إنها شاعرة...!!!
قالوا لها: إنها شاعرة جدَّت عليها الحكاية، وقالت: إنها شاعرة وصارت تكتب وتكتب وصرفت كل ما لديها مــن أمــوال لتصــدر كتابا. وحــين صــدر الكــتاب، نظمت حفل توقيع. جاءت بالحلــويات والمشــروبات والمصــورين، وانتظــرت انتظرت لم يأت أحد. في الأخير دخل شخص استبشرت خيرا وقالت في نفسها على الأقل ثمة واحد يحــب أن يشتــري كتابي تقدمـت منه وقالـت له: تفضــل الحلويات والمشروبات. قال لها إنــي مريــض بالسكري، ثــم أضاف سيـدتي أنا حارس هذه القاعة سأغلق الآن.
- عبد الوهاب الملوح.
التعليقات
من السيء أن يكون أحد في مثل هذا الموقف، لذلك على الكتّاب توخي الحذر، وتلقي نقد جيّد لموهبتهم، والعمل على تنمية الموهبة وصقلها، مع التسويق السليم، وبالتأكيد معرفة أذواق الجمهور، قبل المخاطرة بدفع كل ما يملكون في مقابل إصدار كتاب.
هذا من أسوء آثار الدعم الذي نقدمه للأشخاص، لأن الأغلبية تخشى أن تقول الرأي الحقيقي، ويجهلون أثر جمل الدعم والمدح فهي ترفع متلقيها على سحب الوهم ومحال أنه سيسقط سريعاً بعد أول تجربة حقيقية.
بالعمل رأيت الكثير من مخططي المشاريع دخلوا القاعة بدراسات مقتنعين بها تماماً ومع أول سطرين تقرأهم لجنة التخطيط يتم رفض المقترح تماماً، خارج غرفة التقييم مدحهم الكثير من الزملاء وأعطوا لهم ثقة كبيرة ولكن التقييم الحقيقي ومعايير النجاح لا تعرف المجاملة ابدا