يَا مَنْ بَذَلْتَ نَمِيرَ الوُدِّ تَسْكُبُهُ

فِي قَلْبِ مَنْ بَاتَ بِالأَوْجَاعِ يَغْتَرِبُ

أَنْتَ العَزَاءُ لِضِيقٍ جَارَ مَطْلَعُهُ

وَأَنْتَ سَيْفِي إِذَا مَا اشْتَدَّتِ النُّوَبُ

يَا صَاحِبِي كُفَّ عَنْكَ الهَمَّ لا تَخِبُ

فَأَنْتَ مِنِّي كَنَبْضِ القَلْبِ تَقْتَرِبُ

سَتَنْجَلِي غُمَّتِي مَا دُمْتَ فِي فَرَحٍ

فَسَعْدُ نَفْسِيَ مِنْ سَعْدِ الَّذِي أُحِبُ

عهْدُ الدِّمَاءِ عَلَى الأَيَّامِ يَجْمَعُنَا

وَالحُرُّ لِلْحُرِّ عِنْدَ الضِّيقِ يَنْتَسِبُ

سَلِمْتَ يَا ذُخْرَ أَعْوَامِي وَمَفْخَرَتِي

فَمَا عَلَى مِثْلِكُمْ يَا صَاحِبِي عَجَبُ

تَبْقَى الكَرِيمَ وَيَبْقَى الوُدُّ مَفْرَشَنَا

مَا هَزَّ دَوْحَ الوَفَاءِ الشَّوْقُ وَالطَّرَبُ