لماذا لا نزرع في أطفالنا مشاريعاً نحلم بها جميعاً وتحلم بها الأمّة؟
فقد كان والد محمد الفاتح رحمهما الله يكرّر على مسامع ولده و منذ نعومة أظافره:" أنّك ستكون الفاتح للقسطنطينية، و يجب أن تنال شرف شهادة الحديث النبويّ بذلك". فكبر الطفل ولاشيء يتردّد بين جنبيه إلّا هذه العبارة، ولاشيء يربّيه إلّا الأسس التي تهيؤه لذلك، إلى أن جاء اليوم الذي فتح فيه القسطنطينية و كان هو الفاتح حقّاً.
دعونا نربّي أبنائنا على الأشياء الكبيرة، ونكفّ عن التربيّة التي أخرجت لنا جيلاً لايحلم بأكثر من سيارة و راتب وبيت.
التعليقات
صحيح أن التربية الحالية صنعت جيلاً طموحه لا يتعدى أن يُصبح موظف ناجح، سواءً كان مهندساً أو طبيباً، لكن قل من يُربي ابنه ليصبح قائد، أو مخترع، أو حتى وزير أو حتى رئيس.
مرة سألني احد أبنائي عن الطموح، فقلت له أن الطموح يكون حدوده الفضاء عند اﻷطفال، فيظل ينكمش بسبب التعليم وواقع الحياة في عالمنا، إلى أن يصبح أدنى من طول الشخص إلى أن ينحني الشخص بسبب ضيق الطموح الذي وصل إليه في النهاية.
في الحقيقة يولد اﻷطفال مع طموح كبير بالفطرة، فواجبنا هو المحافظة عليه فقط فهو لا يحتاج زيادة.
و هذا الذي ينبغي لنا أن نستأصله من مجتمعنا، الإحباط و الانهزامية، و يبدأ ذلك بزرع الهمّة في الأطفال منذ صغرهم، و تنمية طموحهم و تأطيره فيما يعود بالنفع الكبير على المجتمع المحيط به و ليس على نفسه أو محيطه الضيق فقط، مستدّلاً على النماذج الغزيرة من التاريخ المجيد، و أثرها على الحضارات آنذاك، بل و حتى اليوم.
شكرا لتشبيهك للطموح، سأقتبسه و أحتفظ به في مفكرتي :)
بالفعل وجب علينا ان نربى ابنائنا على ان يصبحو رجالا وان يصيحو فى وجه الباطل ويظهرو الحق
وجب علينا ان ننتمى الى عروبتنا ولكن اسفاه على هؤلاء القوم الذين يريدون التلفاز والاكل
انا معجب بكلامك ومحمد الفاتح رجل عثمانى ونحن احفاد العثمانيين ولا يجب علينا ان ننفى تاريخنا المجيد ولكن الى متى سنظل نتفاخر بالتاريخ نريد الحاضر والمستقبل .. ببساطة (نريد الخلافة)
من أروع ما سمعت في دلك أقوال الطارقين
طارق السويدان عن الهمة العالية و تربية الأجيال
و طارق الحبيب في طرق التربية السليمة
المشكل حقيقة أن الزواج و التربية و بناء الأسرة عامة لا يتم التعامل معه كأمر يحتاج علم و معرفة
يفترض كل مقدم على الأمر أنه مهيئ فطريا لدلك
و و جب تغير الامر، من خلال المبادرات الشخصية
نتغير نحن و نتحدث بأفكارنا مع المحيطين مع تجاهل المحبطين
ستكون النتائج أكثر من رائعة :)
هذا الرجلان قد وضعا بصمة في مسار الأمة التربوية، لايمكن لأحد أن ينكرها، لاسيما بعد توصيفهما وبطرق عصرية للمشكلات و للحلول، و إعطاء نماذج مميزة للبيوت الناجحة. أمّا مسألة الزواج فلطالما حدّثت من حولي بأنّ الزواج هو مشروع أمّة مصغّر، يجب أن يعي الزوج و الزوجة أهميته قبل الدخول فيه، ولكن ولطغيان العادات و التقاليد على الأسس التي من المفترض أن تكون قوام ذلك الزواج، صار بنا الحال إلى اعتبار الزواج مرحلة عمرية لابدّ أن يمرّ بها الرجل و المرأة، ولابدّ من الإنجاب لأهداف عامّة معروفة لدى الجميع.
قلّما وجدت زوجاً أو زوجة يدخلون عشّ الزوجيّة و هم مدركون للمسؤولية الكبرى الملقاة على عاتقهما، و أذكر هنا كلمة للدكتور عبد الله ناصح علوان في توصيفه للزواج بأنّه (فطرة إنسانيّة، ليحمل المسلم في نفسه أمانة المسؤولية الكبرى تجاه من له في عنقه حقّ التربية و الرعاية).
ربّما مسألة تربية الزوج و الزوجة هي حلقة فيما نتحدّث عنه، فقد كانوا ذات يوم أطفالا، و قد تم توجيههم بشكل أو بآخر حتى وصلوا لذلك الشكل، وبكلّ تأكيد سيوجهون أطفالهم لما تربّوا عليه، و من هنا نعرف السرّ وراء اهتمام الإسلام بانتقاء الزوجين و التشدّد بالاختيار.
