متى يكون الكذب في مقابلات العمل مباحًا؟

على الرغم من أن الكذب طبعٌ مذموم على الصعيد الشخصي والمهني، لكنه شائع للغاية في مقابلات العمل، ووجد عالم النفس الاجتماعي "رون فريدمان" أن حوالي 81% من المتقدّمين للوظائف يكذبون في مقابلات العمل!

البعض يجد أن اللجوء إلى الكذب في مقابلات العمل أمر متوقّع نظرًا للضغط الهائل الذي نُعرّض له أنفسنا في سبيل الحصول على وظيفة، والنظر في حال البطالة الآخذة بالاتّساع، والخشية من عدم القدرة على اللحاق بركب الموظفين والعاملين.

وإن كنا نتحدّث عن الكذب في مقابلات العمل، فعلينا أن لا نلوم المتقدّمين للوظيفة أنفسهم، بل يقع اللوم كذلك على الجهة المقابلة التي تضع المرشّحين تحت ضغط كبير وغالبًا ما يحكم أصحاب الأعمال وفق تحيّزات نفسية لا واعية.

فمثلًا، يبدو الشخص الجذّاب حسن الهندام بنظرهم أنه ذكي وأكثر معرفة من غيره، ويُنظر كذلك لطوال القامة على أنهم يتمتعون بمهارات قيادية أقوى، والأشخاص أصحاب الصوت الهادئ المنخفض يُنظر إليهم على أنهم أكثر موثوقية من غيرهم!

هذه التحيزات اللاوعية تُعتبر أحد دوافع الكذب في مقابلات العمل، إذ يجد الشخص المتقدّم للعمل نفسه مضطرًا للكذب ليترك انطباعًا جيدًا عن نفسه.

لكن وحيث أن الكذب شائع في مقابلات العمل، فهل هناك حالات يُمكننا القول أن الكذب "مباحٌ" بها؟

صحيح أن الكذب غير محبّذ على الإطلاق، لكن يقول الخبراء أن بإمكاننا الادّعاء في بعض الحالات لكونه دليلًا على شغفنا بالوظيفة ودليل على مهارتنا في التعلم السريع.

ويُضيف الخبراء بهذا الصدد، أن هناك بعض الحالات التي يُمكننا أن "ندّعي" بها بهدف نيل الوظيفة! من أبرز هذه الحالات:

  1. الكذب بشأن مهارة يُمكن تعلّمها: فعندما نُسأل عن مهارة معيّنة لا نُتقنها لكننا نثق بقدرتنا على تعلّمها، يُمكننا القول أننا نُجيدها!

  2. نقطة الضعف: ما هي نقطة الضعف لدينا؟ سؤال يتكرر في كل مقابلة عمل تقريبًا، يقول الخبراء أنه من الخطأ لفت جهة التوظيف عن نقطة ضعف قد تُقلل من احتمال حصولنا على الوظيفة. وذلك لا يعني على الإطلاق إنكار نقاط الضعف لدينا، لكن علينا أن نُقلل من تأثيرها على احتمال رفضنا، والتأكيد على قدرتنا على التغلب عليها.

ولا شك أن الكذب في مقابلات العمل قضية شائكة للغاية، ولا يُمكن إيجازها في مساهمة واحدة، لكن بشكلٍ عام أحببتُ أن ألفت نظركم لهذه النقطة ورأيكم بها.

فهل تجدون أن الكذب وسيلة "مباحة" للحصول على الوظيفة - تحت بعض الضوابط بالطبع - وتلميع صورتنا في نظر لجنة المقابلة؟

وهل لجأتَ إلى "ادّعاء" من قبل لتحصل على وظيفة؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

Nissreen25 أضف ردا

طاب مسائك...

الكذب أمرٌ مرفوض كلياً ولا مُبررات له مهما كانت الاسباب والظروف!

من الناحية العملية تخيل انك كنت تتوقع بأنك تعرف او ستتعلم مهارة ما وعند توظيفك طُلب منك اتمامها وهنا الكارثة أنك حاولت تعلمها ولم تنجح او لم تتمها بالشكل المطلوب ف ماذا سيكون موقفك وقتها!

من الناحية الدينية تخيل أنك عندما تكذب بأمرٍ ما و تُقبل بالوظيفة فأنت هنا تكون قد بنيت نفسك و مالك وغذائك وجسدك بمالٍ محرم و المال الحرام لآ بركة فيه أبداً!!

