طرفة نحوية، عندما نذكر المؤنت ونؤنث المذكر!

أحيانًا نشعر بأننا نمتلك الخلفية الكاملة في علم النحو و الاعراب وأنه لا يمكن أن نقترف خطًا واحدًا، ولكن بمجرد تبادلنا حديث ما مع عالم أو حتى شخصًا ملما بالنحو تمامًا، قد نجد سيل من الأخطاء النحوية تتدفق على ألستنا، لهذا تبادر إلى ذهني تساؤل، ماذا لو في لحظة ما راجعنا كلماتنا التي نتفوه بها أمام الآخرين وخاصة عندما نتحدث باللغة العربية الفصحى؟

أثناء بحثـي، صادف مروري، طرفة نحوية. أعجبتني حقيقًة الطرفة أو بالأحرى طرف كثيرة وجدتها  فيما بعد، لِذا أردت أن أشاركم بين فترة وأخرى طرفة نحوية نستفيد منها وفي نفس الوقت قد تفتر ثغرك بسماعها.

الطرفة كالتالي:

 الطالب: يا شيخي ادعي لي

الشيخ: ذكّرني لأدعو لك.

الطالب يغادر المجلس ولكنه لم يفهم مراد شيخه.

ثم يأتي الدرس التالي ويكرر نفس الأمر.

 الطالب: يا شيخي ادعي لي.

الشيخ: ذكّرني لأدعو لك.

يغادر الطالب المجلس ولكنه لم يفهم مراد شيخه.

الأمر تكرر إلى عدة مرات، والشيخ يكرر نفس العبارة ولا يدعو له ! 

يبدو أن الطالب امتعض من جواب شيخه، لهذا قرر أن يخرج عن صمته، وقال: يا شيخي أنا أذكّرك ولكنك لا تدعو لي!

 الشيخ : لا يا بني ! أنتَ لا تُذكّرني، بل تؤنثني وتقول : "ادعي لي" أي بصيغة المؤنث، فلو قلت : " ادعُ لي" بصيغة المذكر ، كنت سأدعو لك!

 يا لجمال النحو، هذا ما ذكرني بخطاب " صلِّي على محمد" فأحيانًا نقول "صلي على محمد" وهذا خطأ نحوي نقترفه . نحن حقًا بحاجة للنهوض بأنفسنا في عالم النحو والاعراب، وأنتم هل لديك كلمات في اللغة العربية الفصحى نصيغها بصيغة المؤنث على الرغم من أنها على هيئة صيغة مذكر؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

مجهول
  • حذف بواسطة المستخدم
 لدينا مصيبة اللام الشمسية واللام القمرية. هذه كارثة من كوارث العرب في هذه الأيام.

أضيف إلى ذلك همزة الوصل والقطع تخيّل أن تجد طالب أنهى جامعته وربما يعمل وهو لا يفرق بين الهمزتين.

وسبب وقوعهم في هذه الأخطاء هو اللهجة مع الأسف.

لا أعلم ما علاقة اللهجة في اللام السمية والقمرية، يبدو أن حجة غير منطقية يتم تقديم من قِبل مرتكبي مثل هذه الأخطاء.

مجهول
  • حذف بواسطة المستخدم

أتفق معك في حرف الضاد، ولعلني ألاحظ بعض الاشخاص من دول الخليج قد يستبدلون حرف الضاد بالظاء

لكن موضوع اللام شمسية، لم أصادف أشخاص يستبدلون اللام شمسية بالقمرية.

afifa08_hamza أضف ردا

راق لي كثيرا كيفية ادارة الشيخ للقصة، لو افترضنا بأن الشيخ صحح لطالبه الكلمة لحظتها ربما سيكرر نفس الخطأ لكونه لن يتذكر الامر ولكن عندما اضاف الشيخ حكمة للقصة نجد بأن الطالب لن يقترف هذا الخطأ مرة أخرى.

لذلك الاسلوب القصصي دائما ما يجني بثماره في مسألة التعليم واعطاء دروس وعبر.

بالنسبة للاخطاء الاملائية والنحوية كثيرة ما يتم ارتكابها من الجميع، ومع مرور الوقت كلما اكثرت من الكتابة بدأت الاحظ بأنني احترامي لقواعد اللغة بدأ في انحراف، لابد على الفرد ان يراجع نفسه خصوصا اذا كتن كاتبا.

واريد ان اشير لنقطة اليوم لم نعد نجد بأن الخطأ الذي يتم ارتكابه يقتصر على الاخطاء النحوية والاملائية بل حتى علامات الوقف والتوقف والفواصل لم يعد يتم احترامها.

لذلك الاسلوب القصصي دائما ما يجني بثماره في مسألة التعليم واعطاء دروس وعبر.

الأمر لا يقتصر على مسألة التعليم فقط ، حتى بعض الشركات تعتمد على السرد القصصي Storytelling بنوعيه التقليدي و الرقمي كونهما له تأثير قوي.

 بأن الخطأ الذي يتم ارتكابه يقتصر على الاخطاء النحوية والاملائية بل حتى علامات الوقف والتوقف والفواصل لم يعد يتم احترامها.

لعل علامات الوقف والتوقف أخف حدة من الاخطاء النحوية والاملائية، تخيلي أن تجدي خريج جاعي ينصف الفاعل وبرفع المفعول به! الأمر محزن حقًا. بالطبع لا يمكننا أن نهمل علامات الوقف.

هههه حتى أنا وقعت في فخ الشيخ مثلي مثل الطالب^__^

أعتقد أنني بدأت أتعب في آخر أنفاس رمضان...ثبتنا ربي

الأمر ليس متعلق بشهر رمضان، فربما يحدث في شهر آخر. فبرأيي سر ة البديهة والالحاح في الوصول إلى الحاجة هو أمر مهم حتى نتعلم من أخطائنا. هل صادفت اخطاء لغوية أو نحوية ؟

لقد مررت بهذه المعلومة منذ مدة ليست ببعيدة جداً، وتعجبت حقاً لفداحة الخطأ الذي كنت أقع فيه والآن أنا ملتزمة بهذه القاعدة في كل كتاباتي، وما زلت أتعلم وما زالت تصادفني كل يوم معلومة لغوية جديدة .

أضيفي إلى ذلك أنني أمرّ يومياً على عشرات الأخطاء النحوية والإملائية وبالأخص في الجمل الدينية، مثل كتابة إن شاء الله بلصق الحرف والفعل معاً هكذا : "إنشاء"، وغيرها الكثير، سيكون من الجيد لو يكون هناك مصحح لغوي عربي يضاف إلى الهواتف في المستقبل حتى نتخلص من هذه الكوارث مستقبلاً .

كم امقت هذه الفزلكات اللغوية.

huda_khashan19 أضف ردا

هي ليست فزلكات لغوية بقدر ما هي توصل المعلومة لنا بطريقة مبسّطة وسلسلة وفي نفس الوقت نصحح أخطائنا اللغوية، ما أحوجنا إلى ذلك حقيقًة!

جميل يا هدى

وبمناسبة مقالكِ ادعي لي ^_^