القطيعة بين الإخوة

حرصنا على الدنيا دفع الكثيرين إلى هجران الكثير من أقربائهم وحتى أهلهم. تفككت صلة الأرحام اليوم، وأصبحنا غرباء فيما بيننا، لا يلتقي الواحد مع أخيه ابن أمه إلاَّ في مناسبات قليلة وعلى مضض، ووصل الحال بنا حتى أننا لا نطلع على أحوال بعضنا إلاَّ في المناسبات التي نختارها نحن.

قطيعة الإخوة

إن هذه القطيعة التي انتشرت اليوم بين الناس وبين الإخوة مردها في الكثير من الأحوال إلى التنافس على الدنيا.

الانشقاقات الأسرية:

أغلبنا أصبح مادياً، يسعى وراء الكسب والجمع بكل الطرق ونسي العديد منا واجبه تجاه أخيه أو صلة الرحم التي تربطه به، فبمجرد وقوع مشكلة حتى ولو كانت صغيرة ولا تتطلب ضوضاء

تجد العديد منا اتخذها عذراً للقطيعة، ويشتكي أخاه إلى كل من حوله، ويلتمس كل طرق الخلاص لكي يهجره وكان عليه السعي إلى الصلح الذي هو خير الأمور، لكنه يطرق باب الهجران قبل الوصال، ويحدث هذا الانفصال الذي يبدأ بالتدرج حتى يصل إلى مرحلة نسيان الأخ لأخيه ويصبح لا يعرف عن أحواله إلا المعروف عند عامة الناس وكأنهما شخصان غريبان عن بعضهما، لم يكبرا جنباً إلى جنب ولا تحت سقف واحد.

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

دائما ما فكرت عن سبب تصاعد الخلافات بين الأخوة، أو حتى أفراد الأسرة الواحدة إلى القطيعة، للأسف أصبح من المعتاد أن نسمع عن مشكلات بين الأقارب وصلت إلى نزاعات فى المحاكم، وترى الأخوة يتحولون لأعداء بين ليلة وضحاها.

لكنني وجدت أن الأسباب تختلف ولكن كلها تتعلق بشكل أو بآخر بأمور تتعلق بالمكاسب المادية والأمور الدنيوية، ووجدت أن هذا هو جل المشكلة! أننا لا نُركز على ما يجب علينا أن نركز عليه، ونختار من البداية وفق معايير خاطئة

الحل

الحل يتعلق بضبط بوصلة معاييرنا، بداية من أن صلة الأرحام واجب ديني قبل أن يتعلق بالدنيا، فقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: {ليس الواصل بالمكافئ, ولكن الواصل الذي إذا قطعت رحمه وصلها}

ما بعد ذلك يلزم أن نعرف أن قطيعة الرحم عقوبتها تُعجل فى الدنيا قبل الآخرة، وثواب صلة الرحم أيضا مُعجل فى الدنيا قبل الآخرة!