17

"الشهادات قبل المهارات" ومعضلة الخبرة المكتسبة ذاتياً !

  • Esraa_Rajab

هل سبق لك وأن قدمت على إحدى الوظائف بعد حصولك على كافة المهارات الوظيفية التي تتطلبها جهة العمل وربّما أكثر وذلك من خلال اجتياز الدورات التدريبية والتعلم بصورة ذاتية ثم فوجئت برفض طلبك فقط لأن شهادات الدراسية غير كافية ؟

لن أتفاجئ في حال كانت اجابتك نعم ، ففي دولنا العربية فقط يرفع سوق العمل شعار " الشهادات قبل المهارات " وربّما تتم عملية التفاضل الوظيفي في بعض المجالات بناء على ما يمتلكه المرء من شهادات فقط دون التعويل كثيراً على المهارات المكتسبة بصورةٍ ذاتية . في الوقت الذي تعتمد فيه مجموعة من الشركات العالمية الكبرى مثل شركة آبل وجوجل سياسة التوظيف بناءً على المهارات على حساب الشهادات ، ليس ذلك فحسب بل إن تدرج سلم الأجور في مثل هذه الشركات يعتمد في المقام الأول على مقدار ما تمتلكه من مهارة وقدرةٍ على الإبتكار واثبات الجدارة .

هذه المعضلة دفعت الكثير منّا للجوء الى سوق العمل الحرّ من خلال الانترنت والتي ساعدت بشكلٍ ملحوظ على التقليل من هذه الفجوة من خلال تركيزها على المهارات المكتسبة ذاتياً عوضاً عن الشهادات الأمر الذي ساهم في اعطاء الفرص لمن يمتلكون الخبرة والمهارة الجيدة بصرف النظر عن مستوى شهاداتهم أو علاقتها بالوظيفة المطروحة .

بالنسبة لي كصيدلانية ساعدتني منصات العمل الحرّ على تحقيق شغفي بالعمل في مجال كتابة المحتوى والترجمة ، في حينِ ان هذا الأمر كان ليصبح صعباً للغاية لو فكرتُ البدء به من خلال مكاتب الترجمة مثلاً والتي تشترط غالباً أن يكون المتقدم للعمل بها خريجاً لإحدى كليات الألسن دون الإلتفات الى مهاراته التي اكتسبها ذاتياً .

برأيك كيف يمكننا التعامل مع هذه المشكلة التي صنعها المجتمع المهووس بالشهادات العليا على حساب المهارة والابتكار ؟ وهل لك تجربةٌ مماثلة في هذا الصدد ؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

فعلا المجتمعات العربية تعتمد على الشهادات اكثر من المهارات، لكن هذا سوف يتلاشي فى ظل النمو المستمر لسوق العمل الحر الذى اقتحم عظمة الشهادات و اظهر اهمية المهارات دون النظر الى الشهادة و جهة الحصول عليها.

الجميل فى العمل الحر أن المنافسة شريفة و العمل هو خير شهادة للمرء.

تحياتى لكى على طرح هذا الموضوع الرائع

نعم هذا صحيح .. تحياتي لك

بالفعل هذا حقيقي الدول العربية دول شهادات، لوعندك خبرة او مهارة بدون شهادة لن تجد الفرصة لاستغلالها

صحيح، حتى الشهادات عندنا لا تعطي المهارات ، وبعد الشهادة نعود للبحث عن المهارات، لكن سوق العمل حاليا تخطى المجتمعات الضيقة وأصبح أوسع ويستوعب الجميع، الشهادات والمهارات.

هذا صحيح .. العمل الحرّ افسح مجالاً للجميع ..

ولم يعد التقييم بناء على الشهادة وحدها فحسب ..

ببساطة دفعت الكثير على تلك الشهادة عديمة القيمة كما يريد الكثيرون لها أن تكون، على الأقل دعونا أجد بها عمل .

لا بأس ..

حاول أن تطور من مهاراتك أو ان تكتسب مهارةً جديدة ..

هذا الأمر سيرفع من قيمة شهادتك كما أنه سيساعدك في العمل بشكلٍ حرّ ..

في دولنا العربية فقط يرفع سوق العمل شعار " الشهادات قبل المهارات "

حسب علم الاحتمالات، لدينا ما يلي

  • شهادة بلا مهارة

الاحظها في مجالات العمل المتجددة بسرعة. خلال الخمس سنوات للحصول على البكالوريوس في مجال هندسة البرمجيات مثلا، من لم يواكب التطور مع دراسة المنهج سيفتقد للعديد من فرص العمل. المسؤلية هنا نوعان، معرفة الاساسيات ومواكبة التطور

  • شهادة مع مهارة

ممتاز وتعبر عن شخص ستتسع له فرص العمل

  • مهارة بلا شهادة

ان كان الشخص متمكن من مهاراته قد تجده يعاني من صعوبة في التوظيف ولكن الواقع يتغير الآن. جهات العمل تبحث عن من يستطيع تنفيذ المطلوب. الصعوبة تكمن في ابراز المهارة التي لا يوجد شهادة تتدعمها. يتم التركيز على طرائق استعراض العضلات من خلال البورتفوليو. وجدت انني احتاج العمل مجانا احيانا للحصول على عينة استطيع عرضها

  • لا مهارة ولا شهادة

هنالك حاجة للتعلم مباشرة

حتى في أوروبة

أعتقد أن الأمر لا يتوقف على الأقطار العربية، حيث أني أعيش في السويد. و حسب تجربتي الشخصية، أجد الأمر ذاته في السويد بشكل كبير.

هذا مؤسف !