لقد سمعت كثيراً عن كتاب العادات الذريّة وكيف أنّ الناس يستلهمون هذه الفكرة منه ويطبّقونها باختلاف ثقافاتهم على حيواتهم، ولكن ما يجعلني أرفض هذه الفكرة جملةً وتفصيلاً هو أنني مقتنع 100% بأنّ هذا الكلام لا يؤدّي نهائياً إلى أي نجاح حقيقي في الحياة أو تقدّم حقيقي فيها، بل ما تصنعه هذه العادات فقط هو أنّها تكون بمثابة أفيونات أو مهدّئات أو موهِمات حتى للنجاح، تشعرنا فعلاً أننا نقوم بأعمال صائبة، بأننا ننجز ونعمل ونكتب ونقرأ ونمارس الرياضة أيضاً ونحن في الحقيقة لا نمارس إلا الخديعة والخديعة فقط مع أدمغتنا بحيث نريح الطرفين ونتخلّص من القلق الذي يصيب هذا العصر، بأنّ نريح أنفسنا من الأعمال التي تتطلّب ساعات لتحقيقها، ونريح أدمغتنا أيضاً وضمائرنا بأننا نحاول تغيير أنفسنا فعلاً.
هذه نعومة لا مبرر لها وحيلة لا أعتقد أنّها تنفع لتكون شيء حقيقي في حياتنا، مقتنع أنّها كذبة كبيرة نصدّقها مع الوقت وتضفي شرعيّتها بعض الكتب في التنمية البشريّة مؤخراً.
شكرا جزيلا استاذي الفاضل على تقاسم هذه التجربة الملهمة ،ففي نهاية المطاف إنجازاتنا هي مجموع عاداتنا ،قد ندعي حب التطور و رفع الإنتاجية و استثمار الأوقات...
لكننا في الحقيقة ننعم بالكسل و نتسلى بإدمانات خفية و النتيجة فوات اوقات غالية و نفاذ أعمارنا .
العادات آسرة و شباكها ناعمة لكنها مستحكمة ،و اللبيب من يأخذ الحكمة أنى وجدها .
ما تفضلت به من عنوانين لكتابين هما بحق كنز كبير لمن قرأ و فهم و استوعب و جرب ما جاء فيهما .
و الأروع أنهما يشتملان على تحليل دقيق للعادة و حلقاتها و الميكانيزمات المستحكمة فيها ،و ما علينا إلا أن نبدأ ونشمر لاكتساب عادة معمرة أو التخلص من عادة مدمرة.
قبل الختام، أترك لكم رابط الموقع الذي أستخدمه للتدرّب على الطباعة السريعة (بوسعك تعلّم التقنية من اليوتيوب):
بما أنك شاركت معنا الموقع الذي تستخدمه في الطباعة السريعة بودي أن أشارككم كذلك الموقع الذي أفادني كثيرا في الكتابة بسرعة باللغات الأجنبية هو موقع: Monkeytype وهو موقع مشهور يمكنك من إختيار طول الإختبار، اللغة وشروط أخرى، يمكنك أيضا من إنشاء حسابك الخاص فيه لحفظ السرعة الحالية لكتابتك ومقارنتها مع تطوراتك في المستقبل.