20

أخيرا زالت الغشاوة

لن يفرقنا شيء سوى الموت! لم و لن يفهمه أحد غيري، لن أستطيع العيش أو تخيل حياتي من دونه.....كانت هذه جملي المفضلة و قناعاتي الراسخة في ذهني، لم أرى سواه و لم أبحث إلا عن رضاه، قلبي يقول لي هو أول و آخر حب لن تستطيعي أن تحبي غيره و لن تجدي من يحبك مثله، أما عقلي فكان يشير علي أن أتبع قلبي.... كان هذا ما يسميه الناس و ما أصبحت أسميه معهم "الحب الأعمى".

لا أدري ما الذي جذبني إليه حقا، عندما أعيد شريط ذكرياتي معه، لا أتذكر سوى الألم و المعاناة لقد كان هكذا منذ البداية لكني لم أرد أن أرى ذلك...نعم لم أرد. منذ بداياتي معه و أنا في صراع دائم مع نفسي لكي أرضيه وجدت أني لم أكن أبحث عن رضا الله تعالى و رضا والدي مثلما بحثت عن رضاه، كل من كان حولي أعلموني بوضعي و نصحوني بالابتعاد عنه لكني أبيت إلا أن أبقى مخلصة له أو إن شئتم القول عبدة له، أدعو الله أن يغفر لي و يسامحني، لكن أتعلمون ماذا؟ أنا لا ألومه و لا أكرهه، حتى أني لا أندم على السنوات الطويلة التي أمضيتها معه مع أننا خطبنا لبعض و لم يبق إلا القليل للزفاف لكن و لله الحمد أحس أني تحررت و خرجت من السجن الذي وضعت نفسي فيه. كنت أعلم في أعماق قلبي بأن معاملته لي لم تكن صحيحة، لم يكن رحيما و لا مراعيا لي و لأهلي و لظروفي كفتاة مقبلة على زواج طال أمد انتظاره كان همه فقط ما الذي سيجنيه مني و عندما اكتشفته على حقيقته تخلى عني حتى بدون أن يخبرني بذلك. حكايتي هذه ليست جديدة على أحد، فكم من فتاة خُدعت و حسبت نفسها أنها تعيش أعظم قصة حب في الدنيا لذا فلن أطيل في ذكر التفاصيل لكن سأذكر ما تعلمته من تجربتي و كيف خرجت من هذا الجحيم بأقل الخسائر.

سبحان الله لا يبتلي الله عبده سوى ليقربه منه و ليعرف معدنه الحقيقي، عندما أيقنت أنه يستحيل إرضاء الناس قررت و بفضل الله تعالى أن أسعى لإرضاء ربي فعكفت على الدعاء له أن يعينني على تخطي محنتي و البدء من جديد، لم تكن لدي ثقة في نفسي علمت بأني لن أستطيع التحرر من دون عون الله فكنت أدعيه" اللهم لا تعلق قلبي بما ليس لي و اجعل لي فيما أحب نصيبا" و "اللهم اهدني لأعيش الحياة التي ترضاها"...في الحقيقة لم أخترع هذين الدعائين إنما قرأتهما في كتب، و هذا هو السبب الثاني لشفائى بفضل الله "القراءة" فقد فتحت عقلي على أمور كنت أجهلها و ساعدتني على الخروج من الاستعباد، لا يهم ما تدعي أو كيف تصيغ دعائك، المهم أن تنوي بإخلاص و يقين بأن دعائك سيُستجاب بإذن الله، لن أقول بأن ما تريده سيحصل بالضبط يمكن لا و لله حكمة في ذلك، في حالتي استجاب الله لدعائي بأن خلصني من علاقة سامة أرهقتني و أرضاني فسرعان ما تخطيت الصدمة و زالت الغشاوة التي على عيني و ظهر لي بصورته الحقيقية التي لم أره بها من قبل. لذا فما أنصح به إخوتي هو الآتي: مهما ضاقت بكم الدنيا و مهما كثرت ذنوبكم، إياكم أن تعتقدوا أن الله يريد بكم شرا لا و الله حاشاه، اطلبوه و ادعوه بكل ما تريدونه مهما كان الطلب تافها ثم أيقنوا أنه سبحانه سيأتيكم بخير مما طلبتموه.

أسأل الله أن يثبتني و إياكم على دينه و أن يهدينا إلى الصراط المستقيم آمين. دمتم بخير.

