ما الفرق بين المعرفة والعلم؟

ما لدي حتى الآن هو: أن المعرفة هي الخبرات والمهارات والعلوم التي يكتسبها الفرد سواء بالتجربة او بالتعلم او بالاستنباط والاستقراء (استخدام العقل)، والعلم هو المعارف التي تلتزم بمنهج معين وقد يختلف المنهج باختلاف الزمن، كما أن العلم أكثر دقة من المعرفة لأنه يخضعها لقواهد صارمة لتبين الصحيح من الخطأ، كما أن العلم يرتب المعارف في تصنيفات ومجموعات تنقسم بدورها لمجموعات أخرى وأنه يوفر قوانين لتفسير هذه المعارف وهو يعتمد بشكل كبير في منهجه على الملاحظة والتجربة.

وأتعارض مع تفسير أفلاطون حينما قال عن المعرفة أنها "الإيمان الحقيقي المبرر"، لأنه اولاً قد يكون لدى صوفي معرفة عن عاصمة مصر وعندما تدخل الإنترفيو تفقد ايمانها في الإجابة على أسئلة المحاوروهكذا تفقد إيمانها، ثانياً: لا يشترط في اعتقاد بهذه المعرفة أن تكون مبررة فقد تكون خاطئة أو أنك مؤمن بشيء ما وهو خاطئ كم أنك من الممكن أن تؤمن بأن أحداثاً حدثت في الماضي وهي لم تحدث أي أنه ليس لديك تبرير لها.

ما زال المفهومان لم يكتملا لدي لذا أسألك: ما الفرق بين المعرفة والعلم؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

بالنسبة للمعرفة : فأنا أرى أنا تعريف أفلاطون جيد فعلاً ، وبالنسبة للاعتراض الأول الذي ذكرته فأرى أن امتلاك المعرفة يقتضي الايمان (لا يمكنك أن تعرف أن شيئا ما صحيح ومن ثم لا تصدقه) ، بالنسبة لاعتراضك الثاني : من التعريف لا يمكن للمعرفة أن تكون غير صحيحة ، كلمة حقيقي في التعريف تعني صحيح ومطابق للواقع ، المشكلة مع تعريف أفلاطون تأتي من شئ غريب لم أفهمه جيداً بعد يدعى إشكالية جيتير (1) .

بالنسبة للعلم فعادة ما أفهم أن المقصود به : المعلومات التي نعرفها عن الطبيعة من خلال الطريقة العلمية .. طبعاً هذا مجرد تعريف شخصي وليس شيئاً متفقاً عليه.


(1) :

mooaz2015 أضف ردا

ولكن صوفي كانت تعرف الإجابة ولكن فقدت ايمانها في الإجابة امام المحاور هل يلغي ذلك معرفتها بالإجابة لأنها لم يكن لديها الإيمان في أن القاهرة هي العاصمة؟ ومن الممكن أن تعرف فرضية ولا تؤمن بها، وأنت نائم لا تستطيع أن تعبر عما تعرف أو ما تؤمن فهل هذا ينفي أنه لديك هذه المعرفة.

وبالنسبة للتبرير فلنفترض أن صوفي لديها القدرة على التنبؤ بالطقس وعندما تقول أنها ستمطر غداً تجدها تمطر في الغد، ولكن صوفي ليس لديها اي تبرير لهذه الحادثة فهل هذا يعني أنه ليس لديها المعرفة، أم ان السحب التي امطرت في الغد مبرر لتنبؤ صوفي؟ لايمكن، ولنفترض أنك دخلت مقهى ووجدت صوفي مع صديقتها سوزي ووجدت مشروب -لنفترض كونه عصير- على الطاولة بجانبهما وبمعرفتك لصوفي ستقرر أن هذا العصير لصوفي وأن هناك من يشرب عصير أحمر في ركن صوفي ولكن عندما تقترب تجد أن صوفي تشرب سيناكولا -اعلان غير مدفوع- وصديقتها سوزي تشرب المشروب الأحمر، فهل هذا ينزع عنك صفة معرفتك بأن أحداً يشرب عصير أحمر في ركن صوفي لكون صوفي لا تشربه (وهو التبرير الذي بنيب عليه فكرتك).