و بالنهاية إن كنت صادقاً ستوفق و ستجد كل أمورك مُيسرة.

لا غبار على كلامك أ. نسرين بأن الكذب مرفوض جملةً وتفصيلا،، لكن إن كان المتقدّم للوظيفة يمتلك معرفة بسيطة عن ماهرةٍ ما، أليس إخبار اللجنة بأن معرفته متواضعة يُقلل فرصه بالحصول على الوظيفة؟ وبلا شك سيكون التمكّن من هذه المهارة محور اهتمامه في الفترة المقبلة لإثبات حسن اختيار اللجنة المقابلة له لشغل الوظيفة.

ولكن ماذا إن لم يتقنها بالشكل المطلوب!

ماذا سيكون موقفه ؟

سيضع نفسه في موقف حرج وبالتالي ستشكك اللجنة بباقي مهاراته!

سيضع نفسه في موقف حرج وبالتالي ستشكك اللجنة بباقي مهاراته!

أدرك صعوبة الموقف هنا، لكنه كما يقول المثل: "يتمسّك بقشة"!

والحقيقة أتعاطف معه جدًا هنا، لكن بلا شك لن أدافع عنه طالما أنه أخذ وعدًا على نفسه ولم يكن على قدر الثقة بينه وبين نفسه.

شخصيا لا أجد أي مبرر للكذب أثناء اجراء المقابلات وعلى العكس أجده حركة غير أخلاقية من المتقدم للوظيفة، وبرأيي مادام وجد مبررا للكذب من أجل الحصول على العمل سيقوم بأكاذيب أخرى حتى يحصل على ترقيات في العمل مستقبلا.

وتخيل ما سينجر من سلبيات عند تقلد شخصا مماثل لمنصب ليس أهلا له، هذا من جهة، ومن جهة أخرى قد يكون هناك فعلا من هو أحق منه بهذا المنصب لكنه فقده لأنه لم يقم بمحاولة تزوير صورته أمام اللجنة مثل ما فعل صديقنا الكاذب.

وايضا الكذب اثناء اجراء مقابلة العمل أو من خلال السيرة الذاتية سيكشف فور بداية العمل وسيضع الشخص نغسه موقع احراج أمام الادارة والزملاء، وبهذا الخصوص أتذكر أنني قرأت تغريدة لمدير شركة عربية يشتكي كذب المتقدمين للوظائف في سيرهم الذاتية، وقال أن أغلب من وظفهم لا يملكون أي من المهارات التي ادعوا أنهم يمتلكونها والتالي وظفوا على أساسها. تخيل حجم الوقت والجهد الضائع له.

، وقال أن أغلب من وظفهم لا يملكون أي من المهارات التي ادعوا أنهم يمتلكونها والتالي وظفوا على أساسها. تخيل حجم الوقت والجهد الضائع له.

طالما ان الأمر منتشر والإحصاءات تُشير إلى ان عددصا كبيرًا من المتقدّمين للوظائف "يكذبون" بشأن مهاراتهم في مقابلات العمل، هل تؤيّدين إجراء امتحان أو تقييم عام للمرشّحين الأوائل لنيل الوظيفة، كتلفتهم بمشروعٍ ما أو مهمة بسيطة يتم الكشف من خلالها على إتقان مهارة معيّنة ضرورية للعمل؟

بشأن مهاراتهم في مقابلات العمل، هل تؤيّدين إجراء امتحان أو تقييم عام للمرشّحين الأوائل لنيل الوظيفة، كتلفتهم بمشروعٍ ما أو مهمة بسيطة يتم الكشف من خلالها على إتقان مهارة معيّنة ضرورية للعمل؟

أؤيد وبقوة مثل هذه الاختبارات، وهناك بالفعل بعض المؤسسات التي تعمل بها.

بهذه الطريقة سيرتفع معدل توظيف الكفاءات وستحصل المؤسسات على نتائج أفضل.

الامور التي ذكرتها ليست شديدة ولكن لا أحبذ ذكر الشخص أنه يجيد مهارة معينة فتجد بالعديد من الأوقات بعض المقابلين يقومون بالتعمق بمجال معين أو مهارة معينة للتأكد من أن الموظف يجيدها بصورة تامة ولا يكذب وهنا ستكون صورة الشخص سيئة وسيتم رفضه لا محالة.

لا أؤيد الكذب في مقابلات العمل ففي حال كنت سريع التعلم ولديك معلومات كبيرة عن مهارة معينة من الأفضل أن تقول أنك بإمكانك تعلمها بكل سهولة وليس الكذ بشأنها.

