الأنماط المتكررة

الانماط المتكررة

على الرغم من أن الناس يعيشون كل يوم كيوم جديد فإنهم يكررون اليوم السابق! لا شعوريًا أنهم مستحوذون بعاداتهم يكررون سلوكهم الاجتماعي ويتفاعلون يومًا بعد يوم بلا واعي مشاعري أو يقظة فكرية تحليلة ، تجد شخصًا سئم من الوحدة طوال الوقت ومع هذا فهو يلوم الآخرين دائمًا برغم من أنه هو السبب بالكامل ، وإذا نظرت أعمق ستجد أنه يكرر دون وعي السلوك الذي تربى عليه أو اكتسبه في أول اتصال له بتجربة الحياة الاجتماعية. قد تجد صديقًا دائمًا عنيفًا مع الآخرين أو حتى الطريقة التي يتحدث بها مع نفسه يتعمد العنف والقسوة وما إلى ذلك الأمثلة كقيرة في سلوكيات الاجتماعية سواء مع انفسنا أو مع الاخرين ولكن لماذا كل هذا يحدث؟ لما نعيش في نفس الدوامة السلوكية ببساطة بسبب السلوكيات المتكررة ، اعتمد عقلك الاتصال الأول كحجر أساسي للذاكرة واستخدمه كتذكير في كل مرة يتفاعل فيها مع نفس التجربة أو حتي تجربة مقاربة يجب علينا أن نستوعب أن عقولنا تعمل كأجهزة الكمبيوتر كل شي يفسر بطريقة خوارزمية إن ظهور اي شي علي النطاق النظر أو السمع شابه أول اتصال لتجربة مماثلة فإنه يتفاعل معاها بنفس تفاعلها مع التجربة الاولة ولنطلق عليها التجربة الآم وسيحاول عقلك البدائي النجاة وتتفعل غريزة البقاء وتنجو بطريقتك كما نجوت من التجربة السابقة وهكذا المشكلة تكمن بطريقة التي تتذكر بها عقولنافهي تفعل كل المحفزات جسديًا وعاطفيًا ، لذا فإننا نعيد إحياء التجارب من جديد ونضيء منطقة الألم والحزن في الدماغ لذلك نعيش التجربة الجديدة بحذر ونظل نتخيل خيالات سيئة ونسميها في الطب النفسي truma ونتوقع نفس التأثير والمعاملة من الطرف الآخر في النهاية ننتهي بنفس الطريقة التي بدأنا بها في أذهاننا لأننا ببساطة كررنا الأخلاق التي تجبر الآخرين على التواصل بالطريقة التي نشجعهم بها دون وعي تجد شخصًا يقول العبارة (كنت أعرف أنك ستفعل هذا بي)! كان يعرف! لا لم يكن يعلم أنه يكرر ذكرى التذكير ويعيد التجربة في ذهنه مرارًا وتكرارًا. يمكنك الآن التركيز في حياتك على ما تكرره في كل مكان دون وعي ولما تحصل على نفس النتائج في كل مرة؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

يمكنك الآن التركيز في حياتك على ما تكرره في كل مكان دون وعي ولما تحصل على نفس النتائج في كل مرة؟

العديد من الأحيان أسمع أشخاص يريدون التغير، سواء تغيير حياتهم إلى الأحسن أو تغيير الحالة المادية لهم أو غيرها من الأمور لكن ما ألاحظه أنهم يريدون التغيير دون تغيير في الطرق التي يتبعونها في التعامل مع أنفسهم أو يغيرون طريقة تفاعلهم مع الأحداث والمواقف.

في تجربة سابقة لي كنت أريد تحقيق هدف معين قيد التخطيط لهذا الهدف العديد من المرات فشل في تحقيقه إلى أن قررت تغيير الطريقة التي أريد الوصول بها لهذا الهدف، غيرت بعض السلوكات التي كنت انتهجها وكانت تعيقنا في عملية الوصول ومع التغييرات الصغيرة في بعض السلوكات تمكنت من الوصول إليه.

أحب قول إينشتاين ويحضرني الأن فعلاً: "الجنون هو أن تفعل نفس الشيء مرّة بعد أخرى وتتوقّع نتائج مختلفة" ولكن أعتقد أنّ هذا الجنون مُتأصّل في الإنسان في شيء يُدعى التصرّف الألي، إننا كالحواسيب تماماً من حيث بنية الدماغ وطريقة تشكل أوامره وحركاته، ومع المدة الطويلة في الحياة، يبدأ الدماغ ببرمجة تحركات روتينية اعتيادية دون أن يلاحظ الشخص ذلك مقابل حاجات كانت تحتاج التفكير وذلك من أجل أن يخفف على الإنسان

ولكن استخدام هذه الحيلة الدماغية يجعلنا نقع في الغلط وخاصّة مع شباب انتخبوا حلولاً غلط في بيئة غلط واعتادو على تمثّل هذه الأمور بصورة غير واعية، للأمر حل وحيد برأيي: هو نسف كل المُسلّمات في العقل والبداية من جديد في إصلاح ما فسُد من الدماغ عبر تتبّع الألام النفسية وتحديدها والتفكّر بها.