القلق الصباحي..هل تستقبلون الصباح بنشاط أم توتر وقلق؟

من المفترض أن يكون الصباح هو الوقت الأكثر نشاطًا في اليوم، حينما نستيقظ وتداعبنا أشعة الشمس فنشعر بحيوية واندفاع للبدء في يوم جديد. ولكن في بعض الأحيان يحدث ما لم تتوقعه، إذ تشعر بانقباض في قلبك وغصة بداخلك لمجرد حلول الصباح. ومن هنا تبدأ مشكلة القلق الصباحي، وهي ظاهرة تشير إلى استيقاظ الإنسان وهو متوتر ومصاب بالقلق، ويؤثر هذا القلق على يومه بأكمله وقد يؤدي إلى انهيار اليوم وقلة الإنتاجية المطلوبة. القلق الصباحي ليس مرضًا بحد ذاته، ولكن ربما يكون مؤشر للإصابة بالقلق العام مما يضعنا أمام منبه للفرد بمحاولة التغلب عليه والتحسين من روتينه اليومي. ولن أخبركم بأنه ظاهرة نادرة، بل على العكس يشعر نسبة كبيرة من الأفراد بهذا الشعور ولو مرة واحدة في حياته. وتشبه أعراض القلق الصباحي أعراض القلق العام من حيث:

  • صعوبة في التنفس وفقدان للوعي.
  • الشعور بالتعب وصعوبة التركيز.
  • التوتر وعدم القدرة في السيطرة على القلق.
  • العصبية وسرعة الانفعال.

وبعض تلك الأعراض تحدث بمجرد الاستيقاظ، وتصبح دليلًا على احتمالية الإصابة بالقلق الصباحي.

وبعد بحث في أسباب القلق الصباحي وجدته مرتبطًا بشكل أو بآخر بالأشخاص الذين يصابون بالتوتر الزائد عن حده في روتين حياتهم اليومية.

إذ نمتلك هرمون يُدعى بهرمون التوتر "الكورتيزول" ووجدوا أن الأشخاص المتوترين بطبعهم يفرزون أعلى مستوى من هرمون التوتر في الساعة الأولى بعد الاستيقاظ، مما يسبب الشعور بذاك القلق.

ولا ننسَ آلية النوم الصحية، فإن نام الشخص وهو قلق أو مهموم، من المتوقع أن يستيقظ مصاحبًا لهذا القلق.

كذلك بعض الأشخاص الذين يتناولون الكافيين في الصباح الباكر يصابوا بالقلق الصباحي، ويؤسفني أنني واحدة من هؤلاء، إذ كوب من الشاي أو القهوة كفيل بإدخالي في حالة من التوتر والأرق الصعب.

وهناك بعض الاستراتيجيات المتبعة لعلاج القلق الصباحي مثل أداء التمارين الرياضية للتخفيف من حدة الشعور بالقلق، ولو كانت تلك التمارين مجرد ممارسة المشي فهو يساهم في ارتخاء العضلات والحد من التوتر والقلق. بالإضافة إلى تمارين التنفس العميق فهي تبعد الإنسان عن التركيز في أفكاره السلبية والتركيز أكثر على الجسم نفسه.

فهل عانيتم القلق الصباحي ولو مرة واحدة، وكيف تمكنتم من التعامل معه؟ وما هي اقتراحاتكم للوقاية من القلق الصباحي؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

فهل عانيتم القلق الصباحي ولو مرة واحدة، وكيف تمكنتم من التعامل معه؟

عانيت من القلق الصباحي لفترة كبيرة من حياتي والسبب كان قلة النوم والتفكير الزائد في الليل، في البداية كنت أحاول التعب قدر الإمكان من خلال المشي وممارسة الرياضة والأعمال المنزلية، هذا أتى بنتائج في البداية لكن فيما بعد عاودت الرجوع لحالاتي.

المرة الثانية حاولت التعامل مع أفكاري وتخفيف التفكير الزائد بكتابة أي فكرة تخطر على بالي لا يهم إن كانت مهمة لكن إذا خطرت على بالي وتكررت أكتبها في ورقة، الأمر هذا ساعدني جدا في التخلص من الأفكار المشتتة، بعدها انتقلت للتخطيط والتنظيم وهذا ساعدني في وضوح الرؤية للغذ أو للأسبوع وبهذا قلت الأفكار في مخي وزادت إنتاجيتي وتحسن نومي وتخلصت من القلق الصباحي بنسة 90 بالمئة.

المرة الثانية حاولت التعامل مع أفكاري وتخفيف التفكير الزائد بكتابة أي فكرة تخطر على بالي

تساهم الكتابة في تحسين المزاج بصورة عجيبة، فكتابة المهام اليومية أو الأفكار الإيجابية منها والسلبية يضعنا أمام فرصة للتقدم وتخطي العقبات عبر التركيز على الأمور الإيجابية ومحاولة تحقيقها. إلا أن هناك نسبة من الأشخاص يميلون لكتابة الأفكار السلبية وقطع الورقة فيما بعد اعتقادًا منهم بأن هذا الأسلوب يفيد في تخطي السلبيات وهو ما لا أعتقده بصحته.

 يميلون لكتابة الأفكار السلبية وقطع الورقة فيما بعد اعتقادًا منهم بأن هذا الأسلوب يفيد في تخطي السلبيات وهو ما لا أعتقده بصحته.

