20

ما هي صدمة نيكسون؟

  • mhabach

مصطلح شهير نسمعه كثيراً في منشورات تتبنى نظرية المؤامرة للتهجم على الدولار والنظام المالي الأمريكي والتنبؤ بإنهياره قريباً.

قبل الحديث عن صدمة نيكسون سأعطيكم لمحة موجة عن أنظمة أسعار صرف العملات:

1- الصرف بالذهب 1870 - 1913

طبقت تلقائياً بين دول العالم وقواعده:

1- تثبيت سعر صرف العملة عند وزن معين من الذهب

2- السماح بالتحويل الحر بين العملة والذهب عند هذا السعر

3- عدم فرض عراقيل على استيراد وتصدير الذهب

4- اصدار العملة الوطنية بغطاء ذهبي فقط

5- يتحدد سعر العملة دولياً بحسب اجمالي العرض والدولي العالمي على الذهب

خرجت الدول عن هذه القاعدة بسبب الحرب العالمية الأولى

2- نظام بريتون وودز

اجتمعت 44 دولة في مدينة بريتون وودز في نيوهامبشاير في أمريكا عام 1944 وعملت على وضع نظام يحقق فوائد نظامي أسعار الصرف الثابتة والمتغيرة

يسمح هذا النظام للدولة التي لديها فائض او عجز في ميزان مدفوعاتها ( حساب يقارن الأموال الداخلة للدولة مع الخارجة منها فلو كان الداخل أكثر من الخارج يكون هناك فائض) أن ترفع أو تخفض من قيمة عملتها ، ويعني هذا النظام بأن كل دولة تحدد قيمة عملتها بوزن ثابت من الذهب أو الدولار مع السماح بحدوث تقلبات في حدود 1 % صعوداً أو هبوطاً

ونتيجة احتفاظ معظم المصارف المركزية في العالم بجزء كبير من احتياطياتها بالدولار أو اذونات الخزانة الأمريكية أصبح الدولار عملة احتياطي رئيسية في العالم .

3- قاعدة الصرف الثابت بالدولار

تحول نظام بريتون وودز إلى نظام صرف ثابت بالدولار لأن كل دول العالم تقريباً عدا امريكا أصبحت تملك احتياطي كبير بالدولار وهكذا صارت أمريكا دولة منفعلة بهذا النظام الدولي

فشل نظام بريتون وودز لثلاثة أسباب:

1- لم يعد هناك سيولة كافية لأن نمو عرض الذهب العالمي 1.5% بينما نمو التجارة الدولية 7%

2- الدولار عملة احتياطي دولي رئيسية وأمريكا مستعدة لبيع وشراء الذهب عند سعر الأونصة 35 دولار ، لكن كمية الدولارات في المصارف الاجنبية يفوق حجم الذهب الذي تملكه أمريكا بالتالي أصبح الوضع خطر وهناك مشكلة ثقة.

4- التعويم

في يوم 15- 8- 1971 ( أي مثل هذا اليوم ) قرر الرئيس الأمريكي ريتشارد نيكسون إيقاف إلتزام أمريكا بتحويل إحتياطات الدولار إلى ذهب ( وهو ركن نظام بريتون وودز). وقال أن سعر صرف الدولار لن يكون ثابتاً بل يتحدد بقوى العرض والطلب في السوق. وتتدخل الدولة من خلال نفس آلية العرض والطلب للتأثير على السعر.

لماذا فعلت أمريكا ذلك؟ السبب هو حرب فيتنام المكلفة التي دارت منذ 1956 حيث احتاجت أمريكا المزيد من المال لتغطية مصاريف الحرب لكن كل ما لديها من دولارات مغطاة بذهب لم تعد كافية. ولم تتمكن أمريكا من طباعة دولارات إضافية لأن الذهب عندها كله كان يغطي بالأصل دولارات سابقة. هنا كان لابد من الخروج عن القاعدة وطبع دولارات بدون رصيد ذهبي مقابل لها.

ذات يوم طلبت فرنسا تحويل ما لديها من دولارات إلى ذهب عملاً بنظام بريتون وودز الذي ينص على ذلك لكن أمريكا عجزت عن تنفيذ هذا الأمر لأن كل الذهب الذي لديها أقل من التغطية وطلب أمريكا بالتالي كان لابد من صدور قرار رئاسي بفك إرتباط الدولار بالذهب وهو ما أدى لإنخفاض سعر الدولار بشكل كبير

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

شكرا جزيلا ، أسئلة بسيطة :

  • كنت أظن أن كينيدي هو من قام بالأمر لذلك تم اغتياله ، ماعلاقته بالأمر ؟

  • وهل مايوجد في خزائن الدول العربية يطابق كمية الذهب الذي تملكه أم هي أيضا فصلت الذهب عن العملة ؟

