- أكتوبر 02, 2022
الشعور نفسه ينتابني مع حلول هذه الفترة من السنة وخاصة وقت الظهيرة أظن أنها ذكري تأبي الظهور.الحر شديد حيث أعيش والشمس تحرق كل من بطريقها حتي المراهم الواقية من الشمس لا تنفع بمنطقتنا نحن عالقون هنا بدون قيود نحن مثل طائر قصوا جناحاه ثم منحوه الحرية والغريب أن هناك من تتاح له الفرصة للمغادرة ولكنه بالاخير يعود ربما الحنين لعدم الراحة يشعرهم بالوجود فيعودون. لما تحرق الغابات يقع اللوم على الشمس والزجاج لو تصدق هذه المقولة لأحترقت كل بيوت منطقتنا لكثرت القناني المكسر ة وأكياس البلاستيك كما حدث في فترة زمنية مضت كانت الشرارة الكهربائية المتهمة الوحيدة التي تغطي الأخطاء والنقص بالأماكن هي الآن تعيش بسبلام لا نعلم أي شماعة عليها الدور ستكون متطور مع تطور العصر. لا تزال تلك النبتة أو بالأحري هيكلها متشبثة بالقمة أظن أنها عالقة الحمد لله أني أخاف الصعود فمن يعلق بالقمة لا يتلقي المساعدة لظن الجميع أنه مرتاح وسعيد.
التعليقات
إذا لم أخطئ فأنت تقصدين بوسعادة منطقة موجودة في شمال وسط الجزائر، إذا كنت تقصدينها بالذات فصراحة هذه المنطقة جميلة جدا وأتمنى زيارتها يوما، سمعت الكثير عنها بوجود عدد من المناطق الأثرية التي تستحق أن يزورها أي زائر من داخل أو خارج الوطن، من بين هذه المعالم:
- شلال مولين فيرير يتوسط هذا الشلال بساتين من النخيل.
- متحف إتيان ديني يضم المتحف عددا من الألواح الفنية الجميلة.
- زاوية الهامل التي أنشأها شخصية دينية معروفة عندنا اسمه سيدي أحمد بن بلقاسم.
ما يميز بوسعادة أنه سكن فيها الكثير من الأمازيغ البربر، وكانت تمثل منطقة مهمة خلال الإمبراطورية العثمانية.
بوسعادة مدينة الجمال والفن والهدوء والأصالة لكنها أيضا مدينة الحر والغبرة والحمرة، كانت اول رحلة لي لبوسعادة في بدايات جانفي قبل قرابة ثلاث سنوات، مع أن الجو في الشرق كان باردا جدا، لكن بمجرد الاقتراب من المسيلة أصبح الجو لا يحتمل، حر وشمس حرقة، وأنا شخص يحب النوم أثناء السفر، وإذا بي أستيقظ على منظر تضاريس جبلية غاية في الغرابة والجمال والروعة أيضا، وقتها عرفت سبب عشق اتيان دينيه لتلك الأرض، فقلت هاه، لقد كشفت سره أخيرا، لكن بعد دخول المدينة والمكوث فيها لأيام، والاطلاع على تاريخها وجمالها أيقنت أن الرجل كان على حق تماما في حبه لها.
لكن المشكلة أن بوسعادة بعد دينيه لم تعد هي هي أكيد، فعلى جمال المدينة وروعتها وتاريخها الرائع، مازالت تتعرض للتهميش بيئيا وثقافيا، سواء من طرف السكان المحليين او من طرف السلطات المحلية والوطنية، وهذا حال التراث في العالم المتخلف مع الأسف.