كلامك صحيح مائة بالمائة فيجب ان يحفز الاباء الابناء على هدف منذ الصغر حيث اثبتت الدراسات ان الهدف و الطموح الذى نمى مع الطفل منذ صغره لن يتغير ابدا و سيظل فى راسه مهما تغير تفكيره و مهما كبر(بغض النظر عن الظروف التى ممكن ان تحدث) و لكن ممكن ان يتغير بشكا جزئى بمعنى ان لو كان هدفه ان يصبح مهندس عالمى يتغيلا جزئيا بحيث يريد ان يكون طبيب عالمى
و لكن مع كل هذا يجب ان نصنع مناخ محفز و هذا يساهم بنسبة 80 فى المئة من وجود الطموع للطفل
و هنا نجد سؤال و هو ما هو المناخ المحفز اللازم؟
المناخ المحفز هو ان كثلا فى عالمنا العربى لا نجد نماذج محفزة كثيرة (مع اجترامى) قليلا ما نجد عربى من اغنى عشرة بالعالم او افضل طبيب او ياخذ تصنيف عالمى فى رياضة و غيرها فعندما يرى الطفل هذا فان مهما كان تشجيع والديه و تحفيزهما فسيبقى عنده فراغ بانه مستحيل ان يصبح عالمى مع وجود عرب عالميين فكيف نصنع هذا المناخ المحفز هو ان نحضر نماذج ناجحة من نفس بيئته من الناحية المادية و الاجتماعية و ان نجعل الاطفال يركزوا عليهم حينها سنستطيع ان نجعل له طموح كبير و نكسر روتين السيارة و الوظيفة و الزوجة و البيت
بوركت أخي الفاضل على ما تفضلت به ولكني أخالفك قليلاً في مسألة الفراغ الذي قد يعاني منه الطفل بسبب عدم أو ندرة وجود المحفزات أو النماذج الناجحة، مع موافقتك بأنّها ضرورية جداً، ولكن ذلك أبداً لن يعطّل الهدف الأسمى الذي من المفترض أن يكون الوالدين قد وضعاه لطفليهما و استعدادهما لتذليل الصعاب التي ستصادفه بإمكانياتهم المستطاعة.
الكثير من الآباء و الأمهات يضربون الأمثال لأولادهم بفلان أو علان من الناس بنجاحه و تفوقه وووو، و هذا الأمر قد يجعل أفق النجاح لدى الطفل محدودة بشهادة علمية يحصل عليها أو مرتبة معينة يصل إليها، و هذا الذي أتمنى من خلال طرحي البسيط هنا، أن نفكر في تجاوزه إلى ماهو أبعد منه.
أذكر مرة أني سمعت عن رجل وضع على باب غرفة ابنه لوحة كتب عليها د. فلان (اسم ابنه) اختصاصي كذا... واستطاع بذلك أن يغرس في ابنه حلم الطبابة، حتى شب عليه واستطاع تحقيقه وجعله حقيقة واقعة.
هي طريقة مبدعة فعلاً، أذكر أيضا أن أحدهم قد حدّثني عن مدرسة في أمريكا تضع في أحد أروقتها مرايا ذات إطارات متعددة، و مكتوب أسفل منها (رئيس أمريكا المستقبلي) ، يجعلون الأطفال يمرّون دائما و يقفون أمامها ليروا صورة وجوههم ويقرؤوا تلك العبارة تحتها.. و هي طريقة تحفيزية غير مباشرة لأولاء الأطفال يمكن الاستفادة منها في العملية التربوية.
اراه انه ضغط و تحديد مستقبل الابن بدون اخذ رأي الابنة
رأيت في حياتي الكثير من الناس يذهبون الى اختصاصات لم يحبوها بسبب ابائهم ,
و مصيرهم الفشل او اقل شيء الملل و موت الابداع ,
و عند العرب يجب على الابناء الحصول على شهادة طبية او الهندسة او انك فاشل و ابنك فاشل و قد ضييعت عمرك كله ( تفكير عقيم , اليس كذلك )
تحديد مستقبل الابن بدون اخذ رأي الابن
رأيت في حياتي الكثير من الناس يذهبون الى اختصاصات لم يحبوها بسبب ابائهم ,
و مصيرهم الفشل او اقل شيء الملل و موت الابداع ,
و عند العرب يجب على الابناء الحصول على شهادة طبية او الهندسة او انك فاشل و ابنك فاشل و قد ضييعت عمرك كله ( تفكير عقيم , اليس كذلك )
نحن لا نريد تحديد مستقبل الأبناء، بل نريد توجيههم نحو بناء مستقبل أفضل، و أن تكون خياراتهم صحيحة و مصيبة و تصبّ في مصلحة الأمة الكبرى، و ألا نقيّدها بالشهادات التي ذكرتها، لأننا بذلك، سنقوّض طموح الطفل و نجعل حدود أفقه تقف عند نيله تلك الشهادة أو ذلك المنصب أو ذلك الراتب .. نريد منهم أن نعرّفهم بما تحتاجه أمتهم منهم و أن نشجعهم على الإبداع و التميّز .