مرحباً أعزائي
اعاني من مشكلة وأريد منكم ان تنصحوني بشأنها فأنا أعاني منها كثيراً
مشكلتي هي أنني أقاطع أعز اصدقائي وأتجاهلهم فجأة من دون أي مشكلة بيننا ولا أدري عن سبب مقاطعتي لهم وتجاهلهم
وهم بالمقابل يتوددون لي ويريدون معرفة سبب مقاطعتي لهم إلا انني اضل صامتاً ولا أتحدث معهم ولا أجالسهم وأحاول تجنبهم فجأة بدون أي سبب
وبعد فترة يصبحون لا يسألون عني ولا يعطونني أي أهتمام مثلاً
لم يعد يسألونني عن لماذا لاتذهب معنا الى البحر
او لماذا لا تأتي وتجلس معنا
ولم أعد المحور الرئيسي لهم وأشعر بينهم انني غريب مما يسبب لي ضيق نفسي وخيبة أمل كبيرة
وكل هذا يحدث معي منذ ان كنت طفلاً وكل ما أتعرف على صديق جديد أصاحبة الى اعلى درجة من الصداقة وبعدها اتجاهلهم بدون اي سبب يذكر
وبعد ذلك أعود لهم وتصبح صداقتنا قوية لفترة ومرة اخرى اتجاهلهم ومن ثم أعود إليهم وهكذا
أرجوكم أنصحوني بشأن هذه المشكلة فحياتي أصبحت جحيم
التعليقات
وبعد فترة يصبحون لا يسألون عني ولا يعطونني أي أهتمام مثلاً
بالطبع هكذا ستكون ردة فعلهم ما دام أنت من بدأت في مقاطعتهم بدون سبب منطقي. ربما ما جعلك تتصرف مثل ذلك هو مرورك بظرف عصيب أو أنك تشعر بأن بعض أصدقائك يحملون تجاهك الضغائن مع أن هذا لا أساس له من الصحة. السلوك التطفلي الذي يصدر من هنا أو هنالك قد يقضي على العلاقات.
أرى أنه يجب أن تتصالح مع نفسك. الانانية من المفترض ألا تكون موجودة لديك. ثق في نفسك، لا يوجد مشكلة إن قدمت اعتذرًا عن سلوكك وأفعالك ولا مشكلة في طلب الصفح من أصدقائك في حال اخطأت بحقهم. تأكد أن الصديق الصالح هو عملة نادرة قلما تجدها في حاضرنا.
الأمر يشبهني إلى حد كبير، فحبي للأصدقاء هو حب منطوي يميل إلى العزلة، فمثلاً إن لم اقابل صديق لي لمدة طويلة لا تقل محبتي له أبدا، ولأنني أميل إلى الوحدة والسكون فليس دائماً اجتماعي بأصدقائي ما يجعلني مرتاحاً.
لذا عليك أن تكون أكثر تقبلا لنفسك على ما أنت عليه، فليس ثمة مشكلة بأنك تضيق من التجمعات والنزهات طالما لا زلت تحب أصدقاؤك وتقدم لهم ما يحتاجونه منك من مساعدة وخدمات، وهم إن كانوا يحبونك فسيتقبلون طبيعتك، وقد يكون عدم سؤالهم واستفسارهم عن سبب تغيبك عن نزهة ما مثلاً هو تصالح منهم على طبيعتك الهادئة أو المنعزلة.
فالناس ليسوا متشابهين وكل شخص يحب ويصادق بناءا على طبيعة نفسه، وتقديم الحب تختلف طريقته من شخصٍ لآخر، فقدم الحب "هذا هو المهم" وتقبل نفسك "فذاك هو الأهم".
أغلب الأشياء التي نخاف منها بيكون لها أسباب خفية ، وحتي تتخطى هذا الخوف لازم تعرف السبب الخفي وتتعامل معاه . فمثلاً
خوفك من التعامل مع ناس جديدة نابع من خوفك من الرفض ، فلو عرفت تتقبّل الرفض " كـ حق بشري " ، فلن تخاف من التعامل مع الناس .
