عصفور

في البداية، وجدتك عصفورًا ميتًا،

ولم أُعر الأمر كثيرًا من الاهتمام،

فأكملت طريقي.

لكن بعد دقائق، شعرت بشيء تحت قدمي،

وحين نظرت، رأيت دماءك.

توقفت لوهلة، وشعرت بالاشمئزاز،

ثم خطر في ذهني سؤال:

هل كنتَ عاجزًا، وأنهيتُ آلامك؟

أم كنتَ تحاول الطيران،

وأنا حرمتك منه إلى الأبد؟

لن يُجدي اعتذاري لك نفعًا،

بعدما شعرتُ بنبض قلبك الصغير يخفق تحت قدمي،

وأنا أدهسك.

لماذا لم تنظر إليّ حينها؟

لماذا لم تحاول المقاومة؟

أكنتَ ضعيفًا إلى هذه الدرجة، يا عصفور؟

أم أنك فقدت الأمل في الطيران

إلى مكان غير ملوّث؟

وكأن الحياة وضعتك هنا،

في هذا المكان، وهذا الزمان تحديدًا،

لكي يكون ما كان...

ما زال منظر دمائك

وهي تنساب من جسدك الصغير على الرمال

يمزق قلبي.

لقد كنتُ أنا، يا عصفور...

الفاعل والمفعول.

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

كلماتك مؤلمة ولمست مشاعري، نحن يوميا نموت وتحيا في داخلنا آلاف المرات، ننهار ولا يشعر أحد بنا ولا يرى هذا الانهيار!

وكثيرا ما قررنا أن نقتل"العصفور" داخلنا، حتى نرتاح ويرتاح الآخرين، العصفور هو ذلك الجزء الحر الخفيف الحالم داخلنا، هو الروح الطيبة الحلوة.

فكرني النص بفيلم الاختيار عن مقتل أحد الأخين التؤام وبالتحديد محمود البحار المتحرر المنطلق ليتضح لنا أن من قتله هو أخيه سيد الكاتب المحترم المرموق، طوال الفيلم كان هناك سؤال يراودني، انتي فعلا فاكرة أنهم اتنين، سيد ومحمود واحد، زيك انت والعصفور