لماذا كتب التقنية العربية تعد على الاصابع
في حين ان مثل هذه الكتب في للغات الاخرى مثل الانجليزية و الفرنسية و الاسبانية و بالاخص الانجليزية طبعا تكون بكثرة و بعدد نسخ و طبعات دورية في كل عام و تعالج كل المجالات التقنية و خاصة البرمجة و علم الحاسوب كمثال
هناك من يقول :
ان المعلومة التقنية على عكس المعلومة الادبية يمكن ان تجتذب من الانترنت لذللك لا حاجة .
ان اغلب التقنيين و المبرمجين يحترفون الانجليزية على عكس الادبيين و لهذا تجد الاكتب الادبية لدينا بكثرة .
و لكن ما نلاحظه ان الكتب التقنية في الغرب متوفرة بكثرة جدا مع انهم لديهم الانترنت و الدورات التي تسمح بتطويرهم و مع هذا لم يتخلو عن الكتاب الورقي و حتى جيراننا مثل ايران مثلا فهي تترجم الكتب التقنية بعدد كبير في مختلف المجالات
لماذا لا تكون هنالك دور نشر و او حتى مواقع متخصصة بالترجمة للكتب التقنية فهذا ينمي و يطور مجتمعاتنا , و الله انا اتأسف لما اصبحت عليه اللغة العربية في وقتنا اتأسف جدا ,
و لاصارحكم انا من الجزائر و واقع اللغة العربية عندنا يرثى له و يدمي القلوب, في المدارس في الثانويات في الجامعات في الادارات في الوزارات كل التعاملات تكون بلغة "فافا" , الا القليل , تبا حتى رسائل الجوال sms لمتعاملي النقال تاتينا "بالفافا" و كانانا شعب اوروبي ,اعرف خرجت كثيرا عن الموضوع ....
نرجع لموضوع الكتب لا ننسى ان نشكر بعض الاسهامات و التي نشكر مترجميها و الذين قامو على ترجمة الكتب للعربية و بجهود اغلبها فردية و تطوعية و ايضا نشكر كتب اكاديمية حسوب المترجمة و هي ممتازة فعلا تنسيقا و محتوى
فيا ترى ما هي الحلول التي يمكن ان تعيد التقنيين الى الترجمة في كل العلوم , ام يجب علينا ان نشرب من النبع و لا ناخذ معنا الماء لاهلنا ؟
التعليقات
السبب واضح: لأن الدول العربية، بعكس جيراننا مثل إيران وتركيا، لا يدرسون العلوم التطبيقية بلغتهم الأم وإنما باللغة الانجليزية أو الفرنسية، لذلك المترجمون والمؤلفون العرب لن يجدوا لهم سوقا. ونتيجة لذلك يدفع من لا يجيد لغة أجنبية ثمن هذا القرار السياسي الغبي، ثم بعد أن تسببت هذه السياسة بحرمان أكثر من نصف المجتمع على أفضل تقدير من حق التعلم نتساءل لماذا لا نجد ما يكفي من الخبراء في البلدان العربية.
تعريب التعليم الجامعي هو الحل وكل من يدعي عكس ذلك إنما يغالط نفسه.
الأسباب كثيرة في رأيي، منها أننا لا يمكن تغافل واقع العالم العربي الغير مستقر، بالإضافة إلى الفقر، الجهل، البطالة، وغيرها مما يعصف بالعالم العربي. أضف إلى ذلك ضعف الإنتماء للأمة أو القومية العربية (سمِّها ما شئت)، فترى الكثير من العرب ممن يعملون في كبرى الشركات التقنية وممن يعيش ويدرس في أرمق الجامعات التقنية الأجنبية ولكنه لا يهتم بنقل العلم لأمته العربية ولا يهتم بلغته العربية (لا أعمِّم ولكن الحال ينطلبق على الغالبية). أضف إلى ذلك أن السوق المطلوب لدارس هذه العلوم هو سوق أجنبي عمومًا، وحتى الشركات العربية (إن وجدت) تجدها تستعمل الإنجليزية.
