كيف هي أفكارك تجاه الأموال والأغنياء؟ وهل غيرتها؟

كانت لدي في صغيري مفاهيم حول الأموال والأغنياء سلبية كثيرًا واعتقد أنها كانت تعوقني تجاه تحقيق دخل يكفيني وتجاه علاقتي بالأموال بكش عام، إلى أن قرأت جملة تقول لا يمكنك إقامة علاقة جيدة مع أشياء تمتلك مفاهيم سلبية عنها، استعجبت جدًا لبلاغة الجملة، صاحب المقال والذي تبعه بتدريب صغير قال دعونا نأخذ مثالًا وبدأ سرد مفايهم سلبية منتشرة جدًا منها ما هو مجتمعي وما هو منتشرٌ زيفًا باسم الدين. لنبدأ في المفاهيم السلبية التي كانت نتمي إلي يومًا من الأيام -ومازالت طبعًا في اكتشاف المزيد-:

1- مثلًا كلمة غنى فاحش، في عقلي فاحش هي كلمة مسيئة جدًا، فكيف يمكنني أن اسعى للأموال وأنا أظن أن الغنى فحش؟

2- في مراهقتي مثلًا كان من حولي يرون أن كل أصحاب الأموال مختلسون وسارقين!

3- الحصول على الأموال صعب للغاية ويجب أن اضع القرش على القرش

4- المفهوم الأخير ليس لدي صياغة عنه لكنك ستعرفه حينما اشرحه، يتعلق هذا بطريقة التصرفات، هل أرى النقوم هدف وقيمة أم وسيلة مساعدة؟ بمعنى هل أرى نعيم نفسي وجسدي وروحي أولى أم تكنيز النقود أولى

5- المفهوم الخامس، هل اخشى فقدان النقود واعتقد أنها كما لو كانت آخر نقود معي أم اعتقد أن رزقي مكفول من قبل الرزاق؟

هذه المفاهيم سعيت في تغييرها ولنقل أن غيرت منها جزءًا كبيرًا بالاختبار في أرض الواقع، وبعض الأمور في حياتي تحسنت بشكل كبير جدًا، كأنني كنت احبس نفسي في قفص واعتقد أنه مغلق بينما يمكنني الطيران بحرية بشكل عادي جدًا!

ما هي مفاهيمك أنت تجاه الأغنياء والأموال؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

ahmed_abd_elkhalek أضف ردا

أظن أننا جميعا ونحن صغار كانت لدينا نفس النظرة عن الأغنياء أنهم جشعون ويسرقون ويحصلون على تلك الأموال بطرق غير شرعية رغم عدم تأكّد حدوث ذك ..

وأرى أن السبب في ذلك هم الأهالي الذين زرعوا تلك الفكرة في عقولنا، وذلك لأن تلك الفكرة تُشبع غرورنا وفضولنا، حيث يصعب علينا تصديق أن هؤلاء الأغنياء كانوا يشبهوننا وفي نفس مستوانا ثم قاموا بالعمل على أنفسهم وتطويرها والسعي خلف المال حتى وصلوا في النهاية إلى ما هم عليه .. تلك الفكرة قاسية جدا

لأنها تشعرنا أننا مُقصرين، وأننا كان يمكننا فعل الامر ذاته ونصبح أغنياء، لكننا لم نجتهد بالقدر الكافي، أرأيت كم ان الفكرة قاسية ؟

لذا فإن الفكرة المثالية هنا والعادلة لكل الاطراف هي أن يقتنع الناس ويقولون أن الأغنياء قاموا بتجميع أموالهم من السرقة، وأن كل الأمور التي حصلوا عليها هي بالحرام، وذلك خطأ نكاكا

3- الحصول على الأموال صعب للغاية ويجب أن اضع القرش على القرش

إلا أن هذه الفكرة صحيحة بالفعل وأن الحصول على الاموال صعب

وأرى أن السبب في ذلك هم الأهالي الذين زرعوا تلك الفكرة في عقولنا، وذلك لأن تلك الفكرة تُشبع غرورنا وفضولنا، حيث يصعب علينا تصديق أن هؤلاء الأغنياء كانوا يشبهوننا وفي نفس مستوانا ثم قاموا بالعمل على أنفسهم وتطويرها والسعي خلف المال حتى وصلوا في النهاية إلى ما هم عليه .. تلك الفكرة قاسية جدا

جدًا جدًا يا أحمد، الاصل أن ما زرع فينا بسبب عدم استطاعة أهالينا قوله لنا وهو أنهم أصحاب الفشل في الحصول على الأموال التي أرادوا الحصول عليها، الفكرة صعبة ومؤلمة كما قلت

