Shawshank redemption النسخة الفلسطيني

استيقظ العالم اليوم على هروب ستة أسرى فلسطينين من سجون الاحتلال، سجن جلبوع والذي يوصف بإنه جوانتانمو إسرائيل، سجن مؤمن بشدة كما يوصف في الإعلام، ستة أسرى محكوم عليهم بمدد زمنية كبيرة جدًا تمكنوا من الفرار منه، لا اخفيكم كيف أصابني ذلك الخبر بالفرح والأمل الشديد، وإني حقًا اعجز عن تخيل عقلية الفلسطينين في الصمود.

مقارنة بهم جميعنا غارقون في نعم لا تعد ولا تحصى، وعقلي لا يتخيل مقدار الحرية الذي شعر به كل فرد من الستة أثناء الخروج وهو يرى الفجر لأول مرة بعد أعوام من الأسر... يذكرني هذا بمقولات قد تبدو كليشيهات محفوظة جدًا وهو أنه لا حياة مع اليأس، ولا يأس مع الحياة.

لو كان هؤولاء الأسر استسلموا لأفكار الحزن واليأس وانتهاء الحياة لما خرجوا، لو كانوا استلموا لأن الحياة هكذا ومصيرنا هكذا وولدنا في فلسطين ما حرروا أنفسهم أبدًا، لو أنهم قالوا أن التغيير غير ممكن لما تمكنوا من تمكنوا من تحرير عقلهم من العقبات، لو أنهم ولو أنهم ولو أنهم، هناك الكثير من المعوقات العقلية التي نضعها لأنفسنا ونحن أحرار ... حقًا الفقر فقر العثل، والعجز هو عجز العقل.

في النهاية اذكركم بمقولة شاوشنك بعدما تحرر من السجن:

جب أن أذكر نفسي بأن بعض الطيور ليس من المعني لها أن تكون محبوسة في أقفاص. ريشها لامع للغاية، وعندما تطير بعيدًا، يبتهج ذلك الجزء منك الذي يعرف أن حبسهم كان خطيئة. ومع ذلك، فإن المكان الذي تعيش فيه يغدو أكثر رعباً وفراغاً بعد رحيلهم ".

"I have to remind myself that some birds aren't meant to be caged. Their feathers are just too bright. And when they fly away, the part of you that knows it was a sin to lock them up does rejoice. Still, the place you live in is that much more drab and empty that they're gone."

Shawshank Redemption

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

لقد كان من الرائع الاستيقاظ على خبر مماثل، مجموعة الأبطال الفلسطينيين استطاعوا من خلال نجاحهم في هذه العملية أن يضربوا صورة النظام الأمني الذي لا يقهر التي تروج لها اعلام الاحتلال منذ الأزل، سبب جديد لزرع الشك والخوف في نفوس المحتلين، وجرعة أمل جديدة للفلسطينيين.

لم يضربوا المحتل فقط يا ايمان، بل ضربوا جذور اليأس في قلوبنا

استغرب من انفسنا نحن الذين في افاق الحرية حيث الصحة والمال والاهل والاحباب

كل مقومات العيش الرغيد

ولكننا مع ذلك لا نستطعم السعادة

واسرى في غيابت السجن يتحفوننا باعمق معاني الانسانية

لأن العقل يترجم لك النقص في حياتك فقط ولا يرى بالباقي، ولأنه يضع لك شرطًا لكي تعيش حياتك وتتقدم بها، يضع مبررات لكي تشعر شعورَا جيدًا

الخبر حقيقة أسعد قلوبنا جميعًا أسماء، لكن ما أتعجبه حقًا هو كيفية حفر هؤلاء النفق طوال هذه المدة رغم كم الحراسات الموجودة على السجن، لا شك أن سجن مثل هذا لدية حراسات من جميع الاتجاهات سواء بالأشخاص أو بالمعدات الإلكترونية وكاميرات المراقبة وكلاب الحراسة!

أما بالنسبة للنقطة الأخرى التي تطرقتي إليها الخاصة بعدم استسلامهم، أرى أن فكرة الهزيمة هي مشكلة في عقولنا نحن، ليس لدينا القدرة على مواجهة أي شيء، فنستسلم بشكل سريع، لأننا اعتدنا الرفاهية والنعم، بخلاف هم الذين تربوا على عدم اليأس والاستسلام.

