ما الذي يمنعك من ترك وظيفتك، وعمل ما تحب؟

صرت الفترة الأخيرة كلما تحدثت مع شخص، اكتشفت أنّه إما يعمل بمجال لا يحبه أو يطمح للعمل بمجال يحبه ولديه ما يمنعه من الوصول لذلك، وأسمع قصص تدور كلها حول هذا الموضوع.

فعلى الصعيد المهني، أعتقد أن الإنسان عليه تحمل وظيفته التي لا يرغب به إلى أن يصل في النهاية إلى عمل ما يحبه.

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

عشت هذه التجربة من قبل لكن أرغمتني الحياة على أن أبدأ في ما أحب رغما عني، في فترة كورونا عندما فقدت وظيفتي كرها، نحن يأسرنا الخوف من المجهول فيجعلنا نتمسك بما لدينا من مكاسب مضمونة لأننا دائما لا نكون مستعدين لإحتمال ظروف أسوأ مما نحن عليه، لذلك نعلق في وظيفة لا نحبها أو في بيئة عمل غير مناسبة لنا، لكنني أرى أيضا أن التخلي عن الوظيفة بحثا عن الشغف ليس بقرار حكيم، الحل الأسلم هو الأستمرار في الوظيفة مع البدء في العمل على المسار الذي نسعى له بشكل جزئي بجانب الوظيفة حتى نستطيع ان نضمن مصدر دخل أكيد ثم نترك الوظيفة، لكن القليلون من يمتكلون هذه الموهبة في التنظيم والسعي، والنفس الطويل والصبر

أحيانًا يحدث العكس،

يعني يتحقق السير فيما نحب عندما تنعدم البدائل. فشخص لا يجد راتبا مضمونا في نهاية الشهر سيكون محاربا وسيصبر وينضبط في حلمه رغمًا عنه.

فهو بذلك يصرف طاقة صبره على مشروعه ومساره الخاص، بدلا من صرفها في وظيفة لا يحبها.

الناس عادة يفتقدون للشجاعة الحقيقية للمخاطرة، ويفضلون الراحة التي يوفرها المرتب الثابت، ويعودون ليشتكون من ملل الوظيفة وضياع الاحلام.

ببساطة لأن الشغف لن يدفع الفواتير، عن نفسي وبكل واقعية اعلم اني لو ركزت في المجال الذي أحبه ساحقق مثل ما انا فيه بعد حوالي عشر سنوات ، وبعد كل هذا سابدأ اعاني من مشاكله وتؤرقني متاعبه كأي وظيفة، ومن يعرف ربما وقتها اكون اكتسبت اهتمام جديد يؤرقني، فتجنبا لكل هذا اظل في مكاني واعتبر ما احبه هواية امارسها سواء اعادت لي دخل ام لا المهم ان وظيفتي الاساسية تعودت علي متاعبها وحققت لي الاستقرار نوعا ما!

الناس عادة يفتقدون للشجاعة الحقيقية للمخاطرة

هي المخاطرة طبعًا يجب أن تكون مدروسة أكثر إذا كان في مسؤوليتك بيت وأولاد،

مخاطرة شاب يعيش بمفرده، ولا يرعى إلا نفسه، ليست نفسها مخاطرة شاب متزوج لديه أسرة وأولاد.

الطبيعة البشرية تميل للكسل، معي في العمل اشخاص متزوجون ومسؤولين عن بيت واسرة الا انهم مازالوا يحاولو الخروج خارج نطاق الوظيفة حتي ان احدهم استقال، واخرون ايضا مازالوا بدون مسؤوليات لكنهم اختارو الركون الي الوظيفة رغم انهم دائما في شكوي ان أحلامهم ضاعت، فالموضوع ليس له قاعدة وكثيري الشكوي غالبا لا يفعلون شيئا، من يريد فعل شيء لا يتحدث عنه كثيرا هكذا تعلمت!

بالنسبة لي انا لا اهتم بعمل ما احب بل ما اري ما تاؤل إليه رؤيتي في الحياة وإن كان الامر يبدو مرتبط ايضا بفكرة الحب غير ان اي عمل سيحكم عليه الروتين مع ظروف الحياة ويتخلله الملل وبالتالي فكرة حب ما تعمل جميل ولكن هذا الحب قابل لزوال والظهور في اي وقت وبالتالي الروية هنا هي التى تبقي إن كانت صحيحة وإن تخلل العمل بعض من الملل.

