هناك نوعية من المشكلات يتمنى الشخص ألا يضعه الله في امتحانها، لا من قريب ولا من بعيد، مثل هذه المشكلة حيث يطرح شخص ما بإنزعاج من موقف أخوته لأنهم حكموا عليه عنوة بعلاج والديه المريضين، وهذا قد حدث تلقائيًا، بمعنى أنهم لم يطرحوا الموضوع للحديث، فقط اتفقوا ضمنيًا واعتبروا أنه مجبر على نفقة العلاج طالما هو الأغنى، ولم يعرضوا حتى المساعدة، وهو قد كان ليتكفل به، ولكن إلقاء المسؤولية عليه وحده يشعره بالظلم!
أنا الأغنى، لكن هل هذا يعني أن أتحمل وحدي علاج والدايّ دون أخوتي؟
ولكن الفرق أن في هذه الحالة اخوته قد اعتبروا الأمر كأنه واجب منه وأنه من حقهم، أظن أن المشكلة كلها ستكون في اسلوب تعامل أخوته مع الموقف وإستغلالهم له، فأنت حتى وإن قررت أن تتكفل بكل شيء ففي النهاية يجب أن يكون الأمر قرارك، لا بإجبار الناس لك.
المشكلة هنا ليست في تصرف الشخص فهو لم يقم بشيء وتكفل بالمصاريف فعلًا، لكن المشكلة في تفكير أخوته، فذلك سيخلق حاجز بينهم وسيكون سببًا للكثير من المشاكل إن لم يصلوا لحل معًا، فحتى إن اراد هذا الشخص أن يتكفل بالمصاريف ويحتسبها عند الله قد يمنعه تصرف أخوته معه عن ذلك.
قد يمنعه تصرف أخوته معه عن ذلك.
هل يمنعنا تصرف أخوتنا مهما كان أحمقًا من الإنفاق على علاج والدينا؟ لا أعتقد أن هناك إنسان بالعالم قد يفعل ذلك إلا لو كان جاحدا
اري ان كلامك صحيح من الناحية الدينية — والإنفاق على الوالدين واجب بغض النظر عن موقف الأشقاء.
لكن ما يغيب عن هذا الطرح أن الإنسان ليس آلة ثواب — هو كيان يحتاج أن يشعر بأن من حوله يرون ما يتحمله.
من تجربتي، الثقل الحقيقي في مواقف كهذه ليس مادياً — هو الصمت. أن تتحمل وحدك وكأن ما تفعله أمر مسلّم به، لا تقديراً ولا اعترافاً ولا حتى كلمة شكر. هذا الصمت يتراكم ببطء ويُفسد ما كان يمكن أن يكون عطاءً نقياً.
الفرق بين من يعطي وهو مُقدَّر ومن يعطي وهو مُستغَل ليس في المبلغ ولا في الأجر — بل في ما يتبقى في داخله بعد سنوات.
نورا محقة في أن حساب الأخوة عند الله. لكن هذا لا يعني أن ضيقه خطأ — يعني فقط أنه وحده من يحمل ثقلاً كان يجب أن يُوزَّع.
لكن المشكلة في تفكير أخوته، فذلك سيخلق حاجز بينهم وسيكون سببًا للكثير من المشاكل
سيظل يكتم الشعور بداخله، لأن لا أحد يصرح بمثل هذه المشاعر على العلن، وإلا سيكون هو المخطئ في حق الجميع. اجتماعيًا، دائمًا الظاهر غير الباطن. ولا أدري لماذا لم تجد البشرية حلًا لهذه المشكلة إلى الآن؟!
أعتقد انه يكبر الموضوع وأخذه على محمل الجد وبرأيي السبب يرجع لأمر أخر وليس بسبب إلقاء المسؤولية عليه وحده نحن عندما يكرمنا الله نريد ان نرى من يخصونا سعداء ويستمتعون بنتيجة تعبنا فالأمر به تراكمات من الطفولة مثلًا عليه أن ينظر للأمر بشكل أخر تقدير لأهله وتعبير عن حبه ولا يركز على هذه النظرة هذا الأفضل لراحته
التعليقات