وبالأمس كنا نحتفل بـ «يوم اللغة العربية العالمي»، والذي يوافق الثامن عشر من ديسمبر. وبتأمل حال لغة الضاد سنجد العجب فمواطنيها ابتعدوا عنها لصالح لغات أخرى.
وقد نشرت مجلة الإيكونوميست البريطانية مقال عن اللغة العربية، تؤكد فيه تراجع الأقبال عليها، وأنها تندثر.
وإليكم تلخيص سريع لأهم نقاط المقال:
العربية هي خامس أكثر اللغات نطقًا في العالم أجمع، حيث يبلغ عدد الناطقين بها 313 مليون نسمة. وهي اللغة الرسمية في 25 دولة، فضلا عن أنها واحدة من اللغات الرسمية الست في الأمم المتحدة.
كان هُناك حضور قوي للعربية في الولايات المتحدة، ممثلًا في الإقبال الكثيف على تعلمها من باب «اعرف عدوك» عقب هجمات 11 سبتمبر على برجي التجارة. حيث ازداد عدد الطلاب الجامعيين في أمريكا المقبلين على تعلم العربية خلال الفترة 2002 : 2009 بنسبة 231%، مما جعلها مادة دراسية أشهر بكثير من اللاتينية والروسية.
فيما بعد تراجع الاهتمام بتعلم العربية بنسبة 10% خلال الفترة 2009 : 2016، أي السنوات التي استمرت فيها أمريكا في القتال في العراق وفيما بعد ضد تنظيم داعش.
في كل من أمريكا وبريطانيا، اللغة العربية هي مجرد اللغة الثامنة الأكثر درسًا، وتأتي وراء لغات أقل أهمية ، ولكنها أكثر جاذبية، مثل الإيطالية في اختبارات المستوى الأول اللغوي البريطاني.
تعد العربية المنطوقة لغة واسعة Macro-language، لتعدد لهجاتها المختلفة، حتى أنه يمكن اعتبار كل واحدة من تلك اللهجات لغة منفصلة: (عربية شمال أفريقيا، والعربية المصرية، وعربية بلاد الرافدين، وعربية الشام، وعربية شبه الجزيرة العربية).
يعاني الناطقون بالعربية من بقاع بعيدة من عدم فهم لهجات بعضهم البعض، فاللغة المكتوبة تختلف عن اللغة المنطوقة؛ مما يمثل حاجز لتعلم اللغة الفصحى المكتوبة وإتقانها؛ فالأجنبي الذي يرغب أن يتعلم العربية قراءة وكتابة، عليه أن يكتسب لغة ونصف لغة، إن لم يكن لغتين.
الانتاج الثقافي والأدبي المنشور باللغة العربية ضئيل جدًا، فنجد أن سوق الكتب العربية يعادل فقط ربع سوق الكتب في بلجيكا. كما أن العرب باتو يستخدمون لغات أخرى للقراءة والكتابة كالفرنسية والإنجليزية، ويتراجعون عن تدريس العربية في المدارس.
المحتوى العربي المنشور على الإنترنت ضئيل جدًا مٌقارنًا بلغات أخري أهل أهمية وانتشارًا كالفرنسية، فمثلًا يبلغ عدد المقالات المنشورة على موقع (ويكيبيديا) بالفرنسية ثلاثة أضعاف المقالات العربية على الموقع ذاته.
يربط الكثير في الغرب اللغة العربية بأنظمة الحكم العربية، وبما يحدث فى الشرق الأوسط اليوم.
ولمزيد من المعلومات، إليكم رابط المقال الأصلي:
التعليقات
اعتقد ان معظم المشاكل التي تعاني منها اللغة العربية تقع في مربع الحالة الإقتصادية للبلدان العربية فهي التي تؤثر على التعليم وجودتة وهي التي تؤثر على حجم هذا السوق وإمكانيات الأستثمار فية سواء للشركات أو الأفراد لذلك لا أهلع كثيراً عند رؤية تقارير مماثلة فما أن يبداء الإقتصاد والتعليم بالتحسن ما أن تبداء الثقافة بلإنتشار ويبداء المجتمع بلإهتمام بالشأن الثقافي وبالحقيقة انا أرى ان الوعي الثقافي متفاوت من مجتمع إلى أخر لكن في دول الإستقرار النسبي الوضوع الإقتصادي الملائم إي رفاهية كافية للتفكير بالشأن الثقافي قد بدأت بالصعود ولا تدري ربما بعد ١٠ سنوات تثبت أقدام هذا الإهتمام ونبداء بالحديث عن حجم سوق النشر والتأليف غير المستثمر