صار الفتى فى القوم ينتحب، فقد الحبيبة فى حرب لا تُبقى ولا تَذرُ، فقال الشيخ:ويحك هنالك طفل ما زال يحتضر؛ فاخفض صوتك فقد فقد الأم والحليب لا يجد، وتلك العجوز أعطته ثديها وقد شارفت السبعين من العمر، فخرج الفتى وقال لا عشت ولا طاب لى عمل وهذا الطفل يحتضر، فصاح القوم: ويحك إن الحرب قائمة فاجلس هنا وارتقب النصر، فقال الموت أهون لى من أرى هذا الصغير يعتصر، فقال القوم:جُن الفتى، فقال الشيخ: بل عقل الفتى، فما أرشده.