قصيدة اطياف زاروني - الشاعر مروان سالم

النهاردة فاتت عليا اطياف

فاتت اطياف اليتامى والارامل

والعواجيز فى الخيام والحوامل

والاطفال فاتت بقلبها الشفاف

اتمزعت صرخات فى الضلوع

شابة مهمومة عينها مليانة دموع

النهاردة فات عليا كل احلام الربيع

كل ازهار البساتين والطفل الرضيع

كل اشجار الجناين والفروع

كلهم فاتوا يطوفوا ، يشوفوا

يسألوا عن الجراءة

يسألوا عن البراءة

ويسألوا عن الاطياف اللى فاتت

واللى جاية والاحلام الوردية

النهاردة فات هلالى

والتقانى من بعيد

كان حزين وتعيس وخالى

كان جى يبلغنى السلام

من طيف اسير مليان وجيعة

النهاردة النجوم فاتت على اطياف بديعة

وحملوها الهموم والليالى الشنيعة

اتبعرت واتدورت وفاتت ليلنا

 فاتت عليا اطياف الشقايق والخلايق

من فوق السما ، اطياف تضئ الليل

زى البدور فى ليلة عتمة أو ليلة كتمة

فاتت بتحكى عن الليالى الحزينة والفجيعة

ولوعات الحروب والويل

فاتت عليا اطياف الشباب تحكى عن الاحلام

وعن ايام

وعن الحلم الطويل

وعن المستقبل الجميل

فاتت بتحكى عن كل قصة وكل حلم

مكتملش

متهزمش

فاتت عليا اطياف واطياف

النهاردة فات طيف شهيد الفجر

وطيف شهيد المدرسة

واطياف بنات تتنهد آسى

وفاتت اطياف جوعى

واطياف حيارى

وفاتت اطياف مفزوعة من الغارة

واطياف فاتت حاملة راية الحرية

وحاملين البشارة

فات النهاردة كل اطياف اليتامى والارامل

والعواجيز فى الخيام والحوامل

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

يذكرني كل ما بهذه القصيدة بأبيات من قصيدة كتبتها من قبل وهي:

كنت وحدك وقتها لما

الشيطان شال قفته وسمى

ثم دار ع الخاصة والعامة

ملى كل شروطه ووعوده

البلاد دي يعيشوا ويغنوا

والبلاد دي ينوحوا ويموتوا

العيال دي لابد تتهنى

أما دول على فوق في ملكوته

والصبايا دي تنول ما تتمنى

أما دول فمع ال يستنى

كنت وحدك يومها تتمنى

لو يوقف ولا يتأنى

لجل تسرق بس لو أنة

تبكي فيها والبكا رنة

رنة ليها صدى مهوش مسموع

كنت وحدك لما ساق الجوع

ع الجموع فالصبر مات موجوع

وكنت وحدي وقتها شايفك

لسا إبن تلات سنين واسبوع

طفل واقف ناحية التبة

جنب تربة بتدفن الموضوع

يبقى لما نقول شيطان كافر

ليه تقول ما تغيروا الموضوع!

ألا ترى تشابه بين ما كتبته أنا وكتبته أنت ؟

ألا ترى تشابه بين ما كتبته أنا وكتبته أنت ؟

الهموم متشابهة فلمَ لا تكون النصوص كذلك أيضًا!

مهم أن لا ينطفئ صوت الشباب وتعبيرهم، حتى نحول شِعرنا إلى حراك مجتمعي حر.

تحياتى استاذة تقوى

تعليق بليغ

الهموم متشابهة فعلا

ولعل يأتى يوم وتكون هناك حركة شعرية عربية تعبر عن الشعوب العربية

أرجو ذلك!

شكرًا أستاذ مروان.

روعة يا محمد

تسلم ايديك

جميل جدا يا استاذ مروان

تحياتى لحضرتك استاذ على

واشكرك

رغم كل هذا الوجع الذي نشعر به، وحالة الشلل الفكري، من الجيد أن نرى إبداع حقيقي عن ما يحدث، فذها دور المبدع بلا شك أن يتحدث على الرغم من الظروف ويكون قادرا على التعبير عنها وعن حالنا معها.

والله يا عم حمدى

ادينا بنعافر ونحاول

جايز نقدم شئ بسيط

ينفعنا ونحاول ننفع بيه الناس