كيف تفرّق بين الرّضا والخمول؟

لطالما كان هذا السؤال يراودني: متى يصبح شعورنا بـ الرضا علامة على نمو صحي وسلام داخلي، ومتى يكون مجرد ستار يخفي وراءه خمولًا أو استسلامًا للواقع إذا كان لا يُلبي طموحنا الحقيقي؟

هناك خيط رفيع يفصل بينهما، وأحيانًا نخشى أننا نستخدم الرضا بالقليل كعذر لعدم بذل الجهد اللازم للوصول إلى الأفضل.

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

هذه حقيقه، فالواحد منا عندما يتعطل عليه النجاح في شي معين ينسحب بنفسه وينزوي في زاويه الخمول والفتور ويبرر هذا بالرضا، بينما هو خامل ومتوقف عن السعي وهذا مفهوم خاطئ للرضا لان الرضا يكون مقرون بالاستمراريه والعمل وإن لم تصل للنتيجه التي تطمح لها لكنك راض عن ما بذلته في هذا الطريق ومتقبل النتائج بسعه صدر ورحابه.

احيانًا عندما يتعطل علينا النجاح في شيئ ما نختار الرضا والمحاولة في طرق اخرى مختلفة، وهذا هنا لا يعد خمولًا، الخمول والرضا مصطلحان مختلفان ف الإنسان الخامل لا يقوم بإنجاز اي شيئ في حياته وفي اغلب الأوقات لا يكون راضيًا تمامًا عن نفسه داخليًا ويشعر دائمًا بتأنيب الضمير ولكنه يدفن هذا الشعور ويستبدله بالخمول

اما الإنسان الذي يرضى بحياته ف هو بالتأكيد كان يسعى كثيرًا ويرضى بالنتائج، لقد تعلمت مصطلح الرضا عن النفس وعن النتائج بعد مجهود كبير جدًا كنت ابذله لاجعل كل شيئ يكون مثاليًا ولا ارضى عن نفسي إلا اذا نفذت كل المهام بشكل فوق رائع، ولكن تعلمت ان الرضا في بعض الأحيان يعني بذل المجهود الممكن بإعتدال لا زيادة ولا نقصان وارضى عن النتيجة مهما كانت في النهاية

كنت في البداية اشعر بعدم رضا كبير حينما مثلًا ادرس واجد اني لم احصل على الدرجة النهائية، ولكن مع الوقت تعلمت ان ارى الامور من منظور آخر وان في الحقيقة ما كنت انقصه كان دائمًا ما يكون درجة او اقل، وان المهم هنا لم يكن النتيجة الظاهرة بل ما تعلمته من هذا الشيئ داخليًا، تعلمت انه ليس من الضروري ان يكون كل شيئ بشكل مثالي وانه في بعض الأحيان الإرهاق الزائد يكون مضرًا لنا نفسيًا وجسديًا، والاهم ان النتائج كلها ليست بيدنا وما علينا فقط هو السعى لذلك اصبحت ارضى بكل النتائج

وهذا هنا ليس خمولًا بأي شكل بل هو رضا وتصالح مع النفس

أرى أنّ معظم آرائك حاليًا تدور حول جعل النفس في المقام الأول من ناحية حب الذات والتصالح معها وتقديرها،.. إلخ.

أخشى أن أقول إنني مرت بهذه المرحلة، ثم غيرت كل تفكيري بعدها لأنني اكتشفت أنه فخ، أو "بحث مُقنّع عن الراحة" في دنيا لا توجد بها راحة مطلقًا.

كنت أدور في حلقة مفرغة حول هذه الأفكار.

حسنًا لقد مررت بهذه المرحلة وتعلمت كيف اضع نفسي اولًا قبل اي شيئ ومتى اقرر ان اقوم بالكثير من الامور في نفس الوقت واضغط نفسي ومتى لا اقوم بهذا، والامر ينجح معي لا مشكلة في هذا واحقق الكثير من الأشياء في وقت قليل لذلك هي ليست حلقة مفرغة بل اسلوب حياة منطقي يجعلنا نحافظ على صحتنا النفسية اكثر، وقد لا تكون الراحة موجودة ولكن في المقابل الضغط المستمر لا يوصل الإنسان لأي مكان لذلك الإعتدال هو الحال الأمثل والاكثر منطقية

لا أستطيع إلا أن أتفق معكِ يا أروى.

ولعل منهجيتك مختلفة، لكن طالما تؤدي إلى نتائج ترتضينها فهذا المهم.

ولكن في المقابل الضغط المستمر لا يوصل الإنسان لأي مكان لذلك الاعتدال هو الحال الأمثل والاكثر منطقية

أينما ذُكر الاعتدال، أعرف أن الشخص يسير على الطريق الصحيح.

لا إفراط ولا تفريط.

الرضا ليس ستارًا، بل نتيجة وعي. والخمول ليس قدرًا، بل اختيار يتم تلميعه لغويًا حتى يبدو فضيلة. من يشعر بالسلام الداخلي لا يخشى الحركة، ومن يختبئ خلف فكرة القناعة يفعل ذلك لأنه يخاف مواجهة طموحه الحقيقي.

المشكلة ليست في التفريق بين الرضا والخمول، بل في أننا نستخدم كلمة رضا لتخفيف وطأة تقصيرنا. الرضا لا يعطل الطموح، والخمول لا يصنع سلامًا. ومن يخلط بينهما لا يعاني من غموض المفهوم، بل من غموض موقفه من نفسه

أنا أحاول أن أجد الفارق وتعليقك خربطني أكثر يا مجهول 😂 لكن أعتقد أنني فهمت بعد عدة محاولات.

ومن يخلط بينهما لا يعاني من غموض المفهوم، بل من غموض موقفه من نفسه

وها أنا أسعي لإيجاد الفرق، لعل وعسى.. أفتهم نفسي.

الرضا ليس ستارًا، بل نتيجة وعي.

أستطيع تفهم ذلك، فالرّضا أحيانًا يكون ضروريًا، في حالات مثل السعي وراء هدف يستنزفك ومعادلة تحقيقه خاسرة.

حينها يكون الهدوء أغلى وراحة البال أهم، ولكن ليس إلى درجة الوصول إلى للخمول طبعًا.