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

مجهول
  • حذف بواسطة المستخدم

إن شاء الله

صحيح أحمد الله على عائلتي فقد دعموني كثيرا لأتخطى محنتي

شكرا على مرورك

يا إيفي لا تندفعي ،قد تكون أخطأت بحقه،فهما مخطوبين فقط

لا لم أخطئ بحقه بشهادة الجميع حتى من طرف عائلته

لقد دعمته في كل شيء حتى أني تنازلت على العديد من حقوقي و عارضت عائلتي من أجل إرضائه مثلا فيما يتعلق بالعمل فهو لم يرضى بعملي حتى قبل أن يخطبني و لم أشترط شيئا فقط لكي أسهل عليه الزواج لكني رغم كل ذلك فقط بقيت مخطوبة له أربع سنوات و في الأخير فسخ الخطبة

لا تتسرع أو تتسرعي في الحكم

أراحك الله منه،بعض الناس يفهمون التنازل البسيط و التضحية بشكل مخطئ،أرجو من الله أن يعوضك زوجا يقدر الحياة الزوجية،كما أرجوا أن لا تؤثر هذه التجربة السلبية في مستقبل قراراتك.أرجو المعذرة من أجل إلحاحي في السؤال حتى تتضح الأمور أكثر.

الحمد لله على كل حال

لقد أثرت هذه التجربة في كثيرا لدرجة أني أخاف من الارتباط من جديد لكن أعلم بأن الله معي و سيهدين

أعتذر أيضا إن لم أوضح يمكنك سؤالي ما تريد و سأجيب بإذن الله كل ما أريده هو أن تعم الفائدة.

بالنسبة لمسألة ما بعد الفشل الأول لا يعني ذلك أن نرفض الإرتباط من جديد،بالعكس صارت لديك معايير للزوج المستقبلي و فترة الخطبة،ذلك الجانب المليء من الكأس.

أتمنى لك الحظ الطيب من جديد و الزوج الصالح

جزاك الله خيرا

مجهول
  • حذف بواسطة المستخدم

ما كان لله بقي.. مبارك لك الحرية، وتمنيات الحياة الطيبة

مشكور أخي و فيك البركة

إشرحي لنا كيف عانيت معه و أنت خطبت منه فقط ؟

قبل أن أُخطب له كنت أعرفه لمدة طويلة بحكم أنه إبن الجيران كما أننا درسنا سويا بالجامعة و تخرجنا مع بعض لذا فقد تعاملت معه كثيرا شكرا على مرورك

-1

هل ماطل بالزواج،أرجو أن توضحي للأعضاء ،كيف آذاك لعلها تكون عبرة للشباب هنا.

نعم ماطل في الزواج كما قلت سابقا الخطبة وحدها دامت أربع سنوات، و مكث بعد تخرجنا عامين لكي يتقدم بعد إصراري الكبير رغم أنه كان قد بدأ العمل، اكتشفت مؤخرا أني لم أكن أبدا من أولوياته، و اكتشفت أيضا بعدما فسخ الخطبة بعد أن قرأت في الشخصيات بأن شخصية النرجسي كانت تنطبق عليه مئة بالمئة فقد كان ينقص من قيمتي كثيرا و لا يحترم قراراتي و مشاعري و يفرض سلطته علي في كل شيء يعني إذا فعلت أتفه الأمور من غير علمه تقوم القيامة، و قد أبعدني عن صديقاتي و حتى عائلتي أوهمني بأن الجميع له نوايا شريرة و هو الوحيد الذي يجب أن أثق فيه

لا يتعلق الأمر بما نقرأه عن الناس في الكتب,فهاهو شبحه يطاردك و قد يدوم ذلك مدة ،أحسن شيء حين نقطع علاقاتنا مع الناس أن لا نذكرهم لا بخير ولا بسوء،فكلما علمنا خبرا عن الشخص الذي كان يؤذينا كلما زادت مواجعنا،كذلك العلاقات الإنسانية لا يمكن ربطها بقواعد ثابتة ،قد يكون كان يحبك بشدة حد الغيرة القاتلة،فيؤذيك لاحقا ،أو أن الضروف المحيطة بكما لم تكن مواتية ،و غيرها من المتغيرات.أنا أنصح بمحاولة النسيان و البدء من جديد أو الإتشغال بعمل أو أي شيء مفيد و لا يجعلنا نغرق في أحزاننا.

أعلم بأني لن أنساه بسهولة خاصة أني ألفت وجوده في حياتي و ربطت آمالي به، لكن ما أقوله لنفسي بأني أحببت الشخص الخطأ كان يجدر بي اختياره على أساس الدين و الخلق مثلما نصحنا نبينا الكريم لكني اخترته على هواي مثلما يقولون. لم يحبني يوما من يحب لا يتخلى عن من يحب و سيجد ألف عذر ليبقى معه. بالنسبة للظروف المحيطة بنا فقد كانت ملائمة جدا حتى عائلته استغربت لما يماطل في الزواج رغم أن والده اشترى له بيتا و ترك له مهمة أعادة تجهيزه لأنه لم يكن ملائما للسكن بالنسبة للعمل كان يعمل بدوام يعجبه يعني لم تكن هناك مشكلة في ظروفه. أنا أحاول أن أبدأ من جديد و أدعو الله كل يوم ليعينني جزاك الله خيرا على نصائحك.