والمثال الأخير من كتاب "فكر كأرسطو وأكتب كشكسبير" لم أفهمه حقاً لكونه مرتبط بالفصل الثامن والذي لم أكمله بعد، أعجبني الفيديو ومشكلة محمود تكمن في ان المبرر اعتمد على توظيف أحمد ليفسر اعتقاده بأنه يلزم 10 سنوات خبرة للوظيفة -كما لدى أحمد- ولكن بعدم توظف أحمد أختفى الأساس الذي ترتكز عليه العقيدة ولم تصبح معرفة، وبتوظيف محمود الذي أكتشف أنه لديه 10 سنوات من الخبرة بالصدفة جعل الاعتقاد صحيح مجدداً ليصبح معرفة، ولكن ما تم اهماله هو أن محمود بنى أعتقاده على أساس آخر وهو إعلان الوظيفة والذي أشترط 10 سنوات خبرة مما كون دعامة قوية أخرى لمعتقده جعلته بعد سقوط دعامة أحمد يظل صامداً حتى حلت مكانها دعامة محمود ليظهر الأمر وكأنها صدفة.

ولكن صوفي كانت تعرف الإجابة ولكن فقدت ايمانها في الإجابة امام المحاور هل يلغي ذلك معرفتها بالإجابة لأنها لم يكن لديها الإيمان في أن القاهرة هي العاصمة؟

نعم ، إن فقدت ايمانها بالفكرة فهي لم تعد تعتقد بأنها صحيحة وبالتالي لم تعد تعرفها.

أنت نائم لا تستطيع أن تعبر عما تعرف أو ما تؤمن فهل هذا ينفي أنه لديك هذه المعرفة.

بناءً على التعريف فعدم القدرة على التعبير عن المعرفة لا ينفي وجودها.

وبالنسبة للتبرير فلنفترض أن صوفي لديها القدرة على التنبؤ بالطقس وعندما تقول أنها ستمطر غداً تجدها تمطر في الغد، ولكن صوفي ليس لديها اي تبرير لهذه الحادثة فهل هذا يعني أنه ليس لديها المعرفة، أم ان السحب التي امطرت في الغد مبرر لتنبؤ صوفي

لا أظن أن لديها معرفة ، ما حكيته أشبه بالصدفة وليس معرفة حقيقية.

ولنفترض أنك دخلت مقهى ووجدت صوفي مع صديقتها سوزي ووجدت مشروب -لنفترض كونه عصير- على الطاولة بجانبهما وبمعرفتك لصوفي ستقرر أن هذا العصير لصوفي وأن هناك من يشرب عصير أحمر في ركن صوفي ولكن عندما تقترب تجد أن صوفي تشرب سيناكولا -اعلان غير مدفوع- وصديقتها سوزي تشرب المشروب الأحمر، فهل هذا ينزع عنك صفة معرفتك بأن أحداً يشرب عصير أحمر في ركن صوفي لكون صوفي لا تشربه (وهو التبرير الذي بنيب عليه فكرتك).

أظن أن هذه واحدة من حالات جيتير :)

ولكن ما تم اهماله هو أن محمود بنى أعتقاده على أساس آخر وهو إعلان الوظيفة والذي أشترط 10 سنوات خبرة

صحيح ... أظن أن حكاية القصة مبهمة بعض الشئ .. يجب أن لا يعرف بإعلان الجريدة

دعني أخبرك بحالة أخرى من حالات جيتير : افترض أنك واقف أعلى جبل وتنظر لمنطقة مليئة بالتلال وفوق إحدى التلال رأيت حيواناً وظننت بأنه خروف وبناء على ذلك افترضت وجود خروف في هذه المنطقة ولكن في الحقيقة الحيوان الذي رأيته كان كلباً (سنفترض أن الكلب والخروف يتشابهان من بعيد) ولكن في نفس الوقت يوجد خروف خلف التلة ولكنك لم تره ، في هذه الحالة لديك اعتقاد صحيح (يوجد خروف في المنطقة) و أنت موقن بصحته وأيضاًً هو مبرر (أنت اعتمد على ملاحظة بدت واضحة جداً بالنسبة لك) ولكنك عندما تفكر في الأمر .. لا يبدو أنك كنت تعرف ذلك فعلاً .

