كيف يمكن للصداقة أن تخدم ريادة الأعمال؟

  • مجهول

يرى الكثير من الأشخاص مشكلات سلبية في الجمع بين الصداقة وريادة الأعمال. ولا أنكر أنني عانيتُ من فشلٍ ذريعٍ ذات مرّة في أحد المشروعات مع شخصين مقرّبين جدًّا إليّ. لكنني لا أرى أن الأزمة كانت في قربنا من بعضنا البعض، وإنما تمثّلت في أسباب أخرى.

أمّا بالنسبة للجمع بين الصداقة ومشروع العمر، فأنا أجد أنها على الضفّة الأخرى من الآراء تعدّ أمرًا في غاية السهولة، وتمثّل فرصة لن نندم عليها إذا ما اقتنينا الاختيارات المناسبة.

خلط الصداقة بريادة الأعمال.. العيوب والمميزات:

يجد الكثير من ذوي الخبرة في مختلف مجالات الحياة أن العلاقة الإنسانية المقرّبة بين الأشخاص قد تفسد وتكون سببًا للفساد. وذلك إذا ما وُضِعت في سياق مهني أو رسمي. ويعود ذلك لمجموعة من الأسباب، منها مثلًا:

  • رفع سقف التوقّعات في الشخص الآخر.
  • الاعتماد على العاطفة، وهو ما لا يخدم العمل.

لكن من جهةٍ أخرى، أجد أن الأمر يتوقّف على الأشخاص في النهاية. والعمل على مشروع ريادي أو ناشئ مع شخص مقرّب قد يكون سببًا أصيلًا في نجاحه، وذلك على العديد من الأصعدة على سبيل المثال. منها:

  1. الثقة المتبادلة.
  2. الأمانة المتبادلة.
  3. التفاهم الوثيق.
  4. التواصل المستمر.

لكن الأمر يتوقّف طبعًا على الاختيار. لذلك أرغب في أن نجعل هذه المساهمة دليلًا لاختيار الشخص المناسب لذلك. لأن الصداقة على الرغم من كونها شيئًا نفيسًا، ليس كل الأصدقاء مناسبين للشراكة في المسار الاستثماري والعملي.

كيف يمكن للصداقة أن تخدم ريادة الأعمال في رأيكم؟ وما هي مواصفات الصديق الذي تنجح شراكتنا له في مشروع ناشئ؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

MariaAlshamas أضف ردا

ربما السبب الرئيسي للفشل أنّكم وعلى الرغم من صداقتكم قد لا تتشاركون الاهتمام ذاته، وبالتالي ربما قد يعني هذا المشروع الكثير لأحد الطرفين بينما الطرف الآخر قد يشارك فقط لأنّه قد رأي الحماس الذي أبداه صديقه للمشروع. ولا ننسى بأن الصديق الجيد ليس بالضرورة أنّ يكون شريك عمل جيد.

ربما من الأفضل أنّ نبحث عن الشركاء في من يشاركوننا نفس الاهتمام، أو في شبكة معارفنا في المجال الذي نعمل به، فحتى الإيجابيات التي ذكرت يمكن أن يتم الوصول إليها فيما بين الشركاء إذ كان الطرفين على نفس الدرجة من الثقة وحس المسؤولية.

ربما من الأفضل أنّ نبحث عن الشركاء في من يشاركوننا نفس الاهتمام، أو في شبكة معارفنا في المجال الذي نعمل به

حقيقي إلى أبعد حدٍّ يا ماريا. وقد أضيف إلى هذا السياق أن نتشارك الشغف نفسه أيضًا. هنالك العديد من الأشخاص ممّن يمتلكون اهتمامات مشتركة، بالإضافة إلى أن مهارة تقنية عالية تصاحب هذه الاهتمامات. لكن الشغف نحو النجاح وتحقيق المزيد في هذا السياق يجب أن يضعنا في منطقة واحدة، فالعديد من هذه النماذج لا تملك النيّة للاستمرار، وقد تستسلم للروتين الحياة عوضًا عن مخاطرة الاستثمار.