أما عن نقاط الضعف بالتأكيد هناك العديد من الاجابات النموذجية المخصصة لمقابلات العمل عن مثل هذه الاسئلة ، لكي لا تظهر الجوانب السلبية لديك بل بالعكس تعزز الامور الايجابية بصورة كبيرة.

لم ألجأ للكذ بل فقدت ما يقارب ل3 مشاريع بسبب أنني اخبرت صاحب العمل بأنني سأقوم بتعلم المهارة بصورة أكبر لانني لست محترفة فيها ، ومن قبل أخبرت صاحب عمل أنني على علم بالمهارة ولكن ليس لدي خبرة عمل بها ولم يوظفني ولكن شكرني على صراحتي.

لأنني حريصة على تطور العمل في مقابل تطور مهاراتي والكسب من العمل.

أحيانًا في لحظة يأس يلجا المتقدّم إلى الوظيفة لادّعاء إتقان مهارة أو التغاضي عن نقطة سلبية فيه قد تعرقل العمل. في ظل شحوح الوظائف والبطالة والفرص القليلة، هل هذا الادّعاء يُعتبر سيئًا؟ خاصةً إن كان في نية المتقدّم للوظيفة أن يُصلح من شأنه ويكون على قدر التوقعات؟

HouriaAwad أضف ردا

لا اؤيد الادعاء بإتقان المهارات يجب أن يوضح أنه سريع التعلم ولديه أسلوب رائع بالعمل، أفضل ان يكون الامر صريح ويتم الاختيار واثبات المهارات والعمل بالصراحة وليس من خلال إخفاء الحقائق.

فهل تجدون أن الكذب وسيلة "مباحة" للحصول على الوظيفة - تحت بعض الضوابط بالطبع - وتلميع صورتنا في نظر لجنة المقابلة؟

هل يمكننا القول أنها مراوغة مثلا بأن نعمل على تقديم إجابات عائمة وحيادية ولا نضع أنفسنا موضع المتهم؟

وهل لجأتَ إلى "ادّعاء" من قبل لتحصل على وظيفة؟

في الحقيقة أحرص أن أكون صريحة فيما لا أتمكن فعله لسبب واضح، وهو أنني أخلي مسؤوليتي من الخطأ الذي قد ينتج عن ادعائي بالمقدرة على إنجاز عمل ما، ولا أرى أنني بحاجة للادعاء لأن لدي ما يميزني بالطبع، ولا أحد يتصف بالكمال، لكنني لا أذكر نقاط ضعفي لأحد.

أريد أن أخبرك أنني جديدة في مجتمع حسوب لكنني أستمتع بقراءة مواضيعك🤍🤍

هل يمكننا القول أنها مراوغة مثلا بأن نعمل على تقديم إجابات عائمة وحيادية ولا نضع أنفسنا موضع المتهم؟

في الواقع يا فاطمة يثمكن أن يكون الأمر أشبه بالمراوغة، لكن هل يُمكنني ان ندّعي عندما نُراوغ؟ تلك هي النقطة الفاصلة. في كثيرٍ من الادّعاءات التي يلجأ لها بعض المقبلين على التوظيف في مقابلات العمل، الامر أقرب للكذب منه للمراوغة، ذلك لأنهم يلتصقون بالمهارات التي تتطلبها الوظيفة حتى إن لم يكونوا يُجيدونها. هل تجدين الامر مبرر؟

أريد أن أخبرك أنني جديدة في مجتمع حسوب لكنني أستمتع بقراءة مواضيعك🤍🤍

سعيدة جدًا بقولكِ هذا ويسرني تركك للتعليقات كي نُثري الحوار ونخرج بحلول منطقية وواقعية :)

لا أجد المبرر بصراحة، ولا أدري هل هذا لجهلي بسوق العمل أم ماذا.

يسرني مشاركتك عزيزتي.

ربما يكون الكذب مباح في بعض الأمور و لكن في التقديم علي بعض الوظائف أري أنه من السهل اكتشافه , فلا داعي للاستعانة بالكذب و لكن يمكنك البدأ من حيث انتهيت أذا كان لديك الشغف بتلك الوظيفة يمكنك التدريب و اكتساب المهارة لتصبح مؤهلاً لها حتي يكون لديك الاستعداد التام لتنفيذها بكل سهولة و يسر .

-1