المعرفة مخزنة في عقل صوفي ففقدانها الإيمان بها للحظة امام المحاور لا يعني أنها فقدت معرفتها فبعد دقائق تهدأ صوفي وتتمكن من الإجابة على سؤال المحاور فهل هذا يعني أنها خلقت معرفتها من العدم بعد ان فقدتها وعلام بنتها؟

فلنفترض أنك سكرت ولم يعد لديك الإيمان والإعتقاد بأن القاهرة هي العاصمة فهل هذا يعني أنك لا تعرف أن القاهرة هي العاصمة لأنك فقدت الإيمان بها؟

وبالنسبة لحالة التنبؤ فلنقول أن صوفي عرافة فعلاً والأمر ليس صدفة لأن كل تنبؤاتها صحيحة هذا يعني أنه لديها معرفة ما ولكنها لا تستطيع تبريرها فهل ننفي كونها عارفة؟

ويجب أن نؤخذ في عين الإعتبار أن المعرفة لا تعتمد على التبرير الصحيح فقد فهي ربما تعتمد على الصدفة (كمثال الخروف) وليس شرطاً أن نجرب لتتكون لدينا معرفة فقد تكون هذه المعرفة عقلية تماماً وليست على أرض الواقع.

المعرفة مخزنة في عقل صوفي ففقدانها الإيمان بها للحظة امام المحاور لا يعني أنها فقدت معرفتها فبعد دقائق تهدأ صوفي وتتمكن من الإجابة على سؤال المحاور فهل هذا يعني أنها خلقت معرفتها من العدم بعد ان فقدتها وعلام بنتها؟

فلنفترض أنك سكرت ولم يعد لديك الإيمان والإعتقاد بأن القاهرة هي العاصمة فهل هذا يعني أنك لا تعرف أن القاهرة هي العاصمة لأنك فقدت الإيمان بها؟

صوفي نفسها لم تكن مؤمنة بكلامها في تلك اللحظة ، كيف تعرف شيئاً وهي نفسها لا تظن أنه صحيح ؟

أرى أن الأمر ليس منطقياً على الإطلاق ، لا أرى وجود معرفة خلال فترة عدم الإيمان في المثال الاول والسكر في المثال الثاني ..

وبالنسبة لحالة التنبؤ فلنقول أن صوفي عرافة فعلاً والأمر ليس صدفة لأن كل تنبؤاتها صحيحة هذا يعني أنه لديها معرفة ما ولكنها لا تستطيع تبريرها فهل ننفي كونها عارفة؟

ويجب أن نؤخذ في عين الإعتبار أن المعرفة لا تعتمد على التبرير الصحيح فقد فهي ربما تعتمد على الصدفة (كمثال الخروف) وليس شرطاً أن نجرب لتتكون لدينا معرفة فقد تكون هذه المعرفة عقلية تماماً وليست على أرض الواقع.

يبدو أن شرط التبرير الموجود في التعريف مبهم نوعاً ما .. ما هو التبرير المقصود ؟ ملاحظة ​؟ استنتاج ؟ استقراء ؟ عرافة ؟

هذا سؤال محير فعلاً لأنني استطيع أن أقول على أي شئ أنه تبرير.