Mohamed_Samir_78 أضف ردا

الصداقة قد تمنح الشراكة نوعا من المتعة و لكن كما قلت ليس كل الأصدقاء يصلحون لشركاء .. هذا يجرنا للحديث حول من هو الصديق الذي يصلح للمشاركة في مشروع؟

من وجهة نظري الصديق الذي يمتلك مهارات مهمة بالنسبة للمشروع و في نفس الوقت تنكامل مهاراته مع مهاراتي بحيث تكون الأدوار محددة و متكاملة

مهم ايضا أن يكون ذلك الصديق يحتاج لنجاح المشروع مستعد للبذل و الصبر فلا يكفي أن يكون اختياري له كشريك هو المال فقط

ايضا فهمه لطبيعة الصناعة التي تتعلق بنشاط المشروع و هذا مهم لان جهله بطبيعة التحديات التي سنواجهها قد يخلق خلافات وقت الازمات و اتخاذ القرارات يعني يجب ان تكون هناك أرضية مشتركة في مجال المشروع

مجهول أضف ردا

أسباب ضرورية التوافر للغاية يا صديقي.

وعلينا أيضًا أن نمنح الثقة نصيبًا من هذه الأسباب. للأسف لا أنكر أن بعض الأصدقاء قد يفقدون الثقة في بعضهم البعض بالتدريج. وبالتالي يجب على من ينتقي شريكًا له من أصدقائه أن يكون مدركًا لحدود الثقة بينه وبين الشريك الصديق، يجب أن يعتني بمختلف الخلافات المحتملة، والتي تنشب بين أي طرفين، ويستوعب مدى قدرتهما على تقبّلها. وأعني هنا الثقة على صعيد الإدارة والتوافق والمسؤولية أيضًا، لا الأمانة فقط.

بالفعل الثقة غاية في الأهمية و تشمل الثقة في الكفاءة والحماس و رغبة الشريك في النجاح و الاستعداد لبذل أقصى جهد ممكن لنجاح المشروع

لكِلا الأمرين سلبيات وإيجابيات فعلاً، لكن الأخطر طبعاً برأيي العلاقة بين الصداقات أو العائلة، لإنّ في هذا الأمر يدخل موضوع: العشم والصبر - لكن بشكل كبير جداً بحيث يصبح الأمر فوق طاقة استيعاب أي إنسان، لذلك وقبل أي نوع من أي عمل بين الأصدقاء برأيي يجب أن يكون هناك أمر ثابت للحكاية يحكمها ويفصّل نهايتها من البداية، أي أنني أنصح بأن تتفّق أنت وشركائك على طريقة فض شراكتكم في نفس اليوم الذي تتفقون على إنشائها. إن تأجيل البت في الأمور الإشكالية والتأسيسية في عملكم لن يزيد الأمورإلّا تعقيداً، إذ تنمو التوقعات منفردةً بشكل مضطرد مع مرور الوقت وستبلغ حداً لم يعد من الممكن التوفيق بينها. وبالمناسبة قد تتضرر أخيراً علاقتكم ذاتها، لذلك الاتفاق على كل هذه الأمور شيء رائع من البداية.

أي أنني أنصح بأن تتفّق أنت وشركائك على طريقة فض شراكتكم في نفس اليوم الذي تتفقون على إنشائها. 

إنه إلماح رائع يا ضياء. في هذا الصدد، يمكننا أن نضرب مثلًا لذلك قوانين الأحوال المدنية الخاصة بالزواج والطلاق. فعلى الرغم من أن الكثير من الناس يرون أن إجراءات الاتفاق على النفقة وإجراءات الطلاق وتكاليفه وخلافه في هذا الصدد تمثّل حكمًا مسبقًا بالفشل على الزواج، فأنا أرى أن هذه الإجراءات تمثّل عدلًا أكبر من نظرة الإنسان لشراكته مع الإنسان الآخر. تمامًا هو الأمر فيما يخص الشراكات.

لا أوافق على الجمع بين الصداقة وريادة الأعمال ، وقد خضت تلك التجربة ، وكانت النتيجة غير جيدة على الإطلاق .

لذا لا أنصح أحد بذلك

كيف كانت تجربتك رانيا مع تجربة العمل مع الأصدقاء؟

كيف نظمتم الامر وما سبب أنها كانت تجربة غير جيدة بالنسبة لك؟

للأسف اعتمدنا على الثقة فى صداقتنا أكثر من التوثيق الرسمى للإرتباطات المالية والإلتزامات من كل جانب منا ، وذلك هو ما أدى إلى حدوث خلافات كبيرة ، وضياع بعض من حقوقنا مع بعضنا البعض .

