الاستثمار العاطفي، هل لديك طريقة لتجنبه؟

قد سمع البعض منا بهذه الظاهرة ومن لم يسمع به أكيد عايشه بطريقه أو أخري دون أن يدري. فما هو الاستثمار العاطفي؟ وما آلياته وكيف اتجنبه؟

حياتنا رحلة طويلة محطاتها كثيرة تستوقفنا تارة وتؤلمنا تارة وأخرى تعلمنا ونتعلم منها.

خلال هذه الرحلة نسعى لتحقيق أهدافنا وأن نتغلب على الصعوبات التي نوجهها، قد يكون ذلك معقداً وصعباً، وأحياناً قد نحتاج لأن نتوقف أو تغير طريقة تعاملنا مع الأمر وفتح أبواب ونوافذ جديدة وإغلاق أبواب كانت ضارة.

عادة ما نخصص وقت بل الكثير من الوقت لتحقيق أحلامنا، ونستثمر لذلك عواطفنا ووقتنا وقدراتنا. ولذا نتمسك به ونقاوم التخلي عنه حتى لو كان يؤلمنا. هذه هي ظاهرة الاستثمار العاطفي.

ظاهرة الاستثمار ظاهرة شائعة جداً فمثلاً نتمسك بعلاقات أو صداقات تضر بنا ونتشبث بأعمال ووظائف تؤذينا. 

 فعلى سبيل المثال: شخص ما قام باستثمار ماله ووقته وعمله في أعمال تجارية معينة ولكن للأسف ، لا ينجح عمله. فالشخص بدلا من الاعتراف بواقع فشل عمله وترك الأعمال التجارية التي تجعله يفقد المزيد من الوقت والمال والجهد، ولا تسمح لك بالانتقال على جهة أخرى. هنا يظهر تشبته ويعني زيادة الاستثمار العاطفي الخاص به وسيكون من الصعب على نحو متزايد تركه.

وهذا كثيرا بل كثيرا ما نسمع به في العلاقات الزوجية والتي تستمر لسنوات طويلة ويتشبت كلا الطرفين بعلاقة تؤذيهما وعلاقة لم تعد مجدية وإيجابية بينها، وفهي النهاية بعد هدر تلك السنوات قد يتخلصون من العلاقة أو يستمرون بها ويؤذون أنفسهم ومن يحيطهم.

ولكن السؤال الذي يراود البعض مِنّا، كيف سنتتغلب على تأثير الاستثمار العاطفي؟

بالتأكيد  إن التغلب على تأثير الاستثمار العاطفي أمر هام وأساسي، لأنه عندما نتمسك بما يؤلمنا ويؤذينا، فإننا لا نعاني فقط، ولكننا لا نتقدم أبداً، فماذا لو اتبعنا بعض الطرق التي تساعدنا في التغلب على الاستثمار العاطفي:

 البعض سيحاول تغيير طريقة تفكير والبعض سيحاول وحديد أهدافه من خلال رسم لنفسه  مستقبل فمثلاً أين أريد أن تكون في غضون بضع سنوات ، وما سوف نوم به لتحقيق ذلك. 

والبعض الآخر يجب أن يضع في اعتباره أن التمسك بشيء ما قد يؤدي إلى التآكل ، لِذا يقوم بكتابة المشاعر المؤذية على قائمة، وذلك حتى يكون أكثر وعيا ًفيحدد ما يؤذيه وما ينفعه بهم وتعطيه القوة للمضي قدماً.

وأنت..هل لديك طرق أخرى لتغلب على الاستثمار العاطفي، من لديه تجارب عن الاستثمار العاطفي، يمكنه مشاركتنا بها؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

أحيانا يكون الشخص على معرفة تامة وأكيدة بأن هذا الاستثمار يعود عليه بالضرر لا محالة، ولكنه يظل يكابر ويكابر حتى لا يسقط أمام عين الناس أو حتى عين نفسه، أو لعدم تحمله الآلام الناتجة عن ترك الشيء.

أعتقد أن الطريقة المثلى للتخلص من هذا هو مجاهدة النفس وإرغامها على الترك، حتى ولو كان ذلك مؤلما، لأن هذا الألم سيكون ألما صحيًا؛ بخلاف ألم الكبر والهزيمة

في هذه الحالة يجب أن يحظى المرء بقوة شخصية أولا، ليقرر أنه يريد أن ينهي هذا الشيء.