عزيزي curious أرجو التزام المقاعد واعتبار ان نقاشنا يدور في فضاء التجربة بعيداً عن شروط المعرفة لدى أفلاطون من إيمان وتبرير، في حالة صوفي والسكر أنت كان لديك المعرفة قبل الإنترفيو (قبل السكر) ولكن بعد مدة أثرت عليك عوامل خارجية أفقدتك الإيمان بان القاهرة هي العاصمة من توتر او سكر، وبعد مدة عدت لهدوءك -او أفقت من السكر- وأستطعت الإيمان يإجابتك وتذكر مبرراتها، فهل هذا يعني أنك فقدت المعرفة هل عدم ايمانك بان القاهرة هي العاصمة ينفي معرفتك بها؟ هل هذا يعني أن هذه المعلومة لم تكن مخزنة في عقلك سواء استخدمتها أم لا؟ هل هذا يعني أنك لم تكن تعرف الإجابة حينما سألك أحدهم، ويرجى مراعاة أنه بعد انتهاء المؤثر الخارجي ستقول "لقد كنت أعرفها ولكن فقدت الإيمان في إجابتي فلم أقلها".

التبرير وصحة التبرير هي أمر نسبي فربما أرى أن الأرض مسطحة ولدي برهاني الذي أقتنع به وهو أنها لو كانت دائرية لوقعت، ولذلك فأنا أعرف أن الأرض مسطحة سواء تلك المعرفة صحيحة أم لا وهي ليست علماً، لذا لا يمكن اشتراط كون التبرير صحيح لتكوين معرفة فافتراض ان المعرفة دائماً يجب أن تكون صحيحة لأن التبرير صحيح وأنها دائماً خاطئة لأن التبرير خطأ او ليس لديك تبرير مقنع هو ضرب من الهبل.

يبدو أن الخلاف بينا خلاف في المصطلحات ، دائماً ما أفكر في المعرفة من خلال تعريف أفلاطون و أرى أنها اعتقاد مبرر مطابق للحقيقية ، عادة ما أسمي الشئ الذي تتكلم عنه اعتقاداً أو ظناً أو رأياً .. ليس لدي تسمية ثابتة له ولكن الفكرة أنها معلومة يمتلكها الإنسان سواء كانت صحيحة أو خاطئة مبررة أو لا .

فافتراض ان المعرفة دائماً يجب أن تكون صحيحة لأن التبرير صحيح وأنها دائماً خاطئة لأن التبرير خطأ او ليس لديك تبرير مقنع هو ضرب من الهبل.

كون التبرير خاطئاً لا يعني بالضرورة أن الاستنتاج خاطئ ، ولكن التبرير الصحيح (أياً ما كان نوعه المهم أن يكون صحيحاً) يجب أن يوصلنا لاستنتاج صحيح وإن لم يكن كذلك فكيف سنعرف أي شئ أو نصل لأي حقيقية ؟!

نحن لا نتكلم عن الحقيقة هنا بل نتكلم عن المعرفة والشروط التي وضعها أفلاطون ربما هي من مبدأ الحجة السببية للتعرف على الحقيقة ولكن هذا لا يعني أن عدم توافر الحجة يدل على عدم توافر الحقيقة، وبالتالي فنحن نهتم بالمعرفة نفسها ليس صحتها او خطأها.

ولكن الفكرة أنها معلومة يمتلكها الإنسان سواء كانت صحيحة أو خاطئة مبررة أو لا .

هذه هي المعرفة..أظن؟

هذه هي المعرفة..أظن؟

من الممكن أن تقول ذلك ولكنني أرى أن تعريف أفلاطون أدق وأفضل ... يمكنك أن تقول أن المعرفة في تعريف أفلاطون هي المعرفة التي نحاول الحصول عليها ...

جميل حقاً، ولكن ما زال يود المرء ولو انبثقت في عقله المعرفة مرة واحدة دون مبررات..أحب أن أضيف هذه المعرفة لمعرفة أفلاطون حول ما نريده.

ما رأيك عند انهاء نقاش نستخدم كلمة تم، لأني حقاً لم أعد أعرف متى تنتهي النقاشات في الموقع -ان وجدت-، أكرر هذه ليست دكتاتورية ولكنه مجرد اقتراح وعقد بين شخصين لا الموقع بأكمله.

عادة ما اعتبر النقاش منتهياً ، عند الوصول لإتفاق نسبي (أو خلاف لا نهائي) مع توقف أحد الطرفين ولكن فكرتك جيدة .. من الآن هذه هي الطريقة الرسمية لإعلان نهاية النقاشات بيننا.

تم :)