اقتصاد الطاقة المتجددة.

تقوم الدول والمجتمعات بشكل رئيسي على الطاقة بمختلف أنواعها، وتشكل الطاقة جزء رئيسي من الاقتصاد العالمي، ولذلك من يسيطر على صناعة الطاقة يسيطر على العالم، وقد كان هذا أحد الأسباب الرئيسية التي دفعت العديد من دول العالم إلى التوجه ناحية الطاقة النظيفة والمتجددة، لما لها من تأثير جيد على البيئة والمناخ وأيضا مع توقع انتهاء منسوب البترول في المستقبل القريب.

رغم أن هذا النوع من الطاقة لا ينتشر كثيرا في وطننا العربي إلا أن الكثير من الدول تنتج حتى نصف استهلاكها من الكهرباء من الطاقة الشمسية والرياح، وهناك مدن عالمية تعتمد بشكل كامل على الطاقة الشمسية، ولا تزال هذه المشروعات في تزايد.

وهناك ما يميز الطاقة الشمسية بوجه خاص، فهي سهلة التصنيع ورخيصة، والأهم أنها متاحة للأفراد، فيمكننا بسهولة شراء خلايا طاقة شمسية وتركيبها فوق أسطح بيوتنا أو في حدائقنا، وهناك مشاريع لبيع الفائض من الطاقة لشركات الكهرباء، فبدلا من دفع فاتورة الكهرباء نحصل على أموال مقابل الكهرباء.

أعتقد أنه إذا نجح هذا الأمر فربما لن نصبح بحاجة للدول والشركات لإدارة شبكات الكهرباء، ولن ندفع ضريبة استخدام الكهرباء مرة أخرى، وستصبح إدارة الكهرباء في المنازل والمباني إدارة ذاتية!

كذلك فإن الأمر يؤثر بدرجة كبيرة على الإقتصاد، فهناك دول يقوم إقتصادها بالكامل على البترول والغاز الطبيعي، خصوصا مع زيادة التوقعات التي تقول أن الطاقة المتجددة ستصبح المصدر الأول لتوليد الكهرباء في العالم قرابة عام 2025 حسبما أشارت الوكالة الدولية للطاقة، وهو ما أدى إلى تسارع هذه الدول للبحث عن مصادر جديدة للطاقة وتوليد الكهرباء لدعم إقتصاداتها بعيدا عن البترول.

في رأيك، مع سهولة الحصول على الطاقة الشمسية، هل تعتقد أن إدارة الكهرباء ستصبح ذاتية و قد تختفي ضريبة الكهرباء مستقبلا؟ ولماذا لا تنتشر مثل هذه المشروعات في البلدان العربية؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

في رأيك، مع سهولة الحصول على الطاقة الشمسية، هل تعتقد أن إدارة الكهرباء ستصبح ذاتية و قد تختفي ضريبة الكهرباء مستقبلا؟ ولماذا لا تنتشر مثل هذه المشروعات في البلدان العربية؟

في الواقع تم الحصول عليها في بلدي نتيجة أزمة إالإنقطاع الحاد في الكهرباء ، تلك الفكرة موجودة تقريبا منذ ثلاث سنوات تقريبًا

فمثلًا بعض المنظمات الدولية مثل أوكسفام و برنامج الأمم المتحدة الإنمائي بالشراكة وأيضًا هناك منظمة الصحة العالمية قد وفرت مشاريع كبيرة للطاقة الشمية ، فكما تعلم المستشفيات والمرافق العامة الأخرى الخاصة بالتعليم والمياة بحاجة إلى كهرباء ونظرًا لعدم توافرها قامت تلك المنظمات بتوفير هذه الطاقة .

أيضًا لدي بعض الأقارب يعتمدون على الطاقة الشمسية بشكل أكبر من الكهرباء خوفًا من دفع مستحقات وضرائب الكهرباء .

