بعض الفضفضة

انا حياتي ملخبطة بقالها كام سنة كده و عايز ابدأ اظبطها لأن مش هينفع الحال يفضل كده.

بداية اللخبطة كانت في ثانية ثانوي لما بدأت اعراض الوسواس القهري تبان عليا، كنت كل ما بكتب حاجة و تكون مش منظمة بشكل كافي اقطع الورقة و اعيد كتابتها من الأول و ده شكل معروف للوسواس، اللي كنت بعمله برضو بس كان غريب اني كنت بفرمط الموبايل لو اي حاجة حصلت خارج تحكمي، يعني لو الاوتوبلاي شغال و طلعلي فيديو مش عاجبني و كده خلاص بقى في الWatch History عندي يبقى خلاص بالنسبالي لازم افرمط الموبايل و اعمل اكونت جوجل جديد مثلا، نفس الوضع كان على فيسبوك مثلا، ده ادى الى اني عندي ممكن 10 اكونتات فيسبوك حاليا، اه بقفل القديم لما بعمل واحد جديد بس الناس اتخنقت مني.

اللخبطة زادت في ثالثة ثانوي لما بابا اجبرني على اني ادخل "علمي علوم" مش "رياضة" لانه كان شايف ان المجالات الطبية احسنلي من الهندسية، انا كنت عايز ادخل "حاسبات" اصلاً و لما لقيت انهم مش شايفين انها كويسة قولت خلاص يبقى هندسة، هو مكنش عاجبه بقى. دخلت اسنان و حاولت اني احبها لكن فعلاً مقدرتش، مستوى شغلي مش حلو في كل الاقسام و بعد سنين من المحاولات خلاص اتخنقت بقى.

دلوقتي انا بذاكر برمجة، الحاجة اللي كنت عايزها، بس قدامي مش اقل من سنة مثلاً عشان اعرف اذا كنت هوصل لحاجة في المجال ده.

في ثانية كلية، جت الكورونا و قعدنا في البيت، و ظهرت عليا اعراض الاكتئاب، روحت ل دكتور نفسي و بدأت اخد ادوية، قررت اوقفهم بعد سنتين بعد ما ناقشته و مع انه مكنش مرحب الا اني اصريت على موقفي و كنت شايف اني بقيت كويس لان وقتها كنت عايش في الاوهام كده اللي مش وقتها، بس كان مزاجي حلو يعني. طبعاً بعد شهور روحت لدكتورة تانية و بعد عدم انتظام بقالي شهرين اهو ملتزم و بقيت باخد ادوية تاني.

انا دلوقتي بين اني الدكتور قالي ان الاكتئاب و الوسوسة مش هيروحوا، هنسيطر عليهم بس، و بين ان كاريري ملوش ملامح، و بين ان علاقتي ببابا سيئة جداً و كذلك علاقته ب ماما و هندخل في قصة في الصيف انها عايزة تنفصل.

عايز اظبط حياتي شوية.

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

أتعرف من أين البداية؟

من التركيز.

لقد دخلت في كثير من الموضوعات في وقت واحد، دراستك وعائلتك وحالتك النفسية وعلاقاتك الاجتماعية.

هذا يعني أن هذا كله يشغلك وأنت بين كل ذلك تائه.

لو كنت مكانك لكنت ركزت على الأمور التي في يدي تغييرها فعلًا وترك التفكير فيما هو خارج حدود قدراتي. علاقة والديك قد لا تكون في يدك، ف لك أن تحذفها من عقلك وتريح ضميرك من ناحيتها، لكن علاقتك بأبيك تستطيع أن تفعل تجاهها شيئًا.

والآن المهم أن تسير ولا تقف. السير سيوصلك لمكان. صحيح أو خاطئ لا يهم. الوقوف لن يوصلك لأي مكان.

لا أنكر أن كل ما مررتَ به -برغم اختلاف كل موضوع عن الثاني- إلا أن بعضه يصب فوق بعض، وبما أن الدائرة قد تبدو مغلقة، يمكن أن نستفيد من ذلك، من خلال أن تركز على هدف واحد أولًا تُثبت أقدامك نحوه، لعل نتائجه الإيجابية تصب إيجابًا في دائرة حياتك بإذن الله، في رأيي إذا بدأت بالتركيز على المجال الذي تحب التخصص فيه ستكون النتائج أفضل، ما دمت شغوف بالبرمجة، فابدأ وتوكل على الله، يمكنك أن تدرس بعض الكورسات التي تعينك على الالتزام، تقدم حسوب كورسات برمجة مدفوعة وتساعد المشتركين بها في التوظيف، ويمكنك الاستفادة من الكورسات المجانية التي يقدمها أسامة الزيرو على يوتيوب، أيضًا أنصحك أن تستمع للبودكاست لأسامة الزيرو مع أحمد أبو زيد حول بداياته في البرمجة، ستلهمك وتحفزك جدًا، فبرغم نجاحه الهائل إلا أن تخصصه الدراسي لم يكن في البرمجة أبدا.

استعن بالله ولا تعجز، كل التوفيق لك

مع استمرارنا على إنجاح حياتنا من الخارج سوف نفشل بكل تأكيد، الحياة لا تُعدَل برأيي إلا بالأفكار، ولذلك أنا حين كنت بحالة تشبه حالتك من الضياع وانعدام الرؤية لمستقبل يبدو أمامي أنّهُ مجهولاً، في تلك الفترة كنت مهتم جداً بإصلاح أفكاري، صرت أقرأ الكتب، كتب كثيرة في الفلسفة وفي تجارب الناس وخاصة المشابهين لحالتي، وحتى أنني سجّلت بكورس اسمه كورس قوة الكلمة والتفكير لأتقن هذه الأمور وبالفعل استطعت ذلك أخيراً، وأدركت أنّني إذا أردت أن أصلح الخارجي فعليّ اصلاح الداخلي، لإنّ هو انعكاس لصورة حياتي الخارجية، بدأت تدريجياً من العادات مباشرةً، تطوير العادات من إزالة ما هو سيء بشكل تدريجي وإضافة بدائل إيجابية لمنطقة العادات والروتين صنعت لي تدريجياً حياة لي أرضاها أنا مرتاح عن مفاصلها، ولذلك أوّل ما يجب أن تفعله الآن أن تسأل نفسك أين أنا اليوم وتكتب ذلك بقوة وتسأل: أين أريد أن أكون بعد فترة قريبة؟ هذه العلاقة هي التي ستعطيك أفكار لتتدرّج في الإحسان لحياتك، هذا فقط رأس الخيط كما يُقال.

الحياة لا تُعدَل برأيي إلا بالأفكار

أتفق معك في هذا الرأي، فالتغير يبدأ من أنفسنا، ولتغير أنفسنا يجب أن نغير نظرتنا للحياة وكيفية تفكيرنا بالامور التي نواجهها، لكن كيف السبيل للفكر الذي يقاوم التغيير، ويمكن أن تكون هذه المقاومة ناتجة عن عدة عوامل، منها الخوف من المجهول، أو الرغبة في الحفاظ على الوضع الحالي الذي قد يكون مريحًا أو مألوفًا، والأفكار أيضا تعاني من التحجر والخوف من الخروج من منطقة الراحة العقلية.