بالتأكيد لا أعني التعميم يا رانيا. لكنني أستهدف من هذه المساهمة شيء بعينه، ألا وهو التعامل مع الأمر بما لا يعمّم الأمور، من حيث التحليل والاختيار، فإذا توافرت في الشخص مختلف المميزات التي تساعدنا على فهمه وتساعده على فهمنا، وكانت الثقة بيننا متبادلة بشكل مؤكّد، ويمتلك هذا الشخص الخبرات التي تنقصنا، ونمتلك نحن الخبرات التي تنقصه، فلماذا لا يعتمد كلٌ منا على الآخ ونبدأ مشروعًا؟

هناك أسباب أخرى تؤدي إلى فشل جمع الصداقة بمشروع عمل وهم:

  • عدم الجدية والتكاسل والاعتماد على الشخص الآخر.
  • غياب التفاهم الذي يؤدي في النهاية إلى مشاكل في الصداقة نفسها
  • محاولة كل شخص أن يفرض سيطرته على الآخر، وهنا الأنا تلعب دورها.

في الحقيقة حاولت الكثير من المرات أن أجمع العمل بالأصدقاء خصوصا أن مجالي يعتبر معظم من يعمل به أصدقائي ألا إنه فشل الكثير في المرات ولم ينجح ألا مرتا ونجاح المرتين كان بسبب الجدية، التفاهم، المشاركة وعدم التكاسل.

هذا هو ما أحاول أن أرمي إليه يا سارة، فإن المحاولة المفرغة للجمع بين الصداقة وريادة الأعمال هو ما يؤدي إلى فشل المشروعات، فالتعامل مع أصدقائنا شيء ودخولنا معهم تحت ضغط العمل شيء آخر. لذلك لا أحبّذ أن نقوم بمشروع ما سويًّا لمجرّد أننا أصدقاء. لكن الأفضل أن يكون الأمر شبه عفوي، أي أن يتم من خلال رغبتنا في بدء مشروع والاستفادة منه لأننا نمتلك المقوّمات لذلك، لا لمجرّد أننا نرغب في أن ننجح ونعمل مع أشخاص نحبّهم للأسف.

أنا ضد ان يدخل في الصداقة طرف ثالث سواء مال او شخص آخر. انت تعلم بالتاكيد ان أي عمل لا يخلو من وجود مشاكل واختلافات وفي حالة العمل مع صديق ستزيد من حدة الموقف، ولو فكرنا من ناحية مهنية فقط قد نخسر الصداقة، ولو فكرنا بعاطفتنا واهمية صداقتنا سيؤدي إلى مشاكل في العمل.

من سلبيات الشراكة مع أصدقاء أيضًا:

  • مبادئ وقيم الأشخاص في العمل تختلف عن المبادئ الشخصية، فـ على الرغم من التوافق في الأمور الشخصية، قد يكون الاختلافكبير فيما يخص العمل، والمشكلة في اكتشافه بعد اتمام صفقة الشراكة ومباشرة العمل.
  • صعوبة في تحديد الأمور الإدارية في العمل، او تنفيذ اوامر الآخر.
  • أحد الطرفين سيعمل اكثر من الآخر، أو عادة ما يتحمل الخطأ عن غيره.
  • قد تستمر الصداقة والشركات لاكثر من 10 سنوات بتفاهم ثم تحدث مشكلة في العمل او الصداقة تهدم العلاقتين بشكل كامل وتكون الخسارة مادية ومعنوية، وهذا أسوأ السيناريوهات التي تحصل بالفعل.
 وما هي مواصفات الصديق الذي تنجح شراكتنا له في مشروع ناشئ؟

الذي يتمتع باحترافية في العمل، ولديه قدرة على الفصل بين العلاقة الشخصية والعمل بمعنى انت صديقي خارج العمل لكن في العمل نحن شركاء ليس أصدقاء أبدًا، كما أفضل العمل مع شخص يضع حدود واضحة في العمل، والذي يحدد اهداف واضحة واستراتيجيات للاتباع مرفقة بجدول زمني محدد.

يمكن انتنجح في بعض الاوقات وان يكون لها إيجابيات كثيرة، لكن لا ازال أفضل الإبتعاد عن دمج الصداقة والعمل. حتى لو كان الشريك ليس صديقك لا أفضل ان تخرج العلاقة عن الشراكة فقط، يمكن ان تكون علاقة ودية او صداقة داخل العمل، لكن خارج العمل تنتهي.