عن هذه التبادلات الإعلانية الممتعة!

تتنافس الشركات الكبرى كثيرًا سواء بالاتفاق مع بعضها (فيما أظن) أو الاختلاف وأذكر مثلًا شركة كريم وأوبر قبل أن تشتري الأخيرة الأولى، في مبادلة تسويقية بينهما، تظهر فيه أوبر براعتها اللفظية:

بعدما أرسلت كريم السعودية، رسالة تهنئة تتضمن كلمة كريم، 

لترد عليها أوبر برسالة أذكى، ولاحظ طريقة كتابة مبارك بالإنجليزية لتظهر بين الحروف كلمة أوبر.

أو شركة أودي وبي إم دابليو.

في الصورة شركة أودي المنافس العريق لبي إم دابليو أو (باموا، كما ينطقها الألمان) ظهرت اللافتة الأولى على اليسار برسالة: قومي حركتك يا يا باموا، (وكأنها لعبة شطرنج يعني) لترد باموا: مات الشاه، إشارة لفوزها في مباراة الشطرنج التخيلية.

وتأتي بعدها أودي بلافتة أكبر من الأولى، تقول: بيدقك ليس مباريًا لملكي.

أو شركة بيبسي وكوكاولا، في إعلان ممتع هو الآخر:

استخدمت كوكاولا في ذكاء شديد نفس الصورة لإحراج بيبسي.

والحقيقة أن هناك متعة في مثل هذه التبادلات، وفائدة للعاملين في التسويق للاستفادة من هذه الأساليب الجميلة للترويج الإعلاني لمنتجات شركاتهم.

ما رأيك؟ هل تعرف مثالًا إعلانيًا ممتعًا آخر؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

لا شك بأن التنافس بين هؤلاء الشركات حربًا إعلانية ، لتسويق منتجاتهم بشكل قوي، يشكل صدًى ويبقى أثره في من يشاهده لسنوات مقبلة، ومما لا شك فيه أنهم يتعمدون مثل هذه الأساليب، وأظنهم على اتفاق مسبق بين بعضهم البعض، لمثل هذه الحيل التسويقية، ولكن أرى أن الأجمل في طرق الإعلانات الترويجية هي (الغوريلا)، شركة تسوق لنفسها بإعلان غيرمكلف ولكن  تلامس الجمهور بشكل مباشر حيث تقوم فكرتها على مخاطبة مشاعرهم ب(contact)مباشر معهم، وهي عبارة عن  منتج وأشخاص وغير مكلفة، فقد استخدموا لفظ الغوريلا لتشبيه الإعلانات بالغوريلا ذات الشكل العبيط لكن صوت عال يشكل صدى رنان، فبهذا تستطيع منتجات الغوريلا ذات الأثر اللطيف أن تشكل رواجًا واسعًا، بشكل يلامس جميع قلوبنا بلا استثناء.

وهذه الصورة توضح فكرة الغوريلا..

لا شك أنها أساليب دعائية، كل شركة تحرص على أن تبرز نفسها ومنتجاتها، وعموما هذا التنافس لا ليس قاصرا على هذه الشركات فقط، بل يمتد ويتوغل في كل شيء بما في ذلك كرة القدم مثلا.

لكن بعض الناس حامد لا يعجبهم هذا الأسلوب، لأنهم يرون أن الشركة من المفترض أن تعمل على التسويق لنفسها دون أن تتحدث عن أي منافس، فمن القوة التسويقية للشركة أن تعلن عن ذاتها بدون الدخول في مضايقات أو منافسات مع أحد

تنجح الحملات الاعلانية التي تعتمد على هذه الاستراتيجية في تحقيق تفاعل كبير، لأنّ الناس بطبعهم يميلون إلى الاعجاب بالمحتويات الساخرة والرغبة في مشاركتها، وعندما يكون التراشق والسخرية من شركات عملاقة يكون الوضع مسلي أكثر وأجدر بالمتابعة والمشاركة.

تُعتمد هذه الاستراتيجية من عدد كبير من الشركات الكبرى رغم أنّ هناك انتقادات كبيرة لها واتهامات بتجاوزها لأعراف وأخلاقيات المنافسة الشريفة بين الشركات، لكن لن تهتم الشركات ما دامت هذه الاستراتيجية تحقق لها الهدف المطلوب، وهو جعل اسمها أو منتجها متداولا على اقصى نطاق.

عن الأمثلة الأخرى غير ما ذكرت، هناك الكثير جدا، من مجال التكنولوجيا إلى الملابس، إلى مستحضرات التجميل، وإلى الرياضة، لكن أتذكر بصورة أوضح سخرية شركات الهواتف النقالة من بعضها البعض عند طرح أي اصدار جديد، والأكثر استهدافا بحملات السخرية من المنافسين هي أبل، ومع هذا فإنها لا ترد على هذه الحملات بأسلوب مماثل، أي أنها الوحيدة من بين جميع شركات الهواتف التي لا تستخدم أسلوب التسلق هذا، وهو أمر مفهوم ومتناسب جدا مع أسلوبها الفوق في الترويج.

قبل سنوات قامت مايكروسوفت المشهورة باستخدام هذا الأسلوب بشكل مثير وغير معتاد، فبدل السخرية من منافسيها سخرت من منتجها الخاص القديم (ويندوز7) لدفع الناس لتركه والانتقال الى المنتج الأحدث ( ويندوز 8)، وأعتبرها حركة تسويقية جريئة وخطيرة في نفس الوقت لأنها من الممكن أن تشكك العملاء والمشترين في جودة منتجات الشركة.

لا أرى هذه المنافسات إلا في إطار الضحك و المرح و هي حقًا فكاهية و ممتعة، لكنها لا تؤدي الغرض المطلوب حيث أنها تثير الجدل بين الناس عن كلتا الشركتين فهما يسوقان لبعضهما