اما ما يمنع الناس من ترك العمل الذي لا يحبونه فالامر مرهون بثلاثة اسباب اساسيه جميعها ترجع لخوف السبب الاول هو الخوف على المكانة فقد لا يحب المرء عمله ويتوفر له عمل اخري يحبه ويوفر له حياة كريمة غير انه يخاف ان يفقد مكانته التى اكتسبها من العمل.

السيب الثاني هو الخوف من الالتزامات وهو السؤال الشهير ماذا إن لم اوفق في عملي الجديد؟ ماذا إن لم استطع الوفاء بي إلتزاماتي المالية وتزداد شدة هذا الخوف كلما كانت إلتزامات الفرد اكثر اما السبب الثالث فهو الخوف من المواجهة اي الخوف من مواجهة المجتمع، الاهل، ربما حتى الاصدقاء من هذا القرار الجديد وتزداد شدة هذا الخوف كلما كان المرء اكثر اهتمام باري المجتمع وكلام الناس او اكثر تعليقي بشريحة معينة من الناس.

في النهاية الخوف لا حل له خلاف المواجهة المواجهة التى تبدأ بتحديد سبب الخوف ثم كيفية التعامل معه ليس شرط ان تنتهي المواجهة بترك العمل ربما يكون الحل في إيجاد عمل جزئي بشكل مؤقت حتى يتاهل الشخص لانتقال من عمله او ان يعمل على تعلم مهارات جديد تؤهله لانتقال من عمله ولكن يبقي هناك خط فاصل بين المواجهة الواعية والهروب من الخوف حتى وإن بدأ على انه مواجهة.

فكرة حب ما تعمل جميل 

هذه الفكرة ليست في كل شيء في الحياة.

أتحدث فقط عن المباحات.

الله لم ينزل على النبي القرآن ليشقى.

وكذلك نحن، لم نأتِ للحياة لنُعذب.

فطالما أن الإنسان على كل حال سيتعب ويبذل جهدًا، فلماذا لا يبذله في عملٍ يحبه ويستمتع بالانغماس فيه؟

و الخوف من الالتزامات وهو السؤال الشهير ماذا إن لم اوفق في عملي الجديد؟ ماذا إن لم استطع الوفاء بي إلتزاماتي المالية

أحد كبار رواد الأعمال كان ينصح بألا تقدم على هذه الخطوة إن لم تكن تمتلك في حسابك البنكي ما يعينك على عيش 6 أشهر دون ضغوط مالية.

وألا تستقيل أو تترك الوظيفة، وإنما تأخذ إجازة غير مدفوعة الأجر.

أمور عديدة، منها:

  1. الخوف من المستقبل المجهول
  2. الخوف من عدم توفير الإحتياجات الأساسية من مأكل وملبس ومشرب، وأحياناً المسكن في لحظة من اللحظات
  3. الإلتزامات الشهرية

بالمختصر؛ كلنا علينا فواتير تستلزم الدفع في وقتٍ ما فيجب أن يكون هناك عمل يوفر لنا المصروف الشهري الذي يمكننا من فعل ذلك. في النهاية يجب النظر للوظيفة على أنها صفقة تجارية تبيع فيها أنت (الموظف) جهدك ووقتك لصاحب العمل مقابل المال، وبالتالي فعليك ان تعمل قدر الإمكان على ما يجلب لك أكبر قدر ممكن من المال مقابل وقتك وجهدك.

ربط العمل بالشغف هو كذبة سوقتها التنمية البشرية، فالوظيفة في جوهرها صفقة تجارية بحتة لبيع الجهد مقابل المال، وليست مسرحاً لتحقيق الذات.

​والذي يمنع الناس من المغادرة ليس نقص الشجاعة، بل هي الفواتير والمسؤوليات التي لا ترحم الحالمين، فمن يملك رفاهية "عمل ما يحب" هو غالباً شخص يملك من يدفع له الثمن مسبقاً.

في كل الأحوال أنت كادح في الحياة، فلمَ لا تكدح في غرضٍ تستمتع به، وتنجزه وكأنك أكبر محترف به بالعالم؟

هل تعتقد أن هناك من حصل على جائزة نوبل بالطب وهو يكره الطب؟

الواقع ان اغلب الناس ممعهاش رفاهية الاختيار دي ومطحونة في شغلانات روتينية عشان تدفع الفواتير بس.

​ومحاولة اجبار الناس تحب شغل ممل او مرهق بتخلق ضغط نفسي رهيب لان الطبيعي ان الشغل مجهود مقابل فلوس مش قصة حب والاتقان واجب اخلاقي عشان نحلل القرش مش عشان بنعشق المكتب والمدير.