أنا أكتبها لأتخلص منها في عقلي حتى أتخلص من ذلك الحديث والحوار الذي يحدث داخلي مخي وهذا الحديث هو التفكير الذي يسبب لي الضغط، المهم عندي أن أخرج أي فكرة حتى لو إيجابية أو شيء أريد الكتابة عنه غدا وكتابة خطر لي أن أقرأه، بعدها هذه الكتابات من الممكن أن أعود إليها عندما أخطط وفي بعض المرات تضيع مني.

القهوة والكورتيزون علاقة ترابطية بالفعل تسبب في التوتر، ولكنني لم اعاني من القلق الصباحي بسبب القهوة وذلك لانني بدات بتناولها قبل 3 سنوات تقريبا واقتنعت بفوائدها ولكنني تجنبت مضارها.

ولكي نكون اكثر دقة في المعلومات نقول ان القهوة هي من المنبهات والتي تثير الجهاز العصبي وتسبب حالة الاستيقاظ ولكنها لا تسبب في زيادة التركيز كما يعتقد.

في نفس الوقت فانه بعد دورة النوم يبدا الكورتيزون في الارتفاع بعد الساعة 4 فجرا. ويستمر حتى الساعة 9 صباحا . وفي حال تم شرب القهوة في هذه الفترة فان ذلك سيسبب ارتفاعا اضافيا في نسبة الكورتيزون في الدم مما يؤدي الى نوبة القلق الصباحي والتوتر وربما عدم القدرة على التركيز، لكنه لا يؤثر على حالة الصحو اي لا يسبب ذلك الخمول.

الدراسات تنصح في حال الاضطرار لشرب القهوة الصباحية ان تكون محمصة بزيادة وان يتم تقديم جزء من الحلويات بجانبها ثم ممارسة الرياضة وخاصة الهرولة. ومع العلم ان التركيز للكافيين يكون في اعلى مستوياته بالدم بعد 45 دقيقة من شرب الفنجان الاول.

اما افضل اوقات شرب القهوة بحيث لا تسبب القلق او التوتر فهي ما بين الساعة 10 الى 11ونصف صباحا ثم ما بين الساعة 14 الى الساعة 17 مساء .

مع العلم ان شرب القهوة المتاخر يسبب ايضا السمنة والقلق والتوتر وعدم القدرة على النوم وهذا ما يعاني منه فئة المستقلين اصحاب الاعمال الحرة الذين يتناولون القهوة بصورة كبيرة وبشكل عشوائي مما يتسبب لهم في السمنة وارتفاع الكولسترول والتوتر الزائد والعصبية وعدم القدرة على النوم الصحي واحيانا فقدان الشهية للطعام.

فهل عانيتم القلق الصباحي ولو مرة واحدة، وكيف تمكنتم من التعامل معه؟

عانيت من القلق الصباحي خلال فترة التعليم الأكاديمي خاصتي، خصوصا خلال أيام الاختبارات النهائية، حيث أن نومي كان متقلبا وغير جيد، وعملي لم يكن في أحسن حال وبالتالي فإن قلقي من الأمان المادي وضغط الاختبارات الأكاديمية كانا سبب رئيسي في استيقاظي يوميا في حالة نفسية سيئة للغاية.

وما هي اقتراحاتكم للوقاية من القلق الصباحي؟

لن أتعرض لمشكلات شخصية في طرق الوقاية. لكنني أفضل أن أعني بالنصيحة الإجراءات الفعلية التي قد تنقذنا من القلق الصباحي حتى وإن لم تكن الظروف على أفضل حال، ومن أهمها:

  • النوم مبكرا.
  • الحفاظ على جودة النوم بالابتعاد عن الشاشات الإلكترونية لمدة ساعة قبل النوم، وعدم تناول الطعام قبل النوم بساعتين على الأقل.
  • ممارسة الرياضة الخفيفة في الصباح.
  • الإفطار الصحي والجيد.
  • الحد من تناول الكافيين.
الحفاظ على جودة النوم بالابتعاد عن الشاشات الإلكترونية لمدة ساعة قبل النوم، وعدم تناول الطعام قبل النوم بساعتين على الأقل.

عانيت من القلق الصباحي في الفترة ذاتها وهي فترة امتحاناتي الأخيرة، ولكن ما زاد الطين بلة هو السهر على شاشة الهاتف والنظر إليه مدة أكثر من 16 ساعة يوميًا. فبسبب جائحة كورونا اضطررت إلى الدراسة عن بعد وكانت المناهج التعليمية عبارة عن ملفات PDF. مما جعل من المستحيل الابتعاد عن الهاتف، وكانت تلك الفترة الأسوء من حيث التأثير على المزاج والإصابة بالتوتر والقلق إلى جانب مشكل النظر والنوم الغير صحي وغيرها من أضرار الهاتف التي نحن بغنى عنها تمامًا.

لاداعي ان نضحك على انفسنا السبب الرئيسي في القلق الصباحي هو ضعف الايمان وعدم التوكل على الله حق توكله لاعلاقه للقهوه او السهر في القلق الصباحي.

أختلف معك تمامًا أ. مسعود، القلق والتوتر وغيرها من التقلبات المزاجية والظواهر النفسية المختلفة تعتمد على الدماغ بصورة أساسية. إذ توجد بعض المواد الكيميائية الطبيعية في الدماغ تُدعى الناقلات العصبية، على سبيل المثال السيروتونين والنورأدرينالين، وهي ما قد تسبب حدوث القلق وغيره من الاضطرابات المشابهة.

-1

مقال اكثر من رائع