يروى أنّ أعرابياً كان يسكن بجوار الحسن بن علي بن ابي طالب .

وقد أصابه الفقر والعوز الشديد .. 

فقالت له زوجته :- 

اذهب إلى الحسنِ فهو كريم آل البيت ولا يردُ سائلاً ..

فقال لها :-

أخجل من ذلك، فقالت إن لم تذهب أنت ذهبت أنا ..

فأجابها بأن سيكتب إليه ، وكانٓ شاعراً ، فكتب للحسن بيتين من الشعرِ قال فيهما :- 

لم يبقَ عندي ما يباع ويُشترى 

 يكفيكَ رؤية مظهري عن مخبري .

إلا بقية ماء وجه صنته ُ

 عن أن يباع وقد وجدتكَ مُشتري . 

وأرسلها إلى الحسن بن علي ، 

فقرأها الحسن وبكى ، وجمع ما عنده من مال وأرسله إليه .. 

وكتب له :- 

عاجلتنا فأتاكَ عاجل برنا 

 طلاً ولو أمهلتنا لم نقصرِ .

فخذ القليل وكنْ كأنكَ لم تبع 

 ما صنتهُ و كأننا لم نشترِ .