حقيقة شعرت بالدهشة من أن هذه المشاريع موجودة بالفعل، كنت أعتقد أننا سنظل بضع سنوات قبل أن نراها تطبق، أعتقد أننا عما قريب لن يصبح هناك أي ضرائب على الكهرباء، هل يمكن أن يؤثر هذا الأمر على الإقتصاد؟؟

ربما نتيجة أن الكهرباء لا يمكن توافرها بشكل كبير ، وخوفًا من أن يكون هناك عدد في الوفيات نتيجة إنقطاع الكهرباء في المستشفيات فهذا دعا منظمات المجتمع الدولي للتدخل في توفير الطاقة الشمسية .

هل يمكن أن يؤثر هذا الأمر على الإقتصاد؟

بالطبع ، من خلال الطاقة الشمسة بعض المصانع بدأت في العمل الأخرى ولو كان التحسن قليلًا ، ولكن لولا تلك الطاقة لأصبحنا في الجحيم .

أعتقد أنه في المستقبل ستصبح خلايا الطاقة الشمسية شأنها شأن التلفاز في المنزل، أي انها ستصبح أمر إعتياديا وضروريا، وقد يصبح الإعتماد الكامل عليها.

ولكن ما عنيته بالتأثير الإقتصادي هو أن هذا الأمر سينتج عنه إختفاء ضريبة الكهرباء مما سينتج عنه إنخفاض في ميزانية الدول وقد تختفي الشركات القابضة للكهرباء، فهل هذا مستبعد أم انه حقا قابل للحدوث

إختفاء ضريبة الكهرباء مما سينتج عنه إنخفاض في ميزانية الدول وقد تختفي الشركات القابضة للكهرباء، فهل هذا مستبعد أم انه حقا قابل للحدوث

في دولنا العربية لا أعتقد ذلك ، حتى لا توافرت الطاقة الشمسية بشكل كبير .

لا أعتقد أنها ستكون ذاتية الإدارة، بل ستنشأ منظمات وشركات تتولى إدارة هذا الأمر، وهو السبب ذاته الذي يجعلني لا أتوقع أن تختفي ضريبة الكهرباء مستقبلا!!

أما عن إنتشارها فأعتقد أنها قد بدأت بالفعل في بعض الدول العربية، خصوصا تلك صاحبة المناخ الصحراوي كالإمارات، لا أريد أن أكون جازما فلست أمتلك معلومة مؤكدة، ولكن على حد علمي فمثل هذه المشاريع قد بدأت بالفعل، وقد تحدث عنها أحمد الشقيري في برنامجه الذي أذيع في رمضان الماضي، هل تتذكر ذلك؟

نعم بالفعل يا أستاذ محمد هذه الشروعات بدأ العمل بها خصوصا في دول الخليج، وقد عرض الشقيري أيضا هذا العام في رمضات حلقة عن الطاقة المتجددة في السعودية، لكن لم أفهم لماذا حضرتك ترى أنه ستظهر هيئات لإدارة هذا الأمر، كيف ستعمل هذه الهيئات إذا كان المشروع يتم بشكل ذاتي من قبل صاحب العقار نفسه، كيف ستقوم هذه الهيئات بتنظيم الأمر وهل ستكون حكومية أم شركات خاصة؟

ألاحظ يا أحمد أن مساهاتك تتوالى بطريقة ذكية، وكأن واحدة مرتبطة بسابقتها، هل هذا عن قصد، أم عفوي؟

وبخصوص المساهمة، لدينا في المغرب بالفعل بدأت الدولة تنشر هذه الخاصية، في الشوارع والطرق السيارة تم تركيب لوحات صغيرة في اعمدة المنارة، وفي الليل تشتعل بسبب الطاقة المتجمعة طوال اليوم..

في الكثير من الأحيان يا عفاف أرغب بجعل المساهمات متصلة ببعضها حتى لا تكون مجرد معلومات سطحية أو منفصلة، ولذلك ستجدين أنني نشرت عدة مساهمات بخصوص الألات والذكاء الصناعي بشكل متوالي تناقش الأمر من عدة جوانب، أيضا لي عدة مساهمات تتحدث عن الإعلام والجماهير وهي متصلة ببعضها، حتى تكون المعلومة كاملة ومتصلة بالنسبة للقارئ.