أصبت كبد الحقيقة بتعليقك بصراحة، هو إضافة مهمة جدًا للمقال

إلا أن هذه الفكرة صحيحة بالفعل وأن الحصول على الاموال صعب

لماذا تعتقد هذا؟

لماذا تعتقد هذا؟

لأن الحصول على المال بالفعل صعب، وخصوصا بالنسبة إلى أهالينا، حيث أن الأمر كان يعتمد في الماضي على العمل طوال اليومفي وظيفة ما، وإن أردت زيادة الدخل يمكنك العمل في وظيفة أخرى، إلا إذا أردت الغنى فيمكنك المجازفة في مشروع كبير، أو مثل ذلك من الأساليب القديمة

ربما نجد الآن أن الأمر أسهل قليلا، بسبب إنفتاحنا على العالم من خلال الإنترنت وتوافر الكثير من الوظائف التي لم تكن موجودة في السابق والتي تتعلّق بالتكنولوجيا والفريلانسينج وهكذا

لكن هذا لم يكن موجودا في الماضي

ألا تتفقين معي ؟

بل أنني أرى أن في مصر مثلًا العمل كان سهلًا، أما الآن في زماننا هذا الطرق التقليدية للعمل كآباءنا لن تستطيع توفير الاحتياجات اليومية لك، فلابد لك أن تعمل بالطرق التقليدية وظيفة واثنيتين، إلا أن استثمرت في نفسك بشكل ما وجعلت لنفسك قيمة حقيقية في سوق الوظائف المدرة للمال

برأيي مفاهيم كل شخص تجاه هذين المصطلحين تعتمد على البيئة التي ولد فيها والقيم التي زرعت بداخله منذ الصغر،

فكان لدي زميلة تقيم الشخص جيد أو سىء حسب وضعه المالي وملابسه وعائلته، وإن كان ذو مال وجاه هو هذا الخيار الأمثل لها وهذا هو معيار التقييم لديها، كنت أندهش لكن بعد التعرف على عائلتها أدركت أن هذا ما تربت عليه وهذا هو المفهموم الذي لدى كل أفراد عائلتها بدايةً من والدتها وأخواتها.

بالنسبة لي الأمر كان مختلفا علمتني والدتي أن المال ليس إلا وسيلة ونحن نسعى وليس للإنسان إلا ما سعى

ليس كل غني هو سارق أو مجرم، هناك إناس عصاميين وأتتهم فرص حقيقية واستثمروها بطرق مناسبة.

أيضا أنظر للشخص ليس لكونه كم يملك من المال ولكن أنظر للأثر الذي تركه، فالمال لا يصنع عظماء، ولكن العكس هو ما يحدث.

برأيي مفاهيم كل شخص تجاه هذين المصطلحين تعتمد على البيئة التي ولد فيها والقيم التي زرعت بداخله منذ الصغر

صحيح، ربما هذا يفسر لماذا يظل الفقراء فقراء في الغالب بينما يظل الأغنياء أغنياء، وربما هذا شبيه بطرح الأب القير والأب الغني

أيضا أنظر للشخص ليس لكونه كم يملك من المال ولكن أنظر للأثر الذي تركه، فالمال لا يصنع عظماء، ولكن العكس هو ما يحدث.

جيد جدًا يشبه هذا الإدراك بأن الغنى ليس غنى المال وإنما غنى النفس، وبالطبع هذا ليس تبريرًا للفقر لكنه إدراك بأن النفس البشرية أكبر من المال

المال هو أداه أو وسيلة للعيش، ولكنه ليس الحياة. فأهم النعم وأعظمها لا تشترى بالمال.

لقد رأيت فيديو يلخص هذه الفكرة فكان المعلق يقول يمكنك شراء بالمال يمكنك دواء وليست الصحة. بالمال يمكنك السفر ولكن ليست المتعة . بالمال يمكنك شراء الطعام ولكن ليس التذوق .

وهكذا أرى المال عبداً وليس سيداً . أسعى ليكون لدي مال، ولكن لا أضيع حياتي لأجل هذا الهدف .

الأغنياء لا أفكر فيهم كثيراً لأنى مقتنعة أن لكلاً نصيبه من الدنيا الذى يجب عليه أن يستغله أفضل أستغلال، ويسعد به بأفضل

طريقة.

ليتكي يا أسماء تشاركينا بالنقاط الإيجابية التى أكتسبتيها بعد تغيير بعض من مفاهيمك الخطأ .

