كيف سيتصرفون حين تنتهي المؤونة؟

في الحقيقة هي لن تنتهى بهذه البساطة ، الدول لديها مخازن كبيرة تكفى حتى لسنتين بعد ، و حسب ما قرأت صرح رئيس أحد الدول أنه لا حاجة لمثل هذه التصرفات حتى لو توقف الإنتاج بالكامل لدينا مخزون يكفينا جميعا للسنة المقبلة ، لكن مع ذلك تم إنهاء العديد من السلع الأساسية في الأسواق .

أعتقد أنني سأكرر جملة كثيرا ماقيلت، وأقول: أن مشكلة هذا الفيروس أنه سريع الانتشار بشكل مضاغف، هنا في البلد الذي أقطنه رأيت وسمعت أن الكثير من العائلات قاموا بنفس الشيء، أخذوا زادهم ومؤونتهم، واتصلوا بالانترنت، وأغلقوا أبوابهم.

أعتقد أنها مسألة طبيعية، لكن مبالغ فيها بعض الشيء.

لحد الساعة أفضل حل يمكن أن نتبعه هو الحد من سرعة انتشار الفيروس، وذلك يكون عن طريق اتبعاء النصائح الوقائية التي انتشرت بالتزامن مع انتشار الفيروس. لأنه حتما عما قريب سيتم الكشف عن لقاح له وبالتالي السيطرة عليه.

في الماضي ( من التسعينات وقبل ) كان الامر الطبيعي ان تقوم العائلة بشراء مونة لمدة عام كامل خلال الموسم.

مثلا . في موسم الحليب و الجبن ... كنا نشتري ١٠٠ كغ ونعمل منها المونة للعام

في موسم زيت الزيتون . نشتري تنكتان.

في موسم الخيار و القتة ووو نعمل المخلل .

في موسم الحصرم ... نشتري كمية كبيرة و نعصره بالبيت ونعبئة بعشرين قنينة.

في موسم الفواكة ... نشتري كمية ونعمل بها المربا

ومئات المنتجات

تغير اسلوب الاستهلاك و اصبح المستهلك يشتري الجبنة بالكيلو او نصف الكيلو و الزيت بالربع لتر .

هل سألتم نفسكم اي كل الزيت مثلا ...

الجواب تاجر الجملة اصبح يخذن مئات الاطنان من المادة و يبيعها خلال العام للمستهلك . وباسعار مرتفعة وبخاصة بعد مرور عدة اشهر عن الموسم.

لماذا نسمح للتاجر ان يربح بشكل مضاعف.

الافضل عودة العوائل الى نظام المونة والشراء اثناء الموسم و التخزين بشكل صحيح لمدة عام كامل.

مجهول أضف ردا

و هل تعتقد أن الجميع لديهم الإمكانيات الكافية لاتباع هذا النظام ؟

يوجد أشخاص لا يمكنهم تحمل تكلفة شهر فكيف يمكنهم تحمل تكلفة سنة ؟ على ما أعتقد هذا الحل ليس بمجدى في مثل هذه الحالة .

لستُ ضد الإدخار في الأزمة، ولكن الادخار بشكل مبالغ فيه هو كارثة أخرى وأنانية، ما فائدة أن أؤمن مأكلي ومشربي واترك الأخرين جياع ؟!

ما يحدث الأن تحديدًا في مصر كارثة بكل المقاييس، واتمنى ان يتم وضع قواعد للشراء الفترات القادمة، ووضع حد أقصى للمشتريات من كل سلعة، ويتم تطبيق ذلك في كل منافذ التسوق .

فالشراء المُبالغ فيه لا فائدة له، بل سلبياته أكثر من ايجابياته ولا يُطلق عليه ادخار

من متابعتي انا شايفة في أزمة مختلقة لكورونا لكن مستحيل العالم يوقف عليها لان العالم مر بأزمات كتير وما وقف وكانت حالات الوفيات اكبر بكتير من الحالي وحاليا يعتبر العالم متطور عن ذي قبل حتى التعامل مع المريض نفسه

فهل كل دولة هتقدر تتحمل توقف حركة التجارة!

فهنا لو فكرت اوفر مؤونات لنا هل ستكفيني شهر وهل الدول هتتحمل توقف التجارة الدولية لأكثر من ذلك !

ليس مع التفكير بجدية في الإدخار

هذه الازمة مختلفة عن الازمات السابقة ، لم يشهد العالم هذا الخوف سابقا .

بالنسبة للتجارة الدولية أعتقد أنها لن تشكل الخطر الأكبر ، صحيح سوف تؤثر على الإقتصاد بشكل كبير لكن ما باليد حيلة علينا الإعتماد على التجارة المحلية ، لكن هل سيتوقف الإنتاج المحلى كذلك ؟

هذا هو المشكل الحقيقي .

أعتقد انه من الأفضل ان تقوم كل أسرة بتخزين المواد الغذائية ولكن بالحجم المعقول، مواد تكفي لشهر مثلاً، ومن ثم الالتزام في المنزل وعدم الخروج، وهذه هي أفضل طريقة لمحاربة الوباء والقضاء عليه