في الفترة القليلة الماية تناقشت مع عدة أصدقاء من المغرب وعلمت أن لديكم العديد من المشروعات الرائعة من بينها إعادة التدوير والطاقة الشمسية، وحقيقة الامر بالنسبة لي يدعو إلى الفخر والدهشة في ذات الوقت، فأنا لم أكن اعلم الكثير عن المغرب ولكن من المبهر أن هناك مواكبة للكثير من التقنيات الحديثة لديكم.

أعتقد يا احمد أن هذا سيكون أفضل تخيل أن كل بيت سيحصل على كهرباء ذاتية من لوح زجاجي صغير، وبالتالي ستستطيع الدولة تصدير الكهرباء، ولكن لا أعرف لماذا لا تلجأ الدول العربية لتعميم تلك الطريقة ربما لأن بعض القرارات تتطلب دراسة مطولة لمعرفة تبعات القرار وسلبياته.

ليست الدولة فقط يا أستاذة هبة من سيمكنها تصدير الكهرباء، بل حتى البيوت نفسها يمكنها تصدير الفائض عن حاجتها لشركة الكهرباء وهذا الأمر موجود بالفعل، هناك بعض الدول العربية التي بدأت في بناء هذه المشروعات ولكن هناك بطء شديد في الامر، ربما لأنه لا يشغل أهمية كبيرة في الكثير من الدول العربية

Ibnsina أضف ردا

في رأيك، مع سهولة الحصول على الطاقة الشمسية، هل تعتقد أن إدارة الكهرباء ستصبح ذاتية و قد تختفي ضريبة الكهرباء مستقبلا؟ ولماذا لا تنتشر مثل هذه المشروعات في البلدان العربية؟

مع شح موارد الطاقة الغير متجددة ، هذا الامر سيصبح مصيري جدا خلال الفترة القادمة.

اما بالنسبة لسهولة الحصول علي الطاقة الشمسية ، فمازال هناك بعض العقبات التي تواجهها مثل التكلفة والكفاءة، ولكن العلم يتغلب عليها مع الوقت.

الادارة الذاتية للكهرباء موجوده فعلا في بعض الدول الاوروبية ومنها المانيا ولكنها مازالت علي نطاق محدود.

ما يهمنا هنا موقف الدول العربية في هذا الصدد. هناك دول بالفعل قامت ببناء محطات ضخمة لاستغلال الطاقة الشمسية مثل مصر والمغرب ، ولكن مازال استغلال هذه الطاقة في معظم الدول العربية دون المطلوب ، بالرغم من ان هذه الدول تمتلك اكبر معدلات سطوع شمسي سنوي في العالم ، لذلك يجب ان نمتلك هذه التقنية ونقوم بتصنيع هذه الالواح بانفسنا لانه امر مصيري.

قولك أن الأمر مصيري يجعلني أشعر أننا كدول عربية ربما لن نجد كهرباء في السنوات القليلة القادمة، خصوصا أن جهودنا كدول عربية هي أقل كثيرا من الحد المطلوب، فهناك دول أصبحت تغطي نصف احتاجاتها من خلال الطاقة اشمسي ونحن لازلنا نبدأ بهذا الأمر، ألا يجب علينا أن نسرع الوتيرة

الدول المتقدمة هي ما تستثمر في موارد الطاقة الغير متجددة لدينا ، وهذا معناه ان هذه الدول تعلم جيدا حجم الاحتياطيات المتاحة وكم من الوقت المتبقي لتنضب هذه المصادر اكثر مما نعلم نحن ، وسهل ذلك كثيرا استخدام التكنولوجيا الحديثة والاقمار الصناعية لمعرفه المخزون المتاح ، لذلك عندما نري هذه الدول تتوجه بقوه الي مصادر الطاقة المتجددة مثل طاقة الرياح والشمس وانتاج سيارات كهربائية وتطوير طاائرات وقطارات كهربائية ، فبلا شك ان هناك العديد من الامور التي نجهلها