جميل مفهومك يا فيبي، اعرف أناسًا لن تصدقي لو قلت لك يبكون على الجنيه بالمعنى الحرفي، احساس بالفقر رهيب وضاغط جدًا جدًا

ليتكي يا أسماء تشاركينا بالنقاط الإيجابية التى أكتسبتيها بعد تغيير بعض من مفاهيمك الخطأ .

تشبه تعليقك لحد كبير بالمناسبة لكن اعتقد أنني سأخصص منشورًا يومًا لما اكتسبته في هذه الرحلة

في مراهقتي مثلًا كان من حولي يرون أن كل أصحاب الأموال مختلسون وسارقين!

للأسف هذا المفهوم واسع الانتشار.

ويتم توارثه كما يتوارث الدم!

بأن أي شخص غني فأبوه إما مختلس أو سارق أو نصّاب أو ما إلى ذلك.

وتنعكس البيئة التي ينمو فيها الأطفال على تغيير هذه المفاهيم المغلوطة.

فعندما يتعلّم الطفل ان المال نعمة وأن الحصول عليه يتم بالعمل المباح والله يُبارك لنا في أموالنا طالما وظّفناها في السبل المباحة وأنفقناها فيما يُحب ويرضى، ستتغير النظرة تجاه الأغنياء تمامًا.

هل أرى نعيم نفسي وجسدي وروحي أولى أم تكنيز النقود أولى

المشكلة أن الكثير من الناس يؤمنون بأن القرش الأبيض ينفع باليوم الأسود لدرجة بعيدة جدًا عن الحكمة والمثل.

يحرم نفسه وأولاده النعيم والخير ليحتفظ بأموالٍ ربما لن يستغلها طيلة حياته!

أعرف شخصًا يمنع المال عن نفسه وأبنائه بحجة أنه يكوّن لهم "ورثة" محترمة ليجدوا ما يرثوه عنه بعد وفاته، وكل واحدٍ من أبنائه بحاجة لشيء مختلف فمنهم من يرغب بالزواج وآخر بالدراسة الجامعية وآخر يسعى لإكمال منزله، ووالدهم يرفض دعمهم ماديًا رغم أنه يملك!

هل من سبيل لتغيير هكذا وجهات نظر متعفّنة جار عليها الزمن؟

هل اخشى فقدان النقود واعتقد أنها كما لو كانت آخر نقود معي أم اعتقد أن رزقي مكفول من قبل الرزاق؟

هناك مثل شعبي ربما سمعتِ به من قبل يا أسماء يقول: "اصرف ما في الجيب يأتيك ما في الغيب"

لا يبخل الإنسان على نفسه وعلى حاجته، والله يُبارك بالعبد المنفق.

فالإنفاق على الأولاد والمنزل وفي ما أباح الله هو إنفاقٌ في سبيله.

ويُبارك الله في المال الذي المُنفق وليس في المال المكتنز المخبّأ.

وهذه قناعتي، أصرف بقدر حاجتي وحاجة أبنائي ولا أبخل عليهم شيئًا، وأخبّئ ما ينفعني في الظروف الصعبة والأيام الموحشة، ورزقي مكفولٌ بيد الله الذي يرزق الطير تغدو خماصًا وتروح بطانا.

أعتقد مفاهيمي تختلف تماماً، فأنا متمعنة في حياة الصحابة الأثرياء وأن التداول بالمال وتحقيق الأرباح والوصول للثراء أمرٌ جائز في الإسلام، فأنظر إلى الأغنياء نظرة إيجابية بالطبع، بل بالعكس، ففي الحديث النبوي الشريف"اليد العليا خير وأحب إلى الله من اليد السفلى" يعني أن الأغنياء الذي يكتسبون المال بالحلال وينفقون من أجل الله هم خير وأحب إلى الله مما دونهم مالاً

تطرقت لشيء لم يسعني الوقت لذكره وهو كيف تم تصدير لنا فقر الصحابة والرسول كنوع من الرضا بالفقر، ربما هكذا تسيطر رؤوس الأموال على فئة الطبقة العاملة بجعلهم في منحنى الرضا الفقر باسم الدين، تعلمين لم اكتشف أن النبي عليه صلوات الله وسلامه إلا من عام واحد فقط، دائمًا كانت خطب الجمعة حولي تدور في فلك سرد حكاية ربط النبي لحجر على بطنه ثم السرد بعدها كام كان فقيرًا، صدمت صدمة حياتي حينما علمت أنه كان من أغنى أغنياء قريش