  • وهل ترى أن التضخم سيختفي تماما لو أعدنا ربط العملة باحتياط الذهب أم ان هنالك عوامل أخرى ؟

1- ليس له علاقة لأن كينيدي حكم قبل عشرة سنوات تقريباً

2- جميعها فصلت الذهب .. لأن نمو الذهب سنوياً أقل بكثير من نمو حجم التجارة بالتالي سيطلب على الدول طباعة المزيد من العملة ولتغطيتها فإنها تلجئ لأساليب أخرى منها العملات الأجنبية والسندات المقومة بعملات أجنبية وأصول أجنبية وغيرها

3- قد يختفي لكنه مضر للعالم .. كما قلت أعلاه .. نمو الذهب 1.5% ونمو التجارة العالمية 7% سنوياً .. يعني سينخفض معدل التجارة وسينخفض النمو والرخاء الاقتصادي ( راجع فشل بريتون وودز أعلاه)

للتو كنت اسمع تقرير عن بداية تجارة الفوركس انها بدأت بعد صدمة نيكسون ولماكن اعرفها وما مقصودها شكرا لك

تجارة الفوركس موجودة منذ زمن بعيد لكن قد تكون ازدهرت بعد صدمة نيكسون .. والأهم أن التطور التقني هو الذي دفعها أكثر

تقصد أنك تريد أن تعرف ما هي الفوركس؟ سأكتب عنها

لكني قبل قليل كنت اباع راديو قنات bbc في تقير عن تاجرة العملاتوفي بدايته قال ان تجارة العملات بدأت بعد صدمة نيكسون

تقصد أنك تريد أن تعرف ما هي الفوركس؟ سأكتب عنها

بالطبع نحتاج الى توضيحات عنها

صحيح لأن نيكسون رفع الغطاء الذهبي وأصبح السعر يتحدد بالعرض والطلب وهو سوق الفوركس

عندي سؤال، لجأت الصين سابقا أثناء هذه السنة إلى تخفيض قيمة عملتها، مما أثر على الاقتصاد العالمي، لماذا فعلت ذلك وكيف أثر على الاقتصاد؟

تشن الدول على بعضها ما يعرف بحرب العملات، تخفيض عملتك يجعل صادراتك جذابة أكثر لأنها تصبح أرخص بالتالي تتضرر الدول الأخرى التي تصدر نفس منتجاتك. لنقل أنك تريد استيراد الحديد وهناك الصين و روسيا تصدرانه، ستستورد من الصين لأن نفس كمية نقودك ستعطيك كمية أكبر من الحديد.

بنفس الوقت تخفيض عملتك يجعل الإستيراد عليك صعب ومكلف أكثر .. بالتالي لو كنت دولة مصدرة ولديك بدائل لكل ما يمكن استيراده، فمن مصلحتك تخفيض عملتك ..

كيف تقوم الدولة بخفض قيمة عملتها

لنقل أنك تريد استيراد الحديد وهناك الصين و روسيا تصدرانه، ستستورد من الصين لأن نفس كمية نقودك ستعطيك كمية أكبر من الحديد.

سمعت كثيرا عن سياسة الصين النقدية منها مثلا ان سعر مكواة الحديد الصينية ارخص من وزن الحديد الموجود بها ! هل هذف الصين بهذه السياسة بعيد المدى يستهذف القضاء على جميع المنافسين (و بالتالي تجفيف الموارد المالية للشركات المنافسة) و اخراجها من السوق نهائياً . أم الصين تعرف اساسات اللعبة الدولة و تركز على رفاهية شعبها و حركة النشاط الاقتصادي الداخلي و ايجاد تنمية تعجز الحكومة نفسها على تنفيدها منفردة .

قد يدخل ما تقوله ضمن ما يعرف بسياسة الإغراق أي البيع بخسارة أو بهوامش ربح منخفضة لإخراج المنافسين من السوق

مجهول
  • حذف بواسطة المستخدم

في الحقيقة ليس النفط فقط بل كل التجارة الدولية عادة تكون بالدولار كونه عملة الاحتياطي العالمية والعملة الرئيسية التي يقبلها الجميع. كما ذكرت في أماكن اخرى يمكن أن تعقد دولتين اتفاقيات ثنائية بحيث تستخدم عملة غير الدولار أو يمكن أن يتبادلو السلع بالعملات المحلية

دول الخليج لا تحصل على عائدات النفط عادة انما يتم توظيفها في البنوك الامريكية

في اعتقادي هذا ماأدى الى التضخم العالمي الذي ضرب العالم في آواخر الثمانينات، حيث أصبحت أمريكا تطبع الدولار بدون رصيد من الذهب، والسؤال الذي يطرح نفسه ما علاقة التضخم في العالم ؟ في اعتقادي هذا ما يغفل عنه أو يتغافلون عنه الدارسون و المدرسون في الجانب المالي.