مررت بنفس التجربة لكني رجل، و الآن فعلا أحس بإزالة الغشاوة فعلاً و أتعجب من نفسي في كثير من الأمور ...

أنصحكي بتجربة هده الطريقة تقنية الحرية النفسية :

مبارك عليك! فعلا أنا أيضا أتعجب من تصرفاتي السابقة معه أدعو الله أن يعوضك خيرا

سأجرب هذه التقنية بإذن الله بارك الله فيك

قصتك ذكرتني برواية "أحببتك أكثر مما ينبغي" لأثير عبد الله.

المشكل يا طارق و ما يغيضني هو أنها لم تذكر كيف كان يؤذيها.

لدي حدس بأن كاتبها نفس كاتب أو كاتبة القصة السابقة , تأتي الرياح بما لا تشتهيه السفن.

هذه القصص تسببي لي الكآبة.كما أن الإخوة الحسوبيين يقومون بوضع +1 بدون النقاش .

أرجو من الإدارة التثبت إن كان الناشر نفسه من نفس العنوان ip مثلا أو بغيرها من الطرق

آسفة لكن حدسك ليس في محله

لو كنت نفس الكاتب أو الكاتبة لكتبت بصفة مجهول، لقد أوضحت بأن قصتي تشبه العديد من القصص فقط الشخصيات تتغير

إذا كانت هذه القصص تسبب لك الكآبة لست مجبرا على قرائتها. قررت سرد تجربتي لعلي أساعد بإذن الله من يعيش نفس الشيء لكي لا يعيد نفس الأخطاء التي قمت بها. شكرا على مرورك

معك حق مع أني قرأت ملخص الرواية فقط وجدت تشابها مع قصتي لكني لم أرد قرائتها حينذاك لأنها تذكرني بنفسي، و لأني لم أرد التأثر بشخصية الفتاة إن هي تركت من تحب هذا يدل على مدى تعلقي به!

شكرا على مرورك

salmaan أضف ردا

الحب من طرف واحد مشكلة فعلاً لأن الحياة أخذ وعطاء ما إن اختل هذا الميزان فاعلمي انها علاقة فاشلة وكان مصيرها الانتهاء

صحيح معك حق كنت اعتقد أنه حب متبادل

تستحقين الأفضل ...لم يكن يستحقك أبدا

الحمد لله أن زالت غشاوة عيناك واتضحت لك شخصيته الحقيقية

شكرا عزيزتي على مرورك العطر

صحيح الحمد لله زالت غشاوة عيني لكني مازلت أجد صعوبة في إخراجه من عقلي نهائيا خاصة و أنه يسكن بجواري يعني احتمال أن أتصادف معه كبير

حتى لو رأيته تجاهليه لاسلطة له عليكي بعد الأن ..كما عليههو أن يخجل من تصرفاته ..اذاتجرأ وتكلمواجهيه بالحقائق وأخبريه أنك لم يعد يسكن قلبك بعد الأن ولايستحق مكان فيه أبدا

كل التوفيق لك غاليتي

Malooka أضف ردا

اللهم امين وحمدا لله على يقظتك. مؤكد أن من فرط في حب كهذا في زمن نحن فيه هو الخاسر بلاشك، ولا يستحق أن تضيعي دقيقة في التفكير به.. امسحيه من ذاكرتك، وتجاهلي وجوده وسكنه بجوارك تماما كأنك لم تعرفيه يوما، فلا تسمحي لأحد أن يستنزفك أو يتلاعب بعواطفك مرة أخرى ولا تمنحي قلبك إلا لمن يستحقه..

أسأل الله سبحانه أن يعوضك خيرا وأجمل مما فات

-1

مررت بتجربة شبيهة جدا وكنت أعمى شخص في العالم، حتى أهداني أحدهم هذه الدورة والتي أتمنى أن تشاهديها، أو على الاقل شاهدة محاضرة اختيار الزوج (الخامسة)

شكرا على اهتمامك و نصائحك

لكني في الوقت الحالي أعمل على استعادة ثقتي بنفسي مع أني قلقة بعض الشيء من موضوع الارتباط علما بأني مررت ب "السن المناسب للزواج" !