ثم أن يكون قادرا على قيادة نفسه، من ألا يعود لذلك الوضع الذي يرهقه ويزهقه.

وربما وجب أن يمتلك دعما شديدا من أحد آخر حتى يصبح أكثر قوة.

وقبل كل شيء إيمانه الشديد أن تركه لهذا الشيء هو الصح المطلق ولا غبار عليه.

حينها سوف يستطيع فعل ذلك الأمر.. والله المستعان.

قبل كل شيء إيمانه الشديد أن تركه لهذا الشيء هو الصح المطلق ولا غبار عليه

أكيد أستاذة نور أوافقك القول ،فالإيمان بالأشياء والمعتقدات هو ما يدفعنا لاتخاذ القرار وتنفيذه بإصرار ودون تراجع.

حيث عندها نمتلك الدافعية والإصرار.

أقرأ كلامك، وأنا لا أفهم لماذا قلت استثمار عاطفي!

إن ما تتحدثين عنه يا عزيزتي سمه أي شيء الا استثمار.

فمعروف جداً أن الاستثمار يعود بالنفع على الشخص فيما بعد أياً كان.

أما الذي تتحدثين عنه فهو استهلاك، استغلال، ارهاق، قتل، تدمير للنفس، اضطهاد للروح، سميه أي شيء إلا استثمار.

ولنقل أن الشخص الذي يجد أنه في علاقة أيا كانت مضرة له، عليه أن يتوقف عنها، من أجل أن يحفظ كرامته التي وهبه إياها الله.

فأعجب أشد العجب أن تخبرني فتاة ما، أنها تتعرض للضرب المبرح من زوجها، ثم تبقى معه!

وأعجب أكثر من فتاة لا يربطها بشاب أي صفة، يتعرض لها ويؤذيها بالهجر، والكلام السيء، ثم تبقى معه، لأنها تظن أنه سوف يتقدم لخطبتها.

وأعجب من شخص يعرف أن صديقه يستغله ماديا، ويصادقه من أجل أن يصرف عليه، ويستنزفه ويتبجح في طلباته، ومع ذلك هذا الصديق يبقي عليه.

وأعجب من شاب يتعثر في دراسته بسبب شلته المؤذية ولا يكاد يخطو خطوة واحدة من أجل أن يحرر نفسه من هذه الشلة التي لا هدف لها سوى تدميره.

يبدو أن ضعف الشخصية هو السبب في الركون، والهوان، وأن الكرامة حينما تداس مرة، تداس في كل مرة!

تستعجبين من أمور عديدة نور الهدى، لكن المؤسف أنها فعلاً موجودة..

قد لا تكون ضعف الشخصية هي السبب الوحيد.. التعلّق له دور.. الخوف من الفقد له دور، أحياناً هنالك من يحب أن يكون تابعاً وأن يجد شخصاً يسيطر عليه، يحب أن يشعر أن هنالك من يتحمل المسؤولية نيابة عنه خشية من اتخاذ القرار، ليس لأنه ضعيف شخصية بل لأنه يعاني من خلل نفسي ربما يجب علاجه..

ذكرت العديد من الأمور التي تستعجبين من وجودها رغم أن أصحابها يملكون القدرة على اتخاذ قرار لتركها.. صحيح تماماً ذلك.. لكن المشكلة في الحقيقة تكمن بالتركيبة النفسية لهؤلاء..

بعيداً عن كلّ هذا أتفق معك تماماً، لا يمكننا تسمية ما يحدث لهؤلاء استثمار عاطفي (إلا لو كان المستفيد من الأمر هو الطرف الآخر) أما لصاحب الأمر ففعلاً هو استهلاك عاطفي.

بعيداً عن كلّ هذا أتفق معك تماماً، لا يمكننا تسمية ما يحدث لهؤلاء استثمار عاطفي (إلا لو كان المستفيد من الأمر هو الطرف الآخر) أما لصاحب الأمر ففعلاً هو استهلاك عاطفي.

انا ايضاً لا أفضل تلك التسمية وأشعر بعد الوصف الحقيقي لما تحمله من معنى وأراي أن استغلال عاطفي أنسب من استثمار ولكن أعود لأنظر من منظور أخر فهي تعني اني كشخص استثمر مشاعري بكامل ارادتي في اتجاه معين وانتظر العائد اوالمقابل الذي لا يصل.

