سجين الثورة [1]
كانت الساعة السادسة صباحًا ، أستيقظت على صوت المنبه الكارثي ، كان يومًا كباقي الأيام ، ممل ، بطيء وبلا وظيفة مستقرة ، بدأت السير بعقل فارغ من الأفكار ، ذهبت الى الحمام ، يا للهول لماذا اعيش هكذا؟
توضيت وصليت صلاة الفجر على غير موعدها – كالعادة – ذهبت الى وظيفتي السيئة التي بدأت العمل بها مؤخرًا ، أطيع الاوامر ، أنسخ وأكتب الاخبار السريعة المليئة بالقتل فقط .
، مهلًا لم أتخرج من تخصصي الصحفي في الجامعه لأكون محررًا في أحد المواقع الأخبارية الاكترونية الحمقاء التي تطلب منا تلفيق الاخبار .
لا أستطيع إعالة نفسي جيدًا ، أنا ممتلئ بالديون ، والكراهية والملل والفراغ ، نظرت الى الساعه على كمبيوتري ، كان تاريخ 2011 ، أخبار الثورة السورية تملأ المكان ، ثم لمعت في ذهني فكرة ، الفيزا الى سوريا لاتتطلب سوى 12 دينار ! ،
سأذهب الى هناك وأبدء قصتي حول الثورة السورية ، وأكون صحفيا بحق ، يترك كرسيه الحديدي المزعج ويسافر عبر الاخطار وينقل الاخبار ، ويفعل واجبه الصحفي ....
جهزت نفسي بلابتوب صديقي ، و 500 دينار وكاميرتي المستأجرة ، وأنطلقت الى الحدود ، توقفت قليلًا عند مركز التحقق من الجانب الاردني طلب مني بعض الوثائق الثبوتية ، ثم سألني هل أنت تاجر؟ قلت لا !
قال هل لك أقارب في سوريا؟ قلت لا يارجل أنا صحفي - قلتها بفخر – فضحك قليلا وكأنه يقول في نفسه أنت مجنون ! ،
ركبت الحافله وأنطلقت الى درعا ، حيث كنت بموعد مع وكالة شام الأخبارية لأعمل كصحافي معهم ، كان خطئي الاول أنني عملت كصحفي الى جانب المتضاهرين الذين سيتحولون فيما بعد الى ثوار مدججين بالأسلحة ، تعاديهم الحكومة وتسعى لأبادتهم ، وبالتأكيد لن تعتبرني الحكومة السورية رجلًا صالاحًا لو أمسكت بي أو أستهدفتني .
للفترة الأولى كنت فرحًا للغاية ، بتعرفي على محمود – الملقب أبو مصعب الحر - ، الذي شرح لي الوضع ، وكان يرشدني الى المناطق الساخنة لأصور " الثورة العارمة من أجل الحرية " ، صورت الكثير من المقاطع ....ولفقت بعضها.
كان الأمور تحت السيطرة ، حتى ركبت سيارة خالد صمادي ، الذي كان "ناطق أعلامي " ، وفي أثناء المسير ، اوقفتنا سيارة للجيش السوري النظامي ،
أشرد يا غبي .... قالها لي خالد الذي فتح باب السيارة وفر هاربا ، تلقى 6 رصاصات أردته مصابًا ينزف الكثير من الدم ، الضابط السوري غضب كثير وقال لي ، تعال يا أبن الكلب.....
دقات قلبي تتسارع ، الجنود غاضبون ، مسكني الضابط وقال ليش ركدت ولا؟
قلت له ما ركضت ! ، هوياتك ، يقول الضابط
ههههههه أردني أنت ؟
نعم سيدي ، فتشوه قالها مستهترًا ، وجدوا الكاميرا ، وشاهدو مقاطع "الثورة " ، ضحك الضابط وضربني على وجهي صفعة تذكرني بصفعات معلم الصف الثالث رياض .
فقال لي ، عبدالله البريطاني باعثك يا كلب؟ والله لأخليك تعفن مع أمثالك.
يتبع..
التعليقات
من شروط استخدام هذا المجتمع:
شارك كل ما يحصل لك في حياتك من قصص وتجارب حياتية مفيدة، واقعية، وغير منقولة... مشاركتك هذه قد تنقذ حياة شخص ما.
hade1.ahmed قد تم اختراق قوانينك where آر يو؟
على الأقل أشر لي :") جيد أنني لم اخرج من الموقع بعد
في الحقيقة أرغب بداية بمعرفة هل القصة فعلاً من حياة الكاتب ام هي مجرد نسخ ام هي قصة خيالية، لا ادري لماذا اشعر انها خيالية
هي خيالية ،
ثم انني نشرتها في قصص قصيرة ، لكنها لم (تُعبّر) من احد .
بالاضافه الى ان omega web خارج عن القانون ولاي يمتثل اليها.