خوفك من التجربة نابع من خوفك من الفشل ، فإذا استطعت تغيير تفكيرك عن الفشل لن تصبح خائف وقتها من تجربة أشياء جديدة
ولذلك ..
تعود أن تنظر من زاوية ثانيه حتى ترى الأمور أوضح .
من الممكن أنك تعاني من مشاكل مرضية زي مرض الرهاب الاجتماعي والذي يطلق عليه الطبيب الفيلسوف أبو قراط أنه" نوع من أنواع الخجل ، مريض الرهاب الاجتماعي هو الشخص الذي يحب أن يعيش فى الظلام ويعتقد أن الجميع ينظر إليه ""
المعهد الوطني للصحة النفسية فى أمريكا أعلن عن بعض الأعراض إذا ظهرت عند الإنسان بدرجة مبالغ فيها ولمدة أكثر من ٦ شهور فهو مريض رهاب اجتماعي
١/ هل تشعر أن كل الأشخاص الذين ينظرون إليك يتحدثون عنك
٢/ هل تفضل ألا تقابل أو تتعرف علي أشخاص جدد
٣/ هل تركيزك بيقل وتشعر بالقلق أثناء فعلك لشئ معين أمام الناس
٤/ هل تخاف أن تدخل أماكن عامة مثل المطاعم
أواجه أيضا نفس المشكلة وكلما حصل ذلك وتجنبت أصدقائي كنت أقول في نفسي أن هذا طبعي وهذه شخصيتي كوني انطوائية ولا أجتمع كثيرا
ولكني أصبح هذا الأمر يسبب لي مشاكل كالوحدة وعدم الرضا عن النفس وأشعر بالألم حينما أشاهد صديقاتي لازلت تربطهم صداقة وطيدة ولم يتغيروا على بعض، أما أنا فأصبحت وحيدة وحينما أحاول فهم سبب ذلك أجده أني من بدأ بالابتعاد والتجاهل فأجد نفسي غريبة عنهم بعد محاولا كثيفة من طرفهم بالتقرب الي .
ما هذه الظاهرة هل يمكن أن يكون ذلك فطريا أم مكتسبا يمكن مجابهته وتغييره؟
لا أرى أين المشكلة في ذلك؟ الأمر بسيط وليس بحاجة إلى كل هذا الجحيم الذي تصفه!
نحن البشر متقلبون ومتبدلون وهذا أمر طبيعي، فيمكن أن نمر بأوقات نحتاج خلالها للهدوء أو التركيز أكثر أو حتى تجنب الناس ويمكن أن نكون في أوقات أخرى أكثر نشاطًا وحيوية اجتماعية.
علينا أن ندرك أننا لسنا متساويين في ذلك ولكل منا طريقة حياته وردود أفعاله، بالنسبة لي فهذا ديدني مع تحفظي على كلمة تجاهل فهي ليست كذلك بقدر ما هي احتياج للصفاء بعيدًا عن الضجيج، لكني محظوظة بأصدقاء يقدرون ذلك ولو غبت عنهم أشهر أو أكثر من ذلك فإننا نعود وكأننا كنا البارحة نحتسي القهوة معاً.
الصديق الحقيقي هو الذي لا يشعرك بالضغط، أو لوم النفس بل يخلق لك الأعذار ويتقبل طبيعتك.
لكن لم لا تقوم بوضعهم على جدول أعمال الشهري مثلاً وتقوم بطرح المبادرة في اللقاء ليس من أجلهم بل من أجل قضائك وقت لطيف.
جحيم ! وماذا رايت من هذه الحياة اخي حتى تطلق هذا المسمى القاسي على نفسك وحياتك. اعتقد انك تهول الموضوع بعض الشيء انت تمر ببعض الفترات العصيبة فقط حاول ان لا تستسلم للافكار السوداوية السلبية وفكر بما وهبه الله لك من مزايا وافتح قلبك للمجتمع واترك عنك العزلة والانغلاق. شارك الاخرين سعادتهم وشاطرهم احزانهم تفهم الاخرين وكن مستمعا جيدا وقم باسداء النصح والمساعدة ان استطعت. فكر بايجابية وكن محل ثقة الاخرين وستجد القبول من الجميع لك.