هل النجاح نجاح الأموال والشهرة...

السلام عليكم

الكل يعرف أن أغلبية رواد الأعمال واللاعبين والمؤثرين على وسائل التواصل الاجتماعي ناجحين في حياتهم.

ولكن هناك الكثير من الأشخاص الناجحين في حياتهم ولكن هدفهم هو مساعدة والكل لا يعرف من هم.

هل النجاح دائما هو أن كثرة الأموال والشهرة؟؟

ما رأيك في هذا الموضوع ؟؟(( ناقشنا ))

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

أعتقد أننا نخلط أحياناً بين ثلاثة مفاهيم لا داعي لأن تجتمع معاً، المال والشهرة والقيمة، حين يكون الشخص مثلاً يقدّم محتوى مفيد جداً ويتابعه فقط 3000 آلاف شخص على منصّة من المنصّات، هذا يعني أنّهُ غير مشهور، ولكن هل هذا يعني أنّه غير قيّم وغير ثري؟ غير صحيح بالمرّة. وبالعكس حين نرى شخص مختفي يسكن وحده، لا يعرفه الإعلام نهائياً، هل يعني أنّه غير ثري؟ الأمور لا تجتمع، ولكن المشكلة تكمن للأسف هو في الارتباط بين مفاهيم ثلاثة لا علاقة لكل واحد من هذه المفاهيم بالمفهوم الآخر، أي أنّنا يجب أن نكون منتبهين دائماً إلى الفواصل العريضة بين الأمور الثلاثة بشكل دقيق جداً لكي نعرف نتابع في الحياة ومراقبتها والاستفادة منها بصورة رائعة، ولذلك عادي في مرّات كثيرة أن أرى أشخاص في قيمة عالية جداً دون أي معرفة بهم.

النجاح عامة لا يقتصر دائمًا على كثرة الأموال والشهرة، بل يمكن أن يكون له تعريفات مختلفة بناءً على قيم وأهداف كل شخص وما يطمح له، بعض الأشخاص الناجحين قد يعملون بصمت وخلف الكواليس لتحقيق تأثير إيجابي على المجتمع أو لمساعدة الآخرين دون أن يحظوا بنفس مستوى الانتشار الإعلامي الذي يحظى به البعض الآخر.

أظن أن النجاح الحقيقي يمكن أن يكون في تحقيق أهداف شخصية أو مساهمة في تحسين حياة الآخرين أو تحقيق توازن مثمر بين الحياة الشخصية والمهنية، لذلك، يجب أن نفهم أن النجاح ليس مقياسًا وحيدًا يمكن قياسه بالأموال والشهرة، بل هو تجربة شخصية قد تكون مختلفة لكل فرد وتعتمد على قيمه وأهدافه الخاصة.

النجاح برأي هو تحقيق أهدافك الشخصية ومحاولة مساعدة غيرك وأن لا تكون الشهرة هي الهدف، ولدينا مثال في المجتمع المصري برجل أعمال ناجح وهو مؤسس شركة العربي كان هدفه الأساسي هو مساعدة من حوله وطوال حياته لم يسمع عنه الكثير ولكن بعد وفاته أصبح أسطورة لكثرة المساعدات والاسهامات التي فعلها في تغيير حياة الناس من حوله ومجتمعه.

بالتأكيد النجاح ليس نجاح الأموال والشهرة حتى لو صوّر لك الإعلام ذلك وخاصة في عصرنا هذا، ومع شهرة وغنى اليوتيوبرز والتيكتوكرز رغم ما يقدمه أغلبهم من محتوى تافه ينمّ عن ضيق عقولهم وسخافتهم فهم ورغم نجاحهم في بعض جوانب الحياة المتعلقة بالمال والشهرة لكنهم فشلوا أخلاقيًا وسلوكيًا وفشلوا أن يكون قدوة حسنة أو يقدموا فائدة ملموسة من محتواهم.

لكن بالتأكيد ذلك لا يعني أن نرفض المال والشهرة بل إنه علينا العمل لتحقيقهما ليس بالابتذال وإنما بالعلم وهو حجر الأساس لأي نجاح في الحياة وبدونه لا نجاحات حقيقية.