في البداية، وجدتك عصفورًا ميتًا،

ولم أُعر الأمر كثيرًا من الاهتمام،

فأكملت طريقي.

لكن بعد دقائق، شعرت بشيء تحت قدمي،

وحين نظرت، رأيت دماءك.

توقفت لوهلة، وشعرت بالاشمئزاز،

ثم خطر في ذهني سؤال:

هل كنتَ عاجزًا، وأنهيتُ آلامك؟

أم كنتَ تحاول الطيران،

وأنا حرمتك منه إلى الأبد؟

لن يُجدي اعتذاري لك نفعًا،

بعدما شعرتُ بنبض قلبك الصغير يخفق تحت قدمي،

وأنا أدهسك.

لماذا لم تنظر إليّ حينها؟

لماذا لم تحاول المقاومة؟

أكنتَ ضعيفًا إلى هذه الدرجة، يا عصفور؟

أم أنك فقدت الأمل في الطيران

إلى مكان غير ملوّث؟

وكأن الحياة وضعتك هنا،

في هذا المكان، وهذا الزمان تحديدًا،

لكي يكون ما كان...

ما زال منظر دمائك

وهي تنساب من جسدك الصغير على الرمال

يمزق قلبي.

لقد كنتُ أنا، يا عصفور...

الفاعل والمفعول.