الموت قبل الموت

  • Basmala_03

"ليس من المتأخر مطلقا أن تسأل نفسك، هل انا مستعد لتغيير الحياة التي أحياها؟ هل انا مستعد لتغيير نفسي من الداخل؟ وحتي لو كان قد تبقي من حياتك يوم واحد يشبه اليوم الذي سبقه، فإن ذلك يدعو للرثاء. ففي كل لحظة ، ومع كل نفس جديد، يجب علي المرء أن يتجدد ويتجدد ثانية. ولا توجد إلا وسيلة واحده حتي يولد المرء في حياة جديدة وهي أن يموت قبل الموت" هذه كانت القاعدة الأربعون والأخيرة من قواعد العشق الاربعون -رواية عن جلال الدين الرومي- بغض النظر عن القواعد التسع وثلاثون الذين سبقوا الأربعون هذه كانت أكثرهم تأثيرا بي ربما لأنها كانت النهايه أو ربما لأنها بداية النهاية. لقد كانت رحلة طويلة مع ذلك الكتاب الذي جعلني احيانا اتخيل نفسي جزءا منه. ولكن هل حقا علينا الموت قبل الموت؛ لنحيا من جديد؟! انا لا اعلم. ربما كان علي أن التقي بشمس في زمانا ما لأسأله. ولكن لأكون صريحة أن شمس بداخلي. إنه بداخل كل شخصا منا. وماذا عن الرومي؟! إنه حولي. وحول كل شخصا منا. فأن شمس بداخلي يخبر الرومي أن يبقي حولي وهما الاثنان يقبعان داخل محوري. استطيع ان احيا شمسا وان احيا قمرا...

ولكن ما اريد ان ألفت النظر إليه حقا. هو أن بموت أحد عزيز علينا لا يتوقف اي أحدا منا ولا حتي العالم لانه في الحقيقة لا من يموت لا يفنى لانه يبقي بداخلنا وحولنا وقريبا منا. لقد واجهه شمس قدره.. فلما لا اواجهه قدري أنا أيضا! لماذا لا اقف أمامه وابتسم واقول له هل أحكي لك قصه. وابدأ بثرد ما عشته وثم سأكون عزيز وسأتحكم بالنهاية فلن اموت بل سأحيا بعد موت عدوي أي أنا. سأقف من بعيد انظر إلى مقتوله وابتسم إلي قدري ونفسي لأننا مررنا بكل ذلك معا. فأنا لم اموت ولكني أصبحت حره من جديد. سأؤمن بقدري بالطبع ولكني سأعيش بداخل كل شئ كموجه انسيابية تخلق انغاما مريحة تراقص كل من تراه. سأموت قبل الموت. لأجرب أن احيا من جديد. سيكون هنا غد مختلفا عن الامس. ومستقبل مختلفا عن الماضي. سأعيش بداخل كل شئ في هذا الكون. من الأرض إلي السماء ومن السماء الي الأرض. هل هذا الموت قبل الموت؟ مازلت لا اعلم، ولكن ما أعلمه أن القواعد الأربعون لن تفنى حتي بعد موت صاحبها. ربما لأنه كان في مراحل الموت قبل الموت!. أو ربما لأن جميع البشر مرتبطون بسلسلة من القلوب. فإذا انفصلت حلقه منها، حلت محلها حلقه أخري في مكان آخر، ومع موت كل شمس تبريزي، يظهر شمس جديد في عصر مختلف، بإسم مختلف أن الأسماء تتغير، تأتي وتذهب، لكن الجوهر يبقي ذاته."

في رأيكم ما هو الموت قبل الموت؟!

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

"ليس من المتأخر مطلقا أن تسأل نفسك، هل انا مستعد لتغيير الحياة التي أحياها؟ هل انا مستعد لتغيير نفسي من الداخل

رغم أن التغيير قد يظهر لنا كونه فعل عادي والجميع يمكنه فعله، ولكن الحقيقة أن ليس جميعنا يقوى على التغيير بداية من تغيير عادة قد نشأ عليها أو عادات وتقاليد توارثت لملايين السنوات، بل الشخص قد يُقيد ويكبت نفسه.

تحول جلال الدين الرومي من واعظ ديني إلى شاعر وصوفي ملتزم، بفضل شمس التبريزي، لكن لسنا جميعا محظوظين بوجود شمس بحياتنا ولسنا مثل جلال الدين لدينا الشجاعة لنطلق ما بداخلنا ونتغير.

في رأيكم ما هو الموت قبل الموت؟!

دخولنا بمرحلة النوم كل يوم هي موتة صغرى، لذا كل يوم هو انطلاقة جديدة، فرصة لتغيير أخطاء الماضي ولتصحيحها، يوم جديد بتفاصيل جديدة ونحن من نرسمها، ونحن من نضع خطة لهذا اليوم إما يكون مختلفا بتفاصيله وبمضمونه أو مكرر وليس سوى نسخة مكررة من باقي الأيام.

دعيني أقترح عليك رواية قصيرة يا صديقتي تناقش ذلك الموضوع نفسه، بالإضافة إلى كونها رواية رائعة وقصصة ممتازة، ولون إبداعي مميز من الطراز الأوّل، ألا وهي رواية "ميتتان لرجلٍ واحدٍ". الرواية تعود للكاتب البرازيلي جورج أمادو، وهي رواية تناقش مجموعة من المفاهيم الحياتية والتي أبرزها الموت، حيث يعبّر جورج أمادو خلالها عن تجربة الموت الأول والموت الثاني، وكيف يمكن لشخص ما أن يموت مرتين. بالإضافة إلى ذلك، فهو بغلّف الرواية بغلاف الواقعية السحرية اللاتيني الذي يدعم الجو المتخيّل للقصة ويرز معناها الواقعي من خلال ما هو غير واقعي. أرجو أن تبادري بقراءتها.

سأبحث عنها وأقوم بقرأتها ثم أناقشها معك قريبا ان شاء الله

الموت قبل الموت ! جملة رهيبة تضج صدى عميق في نفسي .

الموت قبل الموت هو ظلم النفس، هذا يمكنني تلخيصه بكلمتان ظلم النفس، وكل ما يندرج تحتها من معانى عميقة و مشاعر سلبية هذا هو الموت قبل الموت

لماذا تظنين أنها مشاعر سلبية؟!!