كلمات استهلاك واستغلال قد توحي بأنك لا ضلع لك في ما يحدث وهذا عكس الواقع فأنت السبب والمسبب والتي تستمر في إذاء نفسك بتقبل واقع مؤذي وضار .

حسب معرفتي فيمكننا تقسيم الاستثمار العاطفي الى جزئين حسب الموضوع المستثمر فيه، فإذا كان الموضوع يضر بنا كما اشرت فيصبح الاستثمار العاطفي هنا سلبي. و نستطيع تسميته "إرهاق نفسي"

و إذا كان الموضوع ايجابي فيكون الاستثمار العاطفي ايجابي بل و نقطة قوة في انجاح الموضوع ككل.

عادة يستخدم كلمة الاستثمار لتقليل وقع كلمة الاستغلال وعندما تشعر أنك مستثمر مستغل بلا مردود أين الإيجابية؟

إن الضغط على المشاعر والأعصاب والذات نفسها أذيته ستكون واضحة جدا ولو كان هناك بعض النتائج الإيجابية.التي لا تقارن بالسلبيات.

هل أسمى مثلا زواج دام 15 عام مشاحنات يومية وأطفال في بيئة تربوية سيئة ومن المحتمل نشوء تشوه فكري وأخلاقي لهم

أم تعاني وزوج يعاني كل من جانبه لا يفهم الأخر بل يضر به. إرهاق نفسي

نعم ذاك إرهاق نفسي

مجهول أضف ردا

لا يحظى الجانب العاطفي بالاهتمام الكافي من الكثير من الأشخاص.

غالبا، لن نتذكر الثمن العاطفي الذي سندفعه في سبيل تحقيق أهدافنا، وإذا حدث و تذكرناه لن يكون له وزن كبير كغيره من الاستثمارات المقدمة لأجل تحقيق الأهداف، الجهد البدني والماديات ستحصل غالبا على الاهتمام الأكبر.

وأنت..هل لديك طرق أخرى لتغلب على الاستثمار العاطفي

أعتقد أن تغيير طريقة التفكير هو أفضل حل، يجب على الجميع أن يستوعب أن لاحباطه وانهاكه ومشاعره السلبية تأثيرات مهلكة على الصحتين العقلية والجسدية على المدى الطويل.

وهذا كثيرا بل كثيرا ما نسمع به في العلاقات الزوجية والتي تستمر لسنوات طويلة ويتشبت كلا الطرفين بعلاقة تؤذيهما وعلاقة لم تعد مجدية وإيجابية بينها، وفهي النهاية بعد هدر تلك السنوات قد يتخلصون من العلاقة أو يستمرون بها ويؤذون أنفسهم ومن يحيطهم.

يحتاج الفرد لقطع علاقات كهذه، طاقة نفسية هائلة يواجه بها المجتمع، واحترامًا معتبَرًا لذاته؛ لذلك يصعب في مجتمعات لا تنشّءُ أفرادها على ذلك، أن يقومو بمثل هذه الخطوات.

لذلك يصعب في مجتمعات لا تنشّءُ أفرادها على ذلك، أن يقومو بمثل هذه الخطوات.

نعود لنشأة الفرد وموروثه الثقافي ومدى التأثيير السلبي لبعض العادات والتقاليد، ولكني أظن أن الشخص المتعلم المثقف يستطيع الخروج من دائرة الموروث الضار له ، بفكره المتفتح وحبه لذاته ونفسه السوية.

أحيانًا تجتمع للإنسان كل العوامل الدافعة للتغيير من المعرفة وتقدير الذات وغيرها، لكنه لا يبرح موضعه؛ وتكون البيئة هي العامل المثبّط. لذلك تغيير البيئة يأتي قبل التغيير الداخلي، أو ربما يسيران جنبا إلى جنب.

تكون البيئة هي العامل المثبّط. لذلك تغيير البيئة يأتي قبل التغيير الداخلي، أو ربما يسيران جنبا إلى جنب.

لا أوافقك الرأي ،إن الإنسان هو من يستطيع أن يمسك زمام الأمور حيث بتغيره الداخلي هو وحده من يغير البيئة والمحيط من حوله أو على الأقل رفضه .

لو تسيرين على دايت وفتحتي ثلاجتك لتجدي بها مأكولات عالية السعرات تحبينها، فإلى أي حد ستمتنعين؟