لكن ما أتعجبه حقًا هو كيفية حفر هؤلاء النفق طوال هذه المدة رغم كم الحراسات الموجودة على السجن، لا شك أن سجن مثل هذا لدية حراسات من جميع الاتجاهات سواء بالأشخاص أو بالمعدات الإلكترونية وكاميرات المراقبة وكلاب الحراسة!

لو أن أحدكم هم بإزالة جبل وهو واثق بالله لأزاله ... بالتأكيد احتاج هذا الكثير من البحث والتخطيط يا عبد الله، بالتأكيد وجدوا طريقة يقومون بها باسترجاع حرياتهم من جديد

أما بالنسبة للنقطة الأخرى التي تطرقتي إليها الخاصة بعدم استسلامهم، أرى أن فكرة الهزيمة هي مشكلة في عقولنا نحن، ليس لدينا القدرة على مواجهة أي شيء، فنستسلم بشكل سريع، لأننا اعتدنا الرفاهية والنعم، بخلاف هم الذين تربوا على عدم اليأس والاستسلام.

بالضبط، ثم نتهرب من مواجهة الآلام لنعود ونلقي اللوم على الظروف والبيئة والمحيط

نعم أسماء الثقة بالله هي أساس كل شيء، لكن لكل شيء سبب وعوامل مساعده، ولا أرى أنهم وهم في حالة الضعف هذه والانكسار هذه كان لديهم الأسباب والعوامل التي تعينهم على التفكير والتخطيط والتنفيذ، فضلا عن التخفي في كل هذا.

لكن على كل هم استطاعوا حقًا التغلب على الظروف المحيطة، وسيظل هذا لغزا بالنسبة لي، لكنهم بأي حال أفضل بكثير ممن هم الآن أسرى أنفسهم لا يستطيعون النجاة وحفر نفق العبور من المحنة

حقا إن سجن الإنسان في عقله، فمن إستطاع تحرير أفكاره مما يتوهمه ذلك العقل من أفكار مضللة، إستطاع التغلب على ما يواجهه في حياته الخارجية، ولعل نظريات الفيلسوف الإنجليزي فرانسيس بيكون حول الأوهام المنطقية الأربعة خير مؤيد لذلك، خاصة "أوهام الكهف".

ليس الفيلسوف فقط، جميع النظريات التنويرية تتحدث عن أن افكارنا ومعانتنا هي ترجمة العقل للواقع، إذا غيرنا الترجمة وركزنا على كيفية الحل بدلًا من الامعان في المعاناة لتغير في حياتنا الكثير

أتفق معك، ولهذا يجب الإهتمام بعقول النشئ في المقام الأول، وبذلك فقط نستطيع أن نعدهم لمواجهة المشكلات، ونضمن قدرتهم على مواجهة الحياة بكل متغيراتها.

هذا غير الكثير من الأحداث والحكيات التي لم نعلم عنها شيئا أو ربما لم توثق في الإعلام ولم تنتشر على مواقع التواصل الاجتماعي , كانت تفوق أفلام هوليوود حبكة وبطولة

الله يوفقهم في كل خطوة يخطونها، علمنا بها أو لم نعلم

مجهول أضف ردا

ادعو لهم ... وكثفوا الدعاء للأبطال

اللهم سخر لهم ملائكة السماء وجنود الارض ومن عليها....‏وافتح لهم أبواب توفيقك....واشرح صدرهم ، ويسر أمرهم .....‏وقوي عزيمتهم ، ومد صبرهم....‏اللهم أكرمهم واحفظهم ..اللهم آمين 

بسم الله الرحمن الرحيم

"وَجَعَلْنَا مِن بَيْنِ أَيْدِيهِمْ سَدًّا وَمِنْ خَلْفِهِمْ سَدًّا فَأَغْشَيْنَاهُمْ فَهُمْ لَا يُبْصِرُونَ (9)'

صدق الله العظيم

الله يحميهم

اللهم آمين