العلوم التقنية علوم حديثة وأصعب ما يواجه عملية نقلها إلى العربية هي ترجمة المصطلحات ونقلها إلى العربية، فترى اللغة الأجنبية الحاضنة لها قد أضافت الكثير من المصطلحات الغير موجودة سابقًا وتطورت تطورًا كبيرًا لتسع هذه العلوم، على عكس العربية التي ضعفت فيها همم اللغويين عن تطوير لغتهم، فمتى آخر مرة سمعت فيها عن نشاط مجامع اللغة العربية -رحمها الله-؟ قرأت مرة مقالًا لفيصل سليم التلاوي يتحدث فيها تطور الكتابة العربية وإليك المقتبس:
و السؤال الذي يطرح نفسه هو: لماذا كان المجتمع خلاقا و متطورا و مبتكرا خلال القرنين الأوليين، ثم جمد على تلك الهيئة التي تركها عليه نصر بن عاصم الليثي؟ و لماذا لم يلحق بتلك الهيئة المبتكرة للحروف أي محاولة للتطوير و التجديد و الإضافة، طيلة ثلاثة عشر قرنا لاحقة، حتى غدت مسألة تنقيط الحروف و كأنها أمر وقفي لا يجوز المساس به، و كأنه لا يحق لنا و لا لغيرنا ممن سبقنا، أن يمس ما أبدعه و ابتكره علماؤنا الأقدمون.
هل تخيلت المدة؟! نعم، ثلاثة عشر قرنًا لاحقة لم تتطور فيها اللغة العربية كما ذكر بعد أن تطورت تطورًا هائلًا في فترة قصيرة جدًا (العصر الراشدي ويليه الأموي). ربما السبب واضح، فبعد العصر الأموي الذهبي للعرب، بدأت شمسنا بالأفول :/
بالنسبة لدور النشر، كان هنالك دار نشر مهتمة جدًا بالتقنية اسمه دار شعاع (اسميها Apress العرب :D )، في سوريا، ولكن منذ بداية الألفية، بدأت بالتراجع للأسف وأظن أن ضعف الطلب على تلك الكتب هو السبب الرئيسي (ادخل على أي مكتبة عربية ولاحظ عناوين الكتب فيها تعرف أين الفكير منصب حاليًا).
الحديث يطول ويوغر الصدر يا صديقي، ولا أدري إن كان هنالك تغييرًا قريبًا يلوح في الأفق. عسى فرجٌ قريب!
مصدر الاستشهاد
- ديوان العرب. 2013. التلاوي، فصيل سليم. النقاط على الحروف. مجلوب من
تعقيب: حتى طريقة تنسيق الاستشهاد السابق أخذتها من تنسيق APA للمراجع، إذ لم أجد حتى الآن طريقة عربية موحَّدة لكتابة الاستشهادات والمصادر
لأنها علوم تطبيقية ببساطة، إذا أخبرك الكتاب إذهب للخانة الفلانية وبرمج اللغة الفلانية بهذه الطريقة "كتابة أو صور" هل ستفهمها؟
الكتب التقنية في الغرب متوفرة بكثرة جدا مع انهم لديهم الانترنت.
ماهي الأساليب المتبعة؟ هل بالصور أم ماذا؟
أجد أن الطريقة الأنسب للتعلم في هذا المجال التطبيقي هي الفيديوهات.
إضافة لذلك الغرب متطورين أكثر في هذا الجانب مقارنة بالعرب، فالمجال التقنية بدأ يشبع أكثر في الآونة الأخيرة.
و لاصارحكم انا من الجزائر و واقع اللغة العربية عندنا يرثى له و يدمي القلوب.
بالنسبة للغة العربية أغلب الدول العربية لا نستعملها وليست في الدول المغاربية فحسب، تقصد لغة فافا الفرنسية؟
إذا كنت تقصد ذلك للأسف اللغة الفرنسية حتى الآن هي اللغة الثانية في الجزائر وأنت تعلم الاقتراحات الموضوعة بشأن تغييرها، لكن هذا الامر يأتي بالتدريج، مع أننى لم أفهم سبب وضع هذا المثال في هذه المساهمة لأن الموضوع مختلف كليا عن الكتب التقنية.
إذا كنت تقصد ذلك للأسف اللغة الفرنسية حتى الآن هي اللغة الثانية في الجزائر وأنت تعلم الاقتراحات الموضوعة بشأن تغييرها، لكن هذا الامر يأتي بالتدريج، مع أننى لم أفهم سبب وضع هذا المثال في هذه المساهمة لأن الموضوع مختلف كليا عن الكتب التقنية.
لم اكن انوي كتابة المثال و لكن لساني نطق بما في قلبي للاسف
للإشارة فقط يمكنك أن تكتب ما تشاء، وأنا قلت لك تلك الجملة لأن الموضوع انحرف كليا عن الموضوع الأصلي وكأنك تحمل ضغينة لهؤلاء الأشخاص، هل يمكنني أن أسألك، ماهي علاقة اللغة المكسرة بالكتب التقنية؟ هل تقصد بأنهم قادرين على الترجمة، لم أفهم.
إضافة لذلك نسيت أن أسألك المرة السابقة ماهي المعايير التي اعتمدتها في الحكم على أن واقع اللغة العربية في الجزائر يرثي لها ويدمي القلوب؟
هل إستعمالها في الإدارات وبعض التخصصات كافي لهذا الحكم؟
أنا من نفس البلد لكن نتحدث اللهجة الجزائرية في الشارع بشكل عادى، الكثيرون يدخلون كلمات بالفرنسية لكن هذا لا يمنع من أن نسبة لابأس بها يتحدثونها بكل طلاقة.
أما عن اللغة العربية بإعتبارها لغة رسمية لا تستعمل في كل الدول العربية كما قلت لك.
هناك الجانب المادي، حيث أن ترجمة كتاب تقني خصوصا لو كان كبيرا وغنيا بالمحتوى والمعلومات ليس أمرا سهلا ويتطلب مجهودا ووقتا، وهو مايجعل المترجم لايقوم بذلك لأنه لن يدر عليه أي مقابل لأتعابه،
ومثلما قلته نشكر المترجمين الذين ترجموا عناوين كبيرة بغاية إثراء المحتوى العربي بغض النظر عن الكسب من وراء ذلك، لكن يجب على أصحاب رؤوس الأموال أن يفكروا في المصلحة العامة ويصرفوا قليلا من رأس مالهم في تغذية العقول العربية عن طريق الدفع لمترجمين لترجمة كتب إنجليزية بدل تغذية البطون فقط بمشروع مقهى آخر أو مطعم آخر لقد صار لدينا فائض منها!
اضيف على ردك
مثال . طاعة قاموس عربي هندي. سوف يكون عليه طلب قليل ولكن دار النشر تستطيع الاستمرار في بيع الكتاب لعدة سنوات حتى نفاذ الكمية .
ام طباعة كتاب تعلم اتوكاد ٢٠٢٠ فقيمة الكتاب تنتهي بمجرد صدور نسخة ٢٠٢٢ وصدور كتاب من دار نشر اخرى . منذ سنوات واشاهد كتب ويندوز XP ما تزال على الرفوف
لأنها مملة جدًا، وتكون بدائية بشكل يجعلك لا تقرأها في الاساس... كان لي تجربة تقريبًا في هذا النوع من الكتب، لا أعرف لماذا مملت من أول 5 صفحات ...
بالإضافة إلى أنّ أغلب الكُتب العربية تكون مثل تعليم آلة على لوحة المفاتيح، نظم المعلومات والتقانة، مكونات الحاسوب، انظمة تشغيل الحاسوب لماذا قد اقرأ كتب مثل هذه، مع أنّه يُمكنني اختصاره بفيديو واحد؟
لذلك لا نجد هذا النوع من الكتب مُنتشر، وكما قال صديقي بتعليقه المجهول لأنها علوم تطبيقية ببساطة
حتى الغرب لا يقرأون الكتب التقنية إلا إذا كانت باختصاص